المؤتمر الإفريقي الأول للسرطان مباشرة من القاهرة

المؤتمر الإفريقي الأول للسرطان مباشرة من القاهرة

يحصد سرطان الثدي وعنق الرحم أرواح 200 ألف امرأة حول العالم سنوياً، حسب المعهد الوطني للسرطان. أكثر من 50% من الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي و88% من الوفيات الناجمة عن سرطان عنق الرحم تحدث في المناطق الأقل نمواً، حيث التمييز بين الجنسين والفقر المدقع، الذي يمنع المرأة من الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.

جمعتهم المرأة، فجاءوا من جميع أنحاء إفريقيا والدول العربية والعالم بمؤتمر للبحث في القضايا التي تهدد صحتها، تحديداً مرض السرطان. مؤتمر السرطان الإفريقي الأول، الذي سيعقد في القاهرة من 5 إلى 7 مايو في فندق فيرمونت هليوبوليس، تكمن أهميته في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة العربية من صراعات وكوارث صحية، باتت تهدد القارة بأكملها. والمرأة ليست بمنأى عن هذه التطورات، فهي عنصر أساسي وفاعل  في بناء المجتمع وتطويره، لذلك تقع مسؤولية كبيرة في توعيتها حول صحتها وكيفية الحفاظ عليها. ويشكل مرض السرطان هماً أساسياً لا يمكن تجاهله، إذ انتشر في الآونة الأخيرة بنسب مخيفة في العالم العربي والأفريقي، ما بات يستدعي توحيد الجهود لخلق برامج تعاون بين الدول المتقدمة في مجال الأبحاث والخدمات الطبية، والدول المنخفضة والمتوسطة الدخل، لبناء القدرة على مكافحة السرطان الذي يصيب المرأة في تلك الدول.

تحدّ الإمكانات المحدودة

أشار تقرير منظمة الصحة العالمية أنه لا بد من زيادة التوعية حول سرطان الثدي وعنق الرحم وجميع أنواع السرطان الأخرى بين العاملين في مجال الرعاية الصحية، وقادة المجتمع، ودعاة بناء المجتمع الذين يمكن أن يعززوا وضع برامج لمكافحة السرطان النسائي، والشبكات الإقليمية وصانعي السياسات لتقليل عبء السرطان الذي يصيب المرأة في العالم النامي. ومن خلالهم إلى كل المجتمع والمرأة خصوصاً، لرفع التثقيف والتوعية حول هذا المرض، أنواعه، سبل الوقاية منه، ضرورة الكشف المبكر عليه، كيفية علاجه وصولاً إلى الانتصار عليه والاستمرار في حياة طبيعية لا خوف فيها من انتشار المرض من جديد.

وفي النظر إلى الأرقام، يعتبر السرطان أزمة صحية ناشئة في إفريقيا بالنسبة إلى الوكالة الدولية لبحوث السرطان، التي أشارت إلى أن نسب الإصابة بالسرطان مرشحة أن تصل إلى 1.28 مليون حالة إصابة، و970,000 حالة وفاة بالسرطان عام 2030، بسبب عوامل اجتماعية مثل الشيخوخة والنمو السكاني، مع احتمال أن ترتفع النسب أكثر، بسبب أنماط الحياة المرتبطة بالتنمية الاقتصادية، مثل التدخين والنظام الغذائي غير الصحي وقلة الحركة والبدانة. هذه الأرقام تشكل جرس إنذار للدول العربية والإفريقية، وتدفعهم إلى بذل الجهود لمكافحة هذا المرض، من خلال الوقاية وتأمين سبل العلاج للجميع، ما يهدف إليه المؤتمر في نهاية المطاف.

الأهداف

المؤتمر الإفريقي الأول للسرطان هو نتاج تعاون بين المؤسسة الافريقية لسرطان الثدي وصحة المرأة، ومركز أورام جامعة المنصورة، بالإضافة إلى العديد من الجهات الدولية، مثل جامعة نبراسكا في الولايات المتحدة الأميركية، وجامعة مونبيليه في فرنسا. يقول الدكتور عمر شريف عمر، المدير الطبي في المركز العربي لعلاج الثدي والأورام في مصر، وأحد المنظمين والمشاركين في المؤتمر: "هدف المؤتمر الأساسي هو توحيد الكوادر الإفريقية في مجال السرطان، لوضع برنامج متكامل لمكافحته في القارة الإفريقية، مراعين الإمكانات المادية المحدودة، والعادات الثقافية والموروثات الاجتماعية المختلفة". وسيشهد المؤتمر للمرة الأولى، وبالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، منتدى حوارياً لمناقشة الجوانب الاقتصادية، والثقافية والاجتماعية لقضية السرطان وصحة المرأة في إفريقيا. يهدف اللقاء أيضاً إلى تسليط الضوء على التحديات المهنية، التي تواجه الجسم الطبي والعاملين في مجال السرطان، مع الأخذ في الاعتبار الموارد المحدودة المتاحة. كذلك تشجيع الدورات التدريبية، التي من شأنها تشكيل هيكلية للتعليم والتوعية حول السرطان.

ضمن جدول المؤتمر سيتم عرض الظروف والعوائق الاجتماعية والاقتصادية لمكافحة السرطان في إفريقيا، والذي سيساهم في تكريس أرضية عمل وفرصة لإيجاد حلول تخدم المرأة وتحفظ لها الحق في العلاج والشفاء من المرض. وفي هذا المحور ستكون للصحة النفسية للمرأة حصة كبيرة، لما للوضع النفسي من أهمية وتأثير مباشر في علاج المرأة المصابة بسرطان الثدي. والجديد الذي يقدمه المؤتمر، حرص القيمين عليه على إحاطة المرأة من جميع الجوانب.

 

فلا تفوّتوا الموعد.

 

ستيفاني غانم

أخصائية في علم النفس العيادي والتحليل النفسي. تقدم فقرة أسبوعية ضمن برنامج “ببيروت” على قناة LBCI الفضائية.

كلمات مفتاحية
أفريقيا

التعليقات

المقال التالي