صفحات سورية على فيسبوك تحسن لكم مزاجكم

صفحات سورية على فيسبوك تحسن لكم مزاجكم

في مقال سابق، قدمنا لكم مجموعة من الصفحات اللبنانية على موقع فيسبوك، تساعد على تحسين مزاجكم لطبيعتها الفكاهية أو الساخرة، على أمل أن نقدم لكم صفحات "فيسبوكية" إضافية من بلدان أخرى.

يختلف الأمر قليلاً في سوريا، فإلى جانب الواقع العربي المتردي الطبيعي، يضاف عامل الحرب، الذي يجعل حتى محاولات الدعابة والضحك مرتبطة بمأساة كبيرة، يعيش معها الشعب السوري منذ خمسة أعوام. ورغم ذلك نجد بعض الصفحات الساخرة التي اعتمدت الفكاهة والسخرية من الألم وسيلة من أجل التفوق عليه. إليكم بعض الصفحات السورية الساخرة.

نهفات الشعب السوري العظيم

هي من أقدم الصفحات في مجال الفكاهة والترفيه على مواقع التواصل الاجتماعي، ويعرّفها القائمون عليها بأنها لا تنتمي إلى أي من الجهات المتصارعة في الحرب. تقدم الصفحة لأكثر من 380 ألف متابع، مجموعة من الانتقادات الساخرة للمجتمع السوري، وكيفية تعامله مع الحرب الدائرة، خصوصاً في العامين الأخيرين، بعد أن أصبحت سوريا ساحة حرب مفتوحة لجميع أطراف الصراعات في العالم، الذين يحاولون حل خلافاتهم على الأرض السورية.

بوستات مسروقة

تحاكي صفحة "بوستات مسروقة" الحرب السورية بكل جوانبها، لكنها تقدم أيضاً مادة ساخرة مختلفة عن المجتمع السوري قبل الحرب وبعدها. تورد تفاصيل سورية بحتة بشيء من الفكاهة والنقد، كتعابير خاصة بالمجتمع المحلي، وبعض أنواع الطعام وغير ذلك. وقد وصل عدد متابعيها إلى نحو 170 ألفاً مع الكثير من الإعجابات والمشاركات على كل "بوست"  Post مسروق تطرحه. تقدم الصفحة نفسها بأنها مجموعة من المنشورات المضحكة، التي يلتقطها القائمون عليها من هنا وهناك، إلا أن الطريقة التي يجمعون فيها تلك المنشورات هي ما يجعل صفحتهم مميزة وتستحق المتابعة.

حاجز مشترك +18

على الرغم من إغلاق صفحة "حاجز+18" لأسباب غير معروفة، بعد أن وصل عدد متابعيها إلى أكثر من 388 ألفاً، استمر القائمون عليها في مشاركة حسهم الفكاهي من خلال صفحة "حاجز مشترك+18"،  التي تعرف عن نفسها بأنها ليست حيادية ولكنها الأقل تطرفاً. وتقوم الصفحة بعد كل تصريح يخص الوضع السوري أو قرار جديد يمس المواطنين بنشر صورة تحوي التصريح من جهة وصورة لأحد شخصيات المسلسلات الكوميدية السورية من جهة أخرى، مع تعليق يسخر من التصريح أو يوضح مدى عدم أهمية القرار الجديد.

المحشش السوري الإلكتروني

ظهرت صفحة المحشش السوري الإلكتروني مع وصول الربيع العربي إلى سوريا، وبلغ عدد متابعيها أكثر من 73 ألفاً بسبب الأسلوب الفكاهي الذي يقدم من خلاله أدمن Admin الصفحة رأيه السياسي في ما يحدث في سوريا. وتعرف الصفحة عن نفسها بأنها صفحة سخرية حيادية اجتماعية ناقدة، ولا يفلت أي حدث سوري من يدها، بدءاً بالتدخل الروسي في سوريا وقتل زهران علوش، وصولاً إلى قضايا اللاجئين السوريين، من دون أن تقدمه بأسلوبها المميز.

أغلظ الشخصيات السورية

الصورة الشخصية لصفحة أغلظ الشخصيات السورية هي للممثل السوري المعروف فراس ابراهيم، وهو فنان غير مستلطف لدى شريحة كبيرة من المجتمع السوري لما يتهم به من "غلاظة"، وهي كلمة محلية سورية تشير إلى أن الشخص غير مضحك، بل على العكس من ذلك، خصوصاً عندما يحاول إثبات حس الفكاهة لديه. ويتولى القائمون على الصفحة مشاركة الكثير من الصور لشخصيات سورية مشابهة لهذا الممثل من المشهورين وغير المستحبين لدى العدد الأكبر من السوريين، مع تعليقات ساخرة ومحلية تخص المجتمع السوري بطريقة لماحة، وما يثبت ذلك عدد المتابعين لها والبالغ نحو 119 ألفاً.

يوميات مواطن سوري عايف حاله

المصطلح "عايف حاله" هو مصطلح محلي سوري يعني أن الإنسان قد وصل إلى مرحلة من البؤس أو الأسى أو الغضب يريد معها أن يفارق كل شيء حتى نفسه. يجمع معظم الشعب السوري بعد خمسة أعوام من الحرب الدائرة في سوريا، خصوصاً أولئك الذين ما زالوا يعيشون يومياً مع الحرب وتوابعها، على أنهم قد كرهوا كل شيء حتى أنفسهم.

يلخص عنوان صفحة يوميات مواطن سوري عايف حاله موضوعها، فهي تحاكي كل التفاصيل اليومية التي يعيشها المواطن السوري داخل سوريا من انقطاع الكهرباء الدائم، إلى مشكلة الحواجز الكثيرة داخل المدن وغيرها. بالإضافة إلى الكثير من الفيديوهات التي تشاركها الصفحة وهي مستقاة من صفحات أخرى لها علاقة بمسلسلات الدراما السورية الكوميدية، وتحاكي الواقع السوري الحالي مع أن بعضها قديم.

زميل وجيه: نعم زميل جوزيف

الزميلان وجيه وجوزيف، هما معلقان رياضيان، وإعلاميان مهتمان بالشؤون الرياضية على القنوات الرسمية السورية. المشكلة أن الشعب السوري اعتاد، لمدة طويلة، الأسماء نفسها على القنوات نفسها. فالإعلاميون السوريون لم يقابلوا المقاييس المناسبة لتطور الإعلام، وبقيت تقنياتهم قديمة ومحدودة بما يتناسب أصلاً مع إمكانات القنوات الرسمية السورية. وقد اشتهرت لوجيه وجوزيف هذه العبارة التي يذكرها الشعب السوري جيداً: زميل وجيه، يرد عليه: نعم زميل جوزيف، ليتبادلا تعليقاً غريباً غير مناسب لمجريات المباراة القائمة غالباً. هذه الصفحة هي محاولة تذكير للشعب السوري بما حفظه جيداً من العبارات التي ترددت على مسامعه فترة طويلة، وتشارك منشورات على غرار الأحاديث التي كانت تدور بين الزميلين وجيه وجوزيف، بطريقة ساخرة.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي