تعرفوا على نجوم إنستغرام شوارع مصر

تعرفوا على نجوم إنستغرام شوارع مصر

يمكن أن تتخيل في الماضي كيف كان يخرج المصورون الفوتوغرافيون إلى شوارع مدنهم ليقوموا بإخراج صور تعبر عن الحياة في تلك المدن. كان التصوير بكاميرا فيلمية قديمة عملية صعبة، فبين بكرات الأفلام التي تحتمل عدة لقطات محددة، كيفية التحكم في الإضاءة واختيار الألوان، ثم عملية التحميض الكيميائية، التي إذا عولجت بطريقة سيئة، يمكن أن تنهي مشروعاً فوتوغرافياً كاملاً كان لأحد المصورين.

مع التطور التكنولوجي الذي أطلق وسائل أكثر سهولة للتصوير كالهواتف الذكية التي تحمل كاميرات عالية الجودة، ووفر وسائل متعددة للعناية بجمالية الصورة ومشاركتها عبر شبكة اجتماعية كإنستغرام Instagram، أصبح بإمكان الفرد العادي ممارسة التصوير كهواية، أو كحرفة، أو كوسيلة لتوثيق الحياة. التطبيق الناجح لإنستغرام جعل العديد من الفنانين حول العالم  يستخدمونه لأغراضهم الفنية، مثل إيمانويل ليوبزكي، المصور السينمائي المكسيكي الشهير حائز جائزتي أوسكار، أو بول نيكلن، مصور الحياة البرية الشهير لدى شبكة ناشيونال جيوغرافيك.

اعلان


غيرت هذه الوسيلة الجديدة من المفهوم الخاص للفوتوغرافيا، من فن يستخدمه عدد محدد وخاص جداً من الأفراد، إلى فن متاح للجميع، وأصبح العديد من الهواة ومحبي الفوتوغرافي يعرضون نماذجهم من الفوتوغرافيا عبر حساباتهم على التطبيق.

نقدم  لكم عدداً من مصوري الفوتوغرافيا الشباب المصريين، الذين يستخدمون حساباتهم لنقل رؤاهم وانطباعاتهم الخاصة عبر الفوتوغرافيا، المدن المختلفة التي يذهبون إليها، والشوارع التي يمشون فيها، والناس الذين يختلطون بهم.

مصر كل يوم

 

أسست هذه المساحة الجديدة التي وفرها Instagram لظهور عدد من المبادرات، التي تهدف إلى دعم فوتوغرافيا الشارع. منها مبادرة  EverydayEgypt  للمشاركة الجماعية في توثيق البيئة المصرية، بأمكنتها المختلفة وأفرادها المتعددين، في شكل يمكن أن يعبر عن الثقافة المصرية المعاصرة في أوجهها المختلفة والمتباينة، باستخدام الفوتوغرافيا. دشنت المبادرة هاشتاغ #EverydayEgypt، لجمع الصور التي يلتقطها المهتمون بهذا النوع من الفوتوغرافيا من مستخدمي إنستغرام في مصر.

مصطفى بسيم عدلي

يزور مصطفى بسيم عدلي، المصور الصحفي المشارك في المبادرة، الأماكن المنسية بمدينة القاهرة، ليعطي انطباعًا عن الحياة المنسية أيضًا لإناس هذه الأماكن، من خلال صور تظهر الطبيعة الضيقة للحياة الفقيرة، التي تتزاحم فيها أشكال العيش. ولكن مصطفى عدلي بسيم لا ينقل بعدسته فقط صوراً من هذه الأحياء الفقيرة، إنما حالتها تحيله إلى الطرز المعمارية لمنطقة القاهرة القديمة، بأحيائها الضيقة ومساجدها العتيقة.

عبد العزيز قابل

ومن مساجد القاهرة القديمة يتحرك عبد العزيز قابل لينقل بعدسته مولد الإمام الحسين بن علي أبو طالب، في محيط جامع الحسين، والمولد هو عبارة عن احتفالية سنوية يتوافد إليها أبناء الطرق الصوفية من أنحاء مصر لتأدية طقوس احتفائية بمناسبة ذكرى مولد الإمام.

A photo posted by عبد العزيز (@qabl__) on

إسلام عبد السلام

وبينما ينتقل عدد من مصوري الشارع المصريين لتصوير الشوارع المنسية من القاهرة، يتحرك إسلام عبد السلام لالتقاط بعض المشاهد الصباحية للشوارع الرئيسية للقاهرة، حيث تظهر المعالم واضحة بعيدًا عن زحام السيارات والعابرين.

ماجد أبو الدهب

بمنأى عن المدينة وشوارعها، تبرز فوتوغرافيا ماجد أبو الدهب الخاصة في مشاهده الداخلية وصور البورتريه، في القطار المتحرك بين القاهرة والإسكندرية، يحكي ماجد عن بورتريه الرجل العجوز: "جالسًا في غرفة الحقائب، كان يشكو كثيرًا أن كيف لرجل مسن مثله أن يجلس في هذا المكان، وأن هذا البلد لا يهتم بمن هم مثله كثيرًا"

يرى ماجد صعوبة في الحصول على صورة فنية للمدينة التي يعيش فيها ويتحرك بين شوارعها يوميًا، يقول: "تكرار رؤية المشاهد نفسها للمدينة يوميًا يفقدك إحساسك الفني بها"، لذلك نجده يتحرك بين أشكال مختلفة من الفوتوغرافيا، إذ شوارع المدينة تتمثل في مشاهد ماجد الداخلية.

أويس أبو زيد

في شمال القاهرة، حيث منطقة الدلتا، ذهب أويس أبو زيد إلى بعض قرى الدلتا ليلتقط بكاميرا جهاز أيفون، بعض ملامح الريف المصري المعاصر.

A photo posted by Owise Abuzaid (@owiseabuzaid) on

A photo posted by Owise Abuzaid (@owiseabuzaid) on

يتحدث أويس عن الاختلاف بين الريف والمدينة في تقبل الناس فكرة تصويرهم، يقول لرصيف22: "في القاهرة غالبًا ما يعترض الناس على التصوير، المدينة الكبيرة دي فاشخاهم". هذا لا يحدث حين يتحرك بين قرى الريف المصري.

عادل عصام

هنا في الإسكندرية يقرر "عادل عصام" أن يرينا ممشى "كورنيش" الإسكندرية من منظوره الخاص، إذ يظهر ساحل البحر المتوسط في الصورة المعالجة بتقنية المونوكروم.

A photo posted by Adel Essam (@adelessam) on

محمد مهدي

وبالتقنية نفسها، يرينا المصور محمد مهدي الممشى عينه ومن خلفه البحر، ولكن من منظور داخلي، حيث يلتقط الصورة من داخل مقهى "البورصة التجارية" الشهير، بينما أهل المدينة في المقهى أو في الشارع.

A photo posted by Mohamed Mahdy (@mahdyph) on

A photo posted by Mohamed Mahdy (@mahdyph) on

وفاء سمير

وفي الجنوب انتقلت وفاء سمير بين حلايب وبين النوبة، لتوثّق تفاصيل الحياة في حلايب، حيث يغيب معنى الشارع، وتبقى الصحراء، والشارع هو الدروب التي مهدتها أقدام الأهالي.

A photo posted by Wafaa Samir (@wafaa.samir) on

وفي مشهد داخلي هادئ ومريح للعين، تلتقط "وفاء" تفاصيل صغيرة للبيت النوبي، حيث الزاوية المفتوحة لالتقاط الصورة أعطت مساحة ما للتأمل، في منطقة غرب سهيل بالنوبة، أسوان. في لقطة واحدة تبدو عناصر هذا البيت النوبي بألوانه الزاهية وبساطته، ورسم النيل ومركب الشراع تحت شمس الأصيل، هو رمزية تكثف مشهد الحياة اليومية لأهل النوبة والجنوب المصري على ضفاف النيل.

A photo posted by Wafaa Samir (@wafaa.samir) on

صحفي وكاتب مصري حر له كتابات في بعض الصحف المطبوعة والمنصات الإلكترونية الصحفية.

التعليقات

المقال التالي