10 نصائح لحماية ابنك من التجنيد الإلكتروني

تستخدم الجماعات المتطرفة شبكات التواصل الاجتماعي لتجنيد الشباب ما يضع الأهل أمام مسؤولية حماية أبنائهم من الغرق في هذا المستنقع.

حالياً، يشغّل تنظيم داعش عشرات الآلاف من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ويدير حسابات بأسماء نساء تحت مسمى المجاهدات والأخوات بهدف تجنيد عناصر جدد.

طرق الاستقطاب

وصارت مهمة "صيد الشباب" سهلة على التنظيمات المتطرّفة. فبحسب خبير شؤون الاتصال والإعلام الدكتور ياسر عبد العزيز، يمتلك داعش إستراتيجية تستخدم الإعلام كأداة قتالية ووسيلة للاستقطاب والتجنيد والتعبئة وذلك يتم، كما شرح لرصيف22، من خلال الخطوات الآتية:

"البحث والفرز"

تسهّل بعض الظروف المنتشرة في الدول العربية مثل سوء الأوضاع الاقتصادية وانتشار الخطاب الديني غير المتجدد، مهمته في استقطاب الشباب.

ويبدأ التنظيم في مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي. ثم يختار المستهدفين. إذ يقوم مثلاً بكتابة تغريدات، ووفقاً للتفاعل معها يختار مجموعة من المغرّدين أو يقوم بمراقبة إضافية لهم ثم تحصل عملية التعارف ويجري استقطاب الأهداف.

إلقاء الشبكة

يطرح عنصر داعش المكلّف بمهمة استقطاب أشخاص عبر وسائل التواصل الاجتماعي أسئلة معينة ويثير نقاشات حول آيات معيّنة أو أحاديث معيّنة كالحديث المنسوب للرسول والذي يقول: من مات ولم يغزُ أو يحدث نفسه بغزو مات ميتة جاهلية. فإذا وجد تفاعلاً ملحوظاً من أحد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي يبدأ في التواصل المباشر معه.

أقوال جاهزة

شارك غردماذا لو شككتم في أن لدى ابنكم أو ابنتكم ميلاً إلى الأفكار المتطرّفة؟ إليكم 10 نصائح

شارك غردفي حالة ملاحظة الأهل تغيرات في سلوك أولادهم كميلهم إلى العنف، يمكنهم الاسترشاد بالنصائح التالية

الاختبار

بعد أن يجري اختيار الهدف، تأتي عملية اختباره. فيقوم عنصر داعش بالتأكد من أن رغبته في الجهاد وضرورة نصرة الإسلام والغزو وغيرها قناعة ومعتقد لديه. قد يقوم مثلاً بنشر "تغريدات وبوستات" بشكل مكثف ليقيس عبرها تفاعل المستخدم معها وهل يتغير أم أنه ثابت.

التمثل

يعرّف عنصر داعش نفسه على أنّه المسلم الحق ويدعوه لأن يكون مثله مسلم حق وألا يستهين بالحق وبإسلامه. وتعد هذه المرحلة ممهّدة لتعميق التواصل.

التأويل

يقوم عنصر داعش بتأويل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بشكل يدعو إلى العنف والقتل، ويعرضها على هدفه ويعمل على إقناعه بها.

التجنيد والتكليف

ينضم الهدف إلى داعش، ويبدأ التنظيم في تكليفه بمهمات بسيطة لا تحتاج إلى تدريب مسبق كافتعال حرائق.

Social Media Terrorist Online Recruitment

والسؤال الذي قد يطرحه الأهل: كيف نحمي أبناءنا من التجنيد الإلكتروني؟ هنالك عدّة خطوات متداخلة يمكن أن تساعد في ذلك.

1- المتابعة

يرى أستاذ الطب النفسي في "قصر العينىي" يسري عبد المحسن أن متابعه حياة الابن بشكل يومي، هامة جداً، ويوضح أن المتابعة لها طرق متعدده منها المباشرة وهي التواصل معه خارج المنزل أو حين يكون مع أصدقائه أو زملائه، ومنها غير المباشرة وهي تقصي الحقائق حول ما يفعله بدون معرفته حين يلاحَظ تغير في سلوكه.

 2- المشاركة

ويلفت عبد المحسن إلى أن المشاركة هي أفضل طريقة للتقرب من الأبناء وحمايتهم من الأفكار المتطرفة أو الأدمان أو غيره من الأمور التي تشكّل عليهم خطراً. وبرأيه، تجري المشاركة عن طريق اشتراك الأب أو الأم أو أفراد آخرين من العائلة مع الابن أو الابنة في أنشطتهم. وينبّه من أن غياب مشاركة الأسرة الإيجابية في حياة الأبناء تدفعهم إلى البحث عن شركاء خارج الأسرة، وهذا يسهل على الجماعات المتطرفة استقطابهم.

3- المناقشة

وأكد أستاذ الطب النفسي، في حديثه لرصيف22، أنه في حالة ملاحظه الأهل تغيرات في سلوك الابن كظهور العنف في تصرفاته أو الحدة في طريقة حديثه، يجب أن يثيروا معه نقاشات في كافة المجالات بشكل هادىء وبشيء من العقلانية وبدون هجوم عليه أو تجريح به، وعليهم الاستعانة بشخص مؤهل للحديث معه أو بأحد المقربين إليه من الأسرة أو من مدرّسيه.

4- الرعاية

ولفت أستاذ علم الاجتماع في جامعة الإسكندرية الدكتور علي الجلبي إلى ضرورة رعاية الأسرة ومتابعتها الدائمة لأبنائها ولتصرّفاتهم، خاصة في سن المراهقه والشباب، وعدم الانشغال عنهم بشكل دائم والتقرّب منهم لمعرفة ما يشاهدونه على شبكة الإنترنت.

وأشار عبد المحسن إلى أن هنالك مؤشرات يجب مراقبتها بدقة لمعرفة هل يميل الابن إلى التطرف أم لا كانصياعه للعزلة المفاجئة أو تلقيه اتصالات سرية من شخص غريب أو الانطواء وظهور العنف في سلوكه وأحاديثه.

5- التوعية

وقال الجلبي في حديثه لرصيف22: في ظل ما تمر به المنطقة العربية من تداول مشاهد الذبح وتزييف الحقائق وسوء تفسير الآيات والأحاديث، لا بد من التحدث مع الأبناء وتوعيتهم بالأشياء الصحيحة ومناقشتهم في كل ما يدور في فكرهم حول الأحداث الدائرة بطريقه متفهّمة لحماسة الشباب التي تسيطر على الأبناء أحياناً.

6- كن صديقاً لابنك في العالم الافتراضي

وأكدت أستاذة علم الإجتماع في كلية الآداب في جامعة المنوفية إنشاد عز الدين لرصيف22 على ضرورة أن يصبح الأب والأم صديقين لأبنائهم على مواقع التواصل الاجتماعي. فبرأيها، إن هذا سيسهل عليهما معرفة ما يقومون به ومعرفة آرائهم وهل هنالك تغييرات تطرأ عليها.

ولفتت إلى إمكانية لجوء الأسرة، إذا اقتضت الضرورة، إلى شيخ الجامع أو الكاهن ليحاورا الأبناء. كما لفتت إلى أن احتضان الأم لأبنائها يحميهم من التطرف بكافة أشكاله.

7- مراعاة التوازن

واعتبر الاستشاري في الطب النفسىي الدكتور محمد عبد المنعم يوسف أن هنالك ضرورة لمراعاة التوازن في الحياة والبعد عن سياسة التوجيه الموحد، فحياة الابناء لا تقتصر على الدراسة أو الدين و"الحلال والحرام".

وقال لرصيف22: لا بد من إيجاد توزان بحيث تحتوي حياة الأبناء اليومية على أشياء كثيرة وأنشطة متنوعة وعلاقات متعددة.

ودعا إلى ضرورة الاعتدال في مراقبة الابن وتفهم أنه لا بد من أن يرتكب أخطاء والبعد عن المراقبة المرضية التي قد تتعدى على حقوقه كالتتصت عليه والعبث في أشيائه والبحث الدائم في متعلقاته بشكل مستمر، لأن ذلك قد يؤديإلى نتائج سلبية.

8- حافظ على التواصل مع ابنك

وأكد عبد المنعم على أهميه الحفاظ على التواصل الدائم مع الأبناء، خاصة في سن المراهقة، وتفهم متطلباتهم وعدم نسيان الأهل أنهم مرّوا بالمرحلة العمرية نفسها وشهدوا تغيّرات في شخصياتهم.

وأضاف: إذا لمس الأهل فجوة لا تسمح لهم بالحديث والنقاش الهادىء مع أبنائهم في كافة الموضوعات، عليهم اللجوء إلى مختص نفسي لمساعدتهم ومساعدة الابن بهدف تقليص هذه الفجوة وبناء علاقة متينة بينهم.

9- المعرفة سلاح في وجه التطرف

بحسب اختصاصي الطب النفسي الدكتور إبراهيم مجدي يجب الحديث مع الأبناء عن الجماعات المتطرفة وتعريفهم بداعش وغيره وبمخاطر هذه التنظيمات وتعريفهم أيضاً بالإسلام الوسطي ومفاهيمه ومناقشتهم في رأيهم في المشاهد والأحداث التي تدور في العالم العربي وعدم التقليل من رأيهم إن كان مخالفاً.

10- تابعوا جديد التكنولوجيا

وقال مجدي لرصيف22 أن على الأهل التعرّف على التطورات التكنولوجية التي يستخدمها داعش في استقطاب الشباب ومتابعة وسائل التواصل الاجتماعي، لأنه في حالة جهل الأهل هذه الأمور التي ينجذب إليها الأطفال والأبناء في سن المراهقة، ستحدث فجوة تجعل الابن في عالم آخر بعيد عن الأسرة.

 

التعليقات

المقال التالي