سفراء السعادة: شباب يرفعون شعار "ضحكتك تفرحني"

سفراء السعادة: شباب يرفعون شعار "ضحكتك تفرحني"

"كلنا عاوزين سعادة. بس إيه هي السعادة؟ ولا إيه معنى السعادة؟ قوللي يا صاحب السعادة"... مطلع مونولوج معروف غناه الفنان المصري الراحل إسماعيل ياسين، وكتب كلماته أبو السعود الإبياري.

ربما نعتبر أن السعادة ضمنية ولا يوجد معنى محدد لها. فجميعنا نسعى في هذه الدنيا فقط من أجل تحقيقها أياً كان السبب الذي يساعدنا على ذلك.

ولكن هل جرّبت أن تصنع السعادة للآخرين، أن تخرج خارج إطار "الأنا"، وتهتم بأن تسعد طفلاً صغيراً، أو ترسم البسمة على وجوه أناس لا تعرفهم ولا يمتّون إليك بصلة، مجرد "بني آدمين" تقابلهم في الشارع أو في وسائل المواصلات؟

ربما كثير منّا لم يفكر في ذلك، لكن هنالك مَن فكروا بعكس السائد. مَن هم؟.

شعاع، دكتوراه في قلوب الأطفال

"شعاع" ليس اسمه، إنما هي صفة أعطاها له من رأى "اسكتشاته" التي يصنعها خصيصاً للأطفال المرضى بالسرطان في مستشفى 57357. وهو أيضاً ليس طبيباً، بل خريج كلية النظم والمعلومات. إنه عمرو سامي.

الدكتور-شعاع-(14)

الدكتور-شعاع-(4)

قال شعاع لرصيف22 إنه اختار شخصية "الدكتور" تحديداً لأنه يعلم مدى المعاناة التي يعانيها الأطفال والأطباء أيضاً، فحاول أن يجعل من الطبيب شخصية يحبها الأطفال، مضيفاً من باب المزاح أنه حاصل على دكتوراه في قلوب الأطفال مع تخصص في العلاج بالضحك.

أقوال جاهزة

شارك غردهل جرّبت أن تصنع السعادة للآخرين؟

شارك غرد"نحاول أن نسرق السعادة، وندخل الفرحة إلى قلوب الآخرين، لذلك سمّيناها عصابة البهجة"

وأضاف: "شعرت بقيمتي وأنا صغير عندما ناداني رجل كبير وقال لي يا أستاذ عمرو، حينها شعرت بأنني هام وبأنه يجب أن أؤثر في كل المحيطين بي".

وتابع: "منذ صغري لعبت جميع الرياضات وطورت نفسي، أحببت التمثيل والغناء، وحاولت أن أوظف ذلك في مهمتي لإسعاد الأطفال المرضى، فعملت مهرجاً".

وأشار إلى أن "البعض يرى أن ما أقوم به جنون، ولكن سأظل كذلك حتى أصير عجوزاً. فإدخال الفرحة إلى قلب طفل مريض كفيل بأن يحقق سعادتي أيضاً وليس سعادته فحسب".

الدكتور-شعاع-(2)

وعن فكرته، أوضح عمرو سامي أنه "عندما وجدت استحساناً للفكرة داخل مستشفى سرطان الأطفال حاولت أن أطبقها في الشارع وفي وسائل المواصلات، فجربت أن أخرج بلباس المهرج من المستشفى وأسير به في الشارع. في البداية أحسست ببعض القلق من ردود فعل الناس، أو حتى ردود فعل الشرطة مثلاً، ولكن الحمد لله سارت الأمور على ما يرام".

عصابة البهجة: كتب وشكولاتة وبلالين


"الفكرة جاءت بمحض الصدفة أثناء ركوبي الميكروباص. كنت أقرأ رواية، فإذا بإحدى الفتيات تسترق النظر لتقرأ سطوراً منها. وعندما لاحظت ذلك قمت بإهدائها إياها، فغمرتني سعادة بالغة، وكتبت ما حدث معي على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما لاقى استحساناً كبيراً من عدد كبير من المتابعين وقررت مجموعة منّا أن تكرر الفكرة نفسها". هكذا بدأ محمد الطاهر، مؤسس "عصابة البهجة"، وصاحب المبادرة، حديثه لرصيف22.

وأضاف الطاهر، "قمنا بتوزيع الحلوى والشكولاتة والكتب والبلالين على الناس في الشوارع والميادين، وكل ذلك كنّا نشتريه على نفقتنا الخاصة، ثم تطور الأمر بعد ذلك لنقوم بتوزيع الورود وتنظيم أعياد الميلاد أو مواكب الزفاف أو زيارة المرضى في المستشفيات وتقديم عروض فنية بسيطة لهم، وعزف مقطوعات موسيقية من أفراد المبادرة الذين يجيدون ذلك".

عصابة-البهجة--(29)

وتابع: "وصل عددنا الآن إلى نحو 250 ونحاول جاهدين أن نصنع البهجة، وندخل السعادة إلى قلوب عدد كبير من الناس"، وأكمل الطاهر: "في شهر رمضان تطورت فكرتنا فصرنا نوزع هدايا مصنوعة يدوياً لأشكال إسلامية صنعناها بأنفسنا، وهو ما أسعد الناس وفرّحنا أيضاً بسعادتهم".

عصابة-البهجة--(1)

وعن سبب تسمية المبادرة بعصابة البهجة، قال الطاهر: "نحاول أن نسرق السعادة، وندخل الفرحة إلى قلوب الآخرين ولو للحظات، ولذلك سمّيناها عصابة".

أوسكار باند... "صوت الشارع"

يعتمد فريق "أوسكاريزما" على آلات الإيقاع والنفخ التي تتشابه موسيقاها كثيراً مع فرقة "حسب الله" المصرية، مصحوبة بالتجديد الموسيقي العصري، بجانب اختيار الألوان الزاهية في ملابسهم الاستعراضية الموحدة.

خلفيتهم المسرحية مكنتهم من تقديم عروض مختلفة عن المتعارف عليه في عالم الأندرجراوند، والفرق الموسيقية المبتدئة، ويستمدون أفكارهم من ضجيج أصوات الشارع، وأبواق السيارات، وينتشرون في شوارع وسط القاهرة تحديداً لإشاعة البهجة فى قلوب المواطنين.

وقال أحمد نجدي، "أوسكار"، مؤسس الفريق، لرصيف22 إن "الفريق بدأ بعضوين فقط"، وأضاف "نعزف على طريقة فرقة حسب الله مصحوبة بأشكال من الموسيقى الحديثة مثل الهارمونيكا، والكاخون".

أوسكار-باند-(4)

"المارشنج باند" اشتهر اسمهم في منطقة وسط البلد حيث كان يتكرّر ظهورهم في "الفن ميدان"، وهو حدث ثقافي سياسي كان يقام في ميدان عابدين، قبل إيقاف عروضه الشهرية، إلى أن اعتادوا في الفترة الأخيرة تنظيم العديد من العروض في الجامعات والمحافظات، بحثاً عن حرية مفقودة في المسارح المغلقة. يقول نجدي: "فكرة المارشينج نتحرر بها من قيود المسرح إلى الشارع والميدان بعيداً عن الأماكن المغلقة التي يتحكم فيها أباطرة الإنتاج".

أوسكار-باند-(2)

حلم "أوسكار" مع فرقته أن يصدر ألبوماً خاصاً، غير أن مسألة الإنتاج وقفت عائقاً أمامهم. ولكنهم لم يستسلموا وسيستمرون في تقديم فنهم، حسب مؤسس الفريق، على طريقتهم الخاصة.

كلمات مفتاحية
العالم العربي

التعليقات

المقال التالي