ما حمله شهر مايو من أخبار عربية سعيدة

ما حمله شهر مايو من أخبار عربية سعيدة

منذ وقت طويل والأخبار السوداء في العالم العربي تحتل المساحة الكبرى في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. فمع أخبار الصراعات والحروب، مروراً بموت الآلاف اليومي، وصولاً إلى كارثة اللجوء المستمرة منذ عام 2015، ارتفع اليأس العربي العام، مثبطاً عزيمة الأجيال الصاعدة نتيجة غياب أية حركة جديدة في التغيير. لكن مهلاً، هذا ليس صحيحاً كلياً.

قررنا في رصيف22 ألا نستسلم في رحلة البحث المطولة عن العلامات الإيجابية، برغم أن الأمر ليس سهلاً في منطقة تزدحم بالخراب. فهنالك نقاط مضيئة وسط محيط الظلام، تشع من هنا أو هناك، جمعنا لكم باقةً منها في هذا المقال، لتشاركونا في ابتسامات عبرت على وجوهنا عندما تابعنا تلك الأخبار خلال الشهر الماضي، محاولين أن نكون محفزاً متفائلاً وطريفاً. إليكم بعض أفضل ما حدث في العالم العربي في شهر مايو، على أن نكرر هذه التجربة كل شهر.

أقوال جاهزة

شارك غردابتسم/ي لأخبار شهر مايو السعيدة

المرأة السعودية تحصل على عقد الزواج

امرأة سعودية

في خطوة لافتة نحو تحسين الوضع المعيشي السيىء جداً للمرأة في المملكة العربية السعودية، أصدرت وزارة العدل في 2 مايو، قراراً يفرض على مأذوني الزواج في كل أنحاء المملكة، إعطاء الزوجات السعوديات نسخة من عقد الزواج، مما يضمن لهن حقوقهن في حال الخلاف مع أزواجهن في ما بعد، إذ كانت العقود المعروفة بعقود النكاح، حكراً على الرجال وحدهم، يمكنهم بموجبها التصرف كما يشاؤون. علماً أن هذه الخطوة لا تعتبر كافية، لأن المرأة السعودية لم تزل عاجزة عن تحمل مسؤولية نفسها، إذ يجب أن ترافق بمحرم رجل أينما ذهبت إذا قررت السفر.

مصر تنتصر على إسرائيل!

Food-cart-local-food,-Cairo,-Egypt

الحرب الطويلة مع اسرائيل ليست حرب سلاح ومصالح فقط، بل حرب وجود وثقافات أيضاً. في مسابقة عالمية للفلافل أقيمت في لندن في بداية شهر مايو، شاركت فيها مجموعة من الدول المتوسطية كمصر ولبنان وفلسطين واليونان واسرائيل، كان الفوز من نصيب الطعمية المصرية، وبذلك حصد المصريون لقب "أبطال العالم" في الفلافل. ليس هذا فحسب، فقد جاء اعتراف الفريق الاسرائيلي بأن أصل الفلافل مصري لا إسرائيلي، تأكيداً مفرحاً بالنصر، وإعادة حقوق ملكية الأكلة الشعبية لمعظم أهالي المنطقة، بعد أن روّجت بعض الجهات الاعلامية الإسرائيلية فكرة انتماء الفلافل لإسرائيل.

5 ملايين كتاب في سنة

تحدي القراءة

في دراسة صادرة عن الأمم المتحدة، يتبين أن الطفل العربي يقرأ ما لا يزيد على ست دقائق سنوياً خارج منهاجه الدراسي، وهذا ما دفع الإمارات العربية إلى المبادرة لتغيير هذا الواقع المرير في تحدي القراءة العربي، وهي مبادرة أطلقها رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، محمد بن راشد آل مكتوم، في محاولة للزجّ بمجموعة واسعة من الطلاب الإماراتيين والعرب أيضاً، في مسابقة للقراءة، وقد بدأ التحدي صيف العام الماضي وانتهى في مايو 2016، وكانت النتيجة أن تمكن 160 ألف طالب من الانتهاء من قراءة 5 ملايين كتاب في غضون سنة.

"بيروت مدينتي" تسجّل خرقاً في الانتخابات

بيروت مدينتي

للمرة الأولى، يبادر المجتمع المدني اللبناني إلى الانتخابات البلدية في بيروت، ويحقق نجاحاً ساحقاً، بالنسبة إلى ما كان متوقعاً منه. حصدت لائحة "بيروت مدينتي" وهي لائحة مؤلفة من شخصيات مستقلة من المجتمع المدني وبعض الفنانين والمثقفين، 40% من أصوات الناخبين مقابل 60% للائحة المُنافسة المدعومة من 11 حزباً من الأحزاب التقليدية السياسية في لبنان. وهذا اعتبر انتصاراً حقيقياً لروح الشباب اللبناني أمام الهيكلية السلطوية اللبنانية، التي كانت تسيطر على الانتخابات على مدى فترة طويلة من دون أي أمل بالتغيير.

صحتين حبيبي


كل ما نسمعه ونقرأه عن السوريين اليوم، متعلق بموتهم ولجوئهم ومرارة عيشهم في سوريا، لكنهم، رغم كل ما يمر بهم، يحاولون تحسين صورتهم، والإضاءة على جوانب عيشهم الجميلة، وثقافتهم الشعبية المُحبة، في البلاد المضيفة التي يلجؤون إليها. وقد انتشر في مايو الماضي، فيديو طريف لمواطنين أميركيين يجربون للمرة الأولى الطعام السوري، المشهور بجودته، وبالنكهة الشرقية المضافة إليه، وكان للفيديو وقع كبير في مواقع التواصل الاجتماعي، مع ما يقارب مليون ونصف مشاهدة على موقع Youtube، لما فيه من طرافة أمريكية أثناء الإعجاب الشديد بمذاق الطعام السوري، ولا ننسى العرق السوري الميماس، وقد شكّل المفاجأة الكبرى للأميركيين، الذين تسود في أذهانهم الفكرة النمطية عن سوريا الحرب والإسلاميين.

اندماج

اللاجئون ليسوا إرهابيين، ولا متحرشين جنسياً بالضرورة. قد يكونون أناساً عاديين، يتمتعون بالسمعة الحسنة والمعشر الدمث، لكن الأفكار النمطية عن اللاجئين والعرب والإسلام، تسبق الحقائق لدى الكثير من المواطنين الأوروبيين في الدول المضيفة. وهذا ما تجلى واضحاً بعدما قامت منظمة العفو الدولية بتجربة اجتماعية على شريحة من اللاجئين والمواطنين الأوروبيين، هدفها كسر الحواجز بين الطرفين وتقريب بعضهم من بعض. التجربة عبارة عن أربع دقائق من المواجهة، يجلس فيها اللاجئ والمواطن متقابلين، محدقاً أحدهما في الآخر فقط، أربع دقائق كانت كفيلة في تحقيق بعض التقارب وبث شيء من الود والألفة. فيديو مؤثر، مفعم بلحظات إنسانية معبرة.

في النهاية، لا بد لنا من الاعتراف أن "أخبارنا الحلوة" قد لا تكون كثيرة، أو مهمة للكثير من العرب. فالخبر الذي ترك الأثر الأكبر في قلوب ملايين الشباب العرب كان فوز ريال مدريد في نهائي دوري الأبطال.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
العالم العربي

التعليقات

المقال التالي