قاموس التحرّش في العالم العربي

قاموس التحرّش في العالم العربي

"يقبش، دخيلو، أحلى حصان بالعالم..." عبارات غالباً ما نسمعها في الشارع عند مرور فتاة. تصدر تلك الألفاظ عن شبّان لا يجدون حرجاً في تأمّل السيّدة العابرة من رأسها حتّى أسفل قدميها، وكأنّ جسدها ليس ملكيّتها الخاصّة أو الحميمة، بل ملكيّة عامّة لمجرّد مرورها في فضاء عام، تسود فيه سيطرة الذكور.

"التلطيش" من "هوايات" الشباب العرب، إذ يجدون فيه طريقة لإثبات رجولتهم وسطوتهم. تنتشر أساليب التحرُّش اللفظي بكثافة في بعض المدن العربيّة، ولأنّها متوارثة، باتت كأنّها جزءٌ من العرف الاجتماعي، لذلك يعتبرها كثيرون شأناً عاديّاً. لكنّها في الواقع من الاعتداءات الشائعة على جسد المرأة، عبر تشبيهها بالحيوانات مثل "بطّة"، أو بالطعام مثل "كيكة".

أقوال جاهزة

شارك غردجولة في شوارع بعض المدن العربيّة تسجّل أكثر "التلطيشات" شيوعاً

شارك غرد"يقبش، دخيلو، أحلى حصان بالعالم"... أكثر الاعتداءات اللفظية على المرأة شيوعاً في العالم العربي


تختلف عبارات التحرّش اللفظي بين دولة وأخرى. يجول موقع "رصيف 22" في شوارع بعض المدن العربيّة، ليسجّل أكثر "التلطيشات" شيوعاً.

سوريا: "ولي على قطاطك"

المقصود بهذه العبارة "كم أنتِ ظريفة"، وتستخدم كثيراً في سوريا، أحياناً للتحبّب وفي أحيان أخرى للتحرّش وتعدّ عبارة "حقك ترفسي القمر وتقعدي محلو" من العبارات الشائعة لدى الشباب السوريين، وتعني كلمة ترفسي "ركل أو لبط".

وهناك عبارة يستعملها التجار الواقفون عند أبواب محالهم، بانتظار الزبائن، فيقول أحدهم لجاره عند مرور شابّة "شو جار رخصان اللحم ولاّ غليان القماش؟".

ولا يرتبط التحرّش بلباس الفتاة، فحتّى المحجبة لا تسلم من "التلطيش"، إذ يقال لها مثلاً "عازمك على الحج"، وإن نظرت إلى الشاب المتحرّش، يرد لها بالقول: "منروح على المسبح".

وتستخدم عبارة "أبوس شنق وشّك وشّ وقفا" في مدينة حلب السورية، وهي تشبه وجه الفتاة بالـ"شَنق"، أي الصحن الغميق المستخدم للبوظة. والمقصود بالعبارة الرغبة بتقبيل الوجه من الأمام والخلف.

لبنان: "دخيلو، يقبش... أحلى حصان بالعالم"

وفي شوارع بيروت وبعض المناطق اللبنانية يفترش الشبّان الرصيف، ويشربون النرجيلة، وحين تمرّ شابّة أمامهم، يسمعونها الكلمات التالية: "دخيلو، يقبش، بست، بست، يا حلو"، إضافةً إلى عبارات أخرى مثل: "أكيد أمك نحلة حتى تجيب هالعسل"، و"يا أرض إحفظي ما عليك"، و"يقبش".

بعضهم يستخدم عبارة "أحلى حصان بالعالم"، وتأخذ منحىً جنسياً مباشراً. كما تنتشر عبارة "البقلاوة صار الها رجلين وبتمشي"، إلى جانب استخدام كلمة "شو" مرفقةً باسم حيوان مثلاً "شو يا أسد، شو يا بطة"، وأحياناً "شو يا قمر".

مصر: "شوف الأتوبيس اللي راجع بظهره ده"

هي واحدة من عبارات المعاكسة التي تستسخدم في مصر، وكلمة "أتوبيس" أيّ الحافلة يقصد بها الفتاة، عدا إمكانية تشبيهها بالعسل، وغيرها من الأمور، في عبارات "طريفة"، لا تخلو من الابعاد المهينة مثل: "يا قطة خربشي"، "إيه ده يا بنتي... فورتيكة (شديدة الجمال) معدية"، و"أكيد ماما نحلة عشان تخلف العسل ده كله".

وتعتبر عبارات "يا عسل أو فراولة أو قشطة" من الجمل التقليديّة التي تستعمل في مصر لمعاكسة الفتاة ويقصد منها تشبيه الفتاة بالعسل والفراولة والقشطة التي يعتبر أكلها لذيذاً.

الكويت: "يالكيكة"

يعاكس شباب الخليج وتحديداً أبناء الكويت الفتيات بهذه الكلمة، وتعني أن الفتاة كحلوى "الكيك" شهيّة ولذيذة.

السعودية: "مُزّة، صاروخ"

تستعمل عبارات مثل "مُزَّة، لحمة، صاروخ، قشطة" في المملكة العربية السعودية، كما تستعمل كلمات مثل "يا لَبِّيه، أو يا لَبَّة". أما للفتاة الجميلة فيقال "تشق الوجه" أي فائقة الجمال.

ويستخدم السعوديون عبارة "أروحلك فدوة" التي تعتبر محافظة في معجم المعاكسات الشعبية، إذ يعرض الشاب أمام الفتاة نيته للفداء من أجلها.

المغرب: "هيا نعملو قهوة"

التحرّش اللفظي غير شائع في المغرب، ولكن تستخدم أحياناً عبارة "هيا نعملوا قهوة" وهي دعوة للجلوس والتعرّف.

العراق: "فديتج"

تستخدم كلمة "فديتج" أي "فديتك" في العراق لمعاكسة النساء، ويقصد منها أنّ الشاب جاهز لفداء الشابّة بروحه. تستخدم أيضاً عبارة "أخرب واتكهرب" التي تعني أنّ الشاب أصيب بصعقة كهربائية وفقد الوعي. أما عبارة "طحين ماكو لعد منين هالكيك؟" ومعناها انه لا يوجد طحين، فمن أين جاء هذا الكيك إذاً. والمقصود بالكيك هو الفتاة.

موريتانيا: "ما شين شي"

لهذه العبارة في موريتانيا معنى واضح هدفه المعاكسة، فالشين هو نقيض الزين، لكن تستخدم الكلمة هنا للتعبير عن الجمال والجاذبية.

الجزائر: "بومبة... بوكو حطة"

تستعمل عبارة "بومبة" في الجزائر أي "قنبلة" للتعبير عن جمال المرأة القاتل. وهناك عبارة "قريفة" التي تعني اسم علامة تجاريّة غالية الثمن، وكل امراة جميلة يقال إنها "قريفة " أو "بوكو حطة".

ميشال أبي راشد

صحافي لبناني، حاصل على شهادة ماجستير في الحقوق من الجامعة اللبنانية، متخصص في مواقع التواصل الإجتماعي.

كلمات مفتاحية
العالم العربي

التعليقات

المقال التالي