تفاصيل حمص العالقة في الذاكرة الجماعية السورية

تفاصيل حمص العالقة في الذاكرة الجماعية السورية

"حومص أومي". هي حمص الأم بالنسبة إلى جميع أبنائها، لكن أيضاً للكثير من السوريين. بعد 2011، يعرف العالم من الأخبار، حمص باب السباع وبابا عمرو، وباب هود وباب الدريب، والخالدية والزهراء وعكرمة. لكن للسوريين مناطق أخرى ومحال ومطابخ يذكرونها من حمص، منها ما أصبح ركاماً، ومنها ما بقي سنين طوال تحت الحصار. جولة على بعض الذكريات السورية من حمص.

الملعب البلدي (ملعب الكرامة)

ملعب كرة قدم

يقول أحد الحماصنة: "شو حمص؟ كبة وكرامة". عام 2006، شارك نادي الكرامة الحمصي في بطولة آسيا لكرة القدم، وتتالت بعد ذلك عدة مشاركات في الكأس نفسه. وتألق النادي السوري في مشاركته الأولى، وتابع جميع السوريين مبارياته بشغف وحماس، إلى أن خسر في نهائي أبطال آسيا للعام نفسه، مقابل فريق من كوريا الجنوبية، المباراة التي تابعها الملايين من السوريين، من بيوتهم وعلى أرض الكرامة.

كريش

Kresh-Restaurant

إذا كنت سورياً، لا بدّ أنك جربت الطريق الدولية من وسط البلاد إلى دمشق، مروراً بحمص. ولا بدّ أيضاً أنك التفت قليلاً، لتتوقف عند واحد من مطاعم كريش الشهيرة، لتأخذ سندويش من الشاورما، أو الشيش طاووق الشهيرين هناك. يعرف كريش بازدحامه الشديد، والقدرة الهائلة لدى فريقه على تقديم طلبك خلال فترات قياسية. الاسم الذي بات معروفاً على مستوى محلي، وحتى في البلدان المجاورة، سهّل انتقال مطاعم كريش إلى الشارقة في الإمارات، بعد بدء الحرب وتدمير أجزاء من المنطقة التي كان يقع فيها المطعم.

كنيسة أم الزنار

كنيسة أم الزنار

في حي بستان الديوان، كنيسة كان يقصدها المسيحيون السوريون من كل أنحاء سوريا، لما لها من قداسة وأهمية كبيرة في التاريخ المسيحي. فهي من أقدم الكنائس التي شيدت في العالم، يعود تاريخ بناؤها إلى العام 59 ميلادي، وهي تابعة للسريان الأرثوذوكس. وفي الكنيسة، زنار يقال إنه يعود للسيدة العذراء، لذلك تسمى أم الزنار. أواخر عام 2012 احتلت الكنيسة من قبل الفصائل المسلحة المعارضة للنظام السوري، وبقيت تحت سيطرتهم حتى عام 2014، عند دخول الجيش السوري إلى حمص القديمة، لكنها تعرضت أثناء الحرب إلى دمار شبه كامل.

قهوتي الروضة والفرح

قهوة الروضة

مدينة المقاهي، حمص حيث المقاهي القديمة التي تعكس طابعاً ثقافياً وحضارياً للمدينة منذ أواخر القرن التاسع عشر، كما المقاهي الحديثة أيضاً. لكن لقهوتي الروضة والفرح، المجاورتين لساحة الساعة القديمة، أثراً خاصّاً في النفسية الحمصية الجماعية. فلن تكون حمصياً إذا لم يسبق لك أن لعبت ورقاً أو "برتية طاولة" في قهوة الروضة حيث التقى أهل حمص للمرة الأولى بمحمد عبد الوهاب عام 1930، وحيث غنت صباح أيضاً. ولقهوة الفرح شهرة أقل قليلاً من قهوة الروضة، بالنسبة إلى بقية السوريين، من غير أهل حمص، لكنها من أقدم المقاهي في سوريا، ولها طابعها الرائع الخاص.

الدبلان

Dablan_Jiří-Suchomel_flickr

كان سوق الدبلان الواجهة السياحية والاقتصادية لحمص، حيث يتواعد الشباب والصبايا، ويأكلون شيئاً سريعاً، من المحال المتلاصقة. أو قد يشترون ثياباً من محال الألبسة التجارية، أو الماركات العالمية التي كانت موجودة في سوريا، واختفى معظمها بعد الحرب. كان الدبلان في حمص، كالقصاع في الشام، للتسلية والترويح عن النفس، فضلاً عن أنه همزة وصل المدينة مع حمص القديمة. عام 2014، بعد دخول الجيش السوري إلى المدينة القديمة، أعيدت محاولات إعمار السوق وفتحه.

جامع خالد بن الوليد

جامع خالد بن وليد

يعود بناء جامع خالد بن الوليد إلى عام 1266، وتم تجديده في عهد الحكم العثماني للمنطقة في القرن التاسع عشر، ليأخذ شكله الحالي. وهو جامع مبني على قبر الصحابي العربي خالد بن الوليد، الذي كان قائداً عسكرياً في زمن الرسول، ولقّب بسيف الله المسلول، وتوفي في حمص. للجامع أهمية كبيرة في حمص، لأنه مقصد للكثير من السوريين، لما له من رمزية دينية وثقافية كبيرة.

أبو اللبن

Aboullaban-Swets-2

إذا أخبرت عائلتك في منطقة سورية أخرى، أنك في حمص، فسيتوجب عليك حكماً أن تمر بحلويات أبو اللبن، لتحضر معك كنافة أو حلاوة الجبن أو رقائق. هذا ضروري، وواجب. الكل يعرف قصة أفراد عائلة أبو اللبن، الذين عادوا إلى حمص بعد سفر، وعملوا على بسطة لبيع الكنافة، ثم كبروا شيئاً فشيئاً وأصبحوا محلات أبو اللبن عام 1982.

كافتيريا كلية العمارة

مبنى كلية العمارة في جامعة البعث في حمص، يضم كليتان، الأولى فوق الأرض وهي كلية العمارة، والثانية تحت الأرض، وفيها مبنى كلية التربية الموسيقية. تشتهر كلية الموسيقى بأنها "ستار أكاديمي"، لما فيها من تجهيزات صوتية حديثة وأساتذة من روسيا. ويلتقي طلاب الكليتين، في كافتيريا مشتركة وسط المبنى، حيث تجد خليطاً من الطلاب المنهمكين بأعمالهم، أو الذين يثرثرون بلا جدوى. وستجد في الكلية نفسها نموذجاً مصغراً عن المزيج السوري المتعدد المكونات.

كلمات مفتاحية
حمص سوريا

التعليقات

المقال التالي