أبرز مقاهي عاصمة تونس التي يجب زيارتها

أبرز مقاهي عاصمة تونس التي يجب زيارتها

تعتبر تونس العاصمة المدينة السياحية الأولى في البلاد، إذ تتشابك فيها مظاهر الأصالة والتطور، فتحافظ على مدينتها القديمة المدرجة ضمن التراث العالمي، لتطالعنا بعد ذلك المدينة العصرية التي تمّ تشييدها في بداية القرن العشرين. في تونس كثيرة هي الأماكن التي كونت إرثاً ثقافياً مميزاً. اخترنا لكم أجمل مقاهيها التي يجب زيارتها، لما تتميز به من جمال في التصميم، وخصوصيات فنية أصيلة وعراقة تاريخية.

مقهى سيدي شبعان

مقاهي تونس - مقهى سيدي شعبان

هو من أجمل مقاهي تونس، يسمى أيضاً Café Des Délices، ويستقطب العديد من الزوار. يقع في مدينة سيدي بوسعيد السياحية بضاحية العاصمة، وهي قرية سياحية جاذبة للزوار والسياح، تتميز بطابعها التقليدي. مقاعد المقهى مبنية من الحجر القديم، ومفروشاته تقليدية من التراث، الذي يعرف محلياً بـ"الكليم والحصيرة"، يتم تغييرها سنوياً. لهذا الفضاء شهرة عالمية، وعديدة هي الشخصيات الفنية المعروفة التي زارت المقهى كالفرنسي باتريك برويال، الذي صور فيه أغنية Café des délices، وكاظم الساهر وعبد الحليم حافظ، الذي صوّر فيه لقطات من أحد أفلامه والفنانة أنغام. كما صُوّرت فيه لقطات من مسلسلات تونسيّة وأفلام أجنبيّة.

القهوة العالية

مقاهي تونس - القهوة العالية

 ليس بعيداً عن مقهى سيدي شبعان، تقع القهوة العالية، وهو من أقدم المقاهي في تونس، وفي فترة حكم البايات كان مقتصراً على أعيان البلاد. هو ذو سلالم عالية، ويتوفر فيه طابع عربي أندلسي.

أقوال جاهزة

شارك غردهذه المقاهي وحدها سبب كاف لزيارة تونس

باحة المقهى الرئيسية تتمثل في مجموعة من السدات، تعرف في تونس بـ"الدكانة"، مفروشة بالحصائر الملونة المصنوعة من "السمار" (نبات) الشبيه بالحلفاء، ويزينه اللونان الأحمر والأخضر على شاكلة أضرحة الأولياء الصالحين، واسم المدينة مأخوذ من اسم الولي الصالح "سيدي بوسعيد الباجي". وقد علقت على الجدران لوحات زيتية لرسام تونسي، صديق لعائلة "بن سعيد"، التي تدير المقهى منذ نشأته منتصف القرن التاسع عشر. ويتكون المقهى من باحة رئيسية في آخر المدرج، وشرفتين تطلان على البحر وعلى أسطح المدينة.

دار حمودة باشا

مقاهي تونس - دار حمودة باشا

شيّد هذا الفضاء في منتصف القرن التاسع عشر في مدينة تونس العتيقة، من قبل السلطان حمودة باشا المرادي، ويتم الدخول إليه عبر ممر، تليه سقيفتان متعرجتان لعزل الفناء عن النظرات الفضولية والضوضاء. بعد عبور هذا الممر نجد فناءً به تناوب الأسس في الأقواس وسواكف الأبواب والنوافذ وأرضية مبلطة بالرخام الأبيض الآتي من إيطاليا.

وراء إنشاء المقهى رواية تفيد أن السلطان أمر بتشييد هذا المنزل الجميل لتقيم عشيقته المفضلة قربه، لكن مصادر أخرى تنفي هذه الرواية، وتقول إن من سكنت المنزل كانت الأميرة عزيزة عثمانة، التي كانت زوجة حمودة باشا. فلنقل ببساطة إن أصل هذه الرائعة المعمارية هو الحب.

مقهى مطعم دار الجلد

مقاهي تونس - مقهى مطعم دار الجلد

يقع في نهج الجلد بمدينة تونس العتيقة، وأعيدت تهيئته سنة 1987 ليسترجع تألقه. وقد حولت كل سقيفة، التي تكون عادةً مجرد بهو عبور ضيق بإضاءة ضعيفة، إلى فضاء استقبال يصله ضوء الشارع. أما الأثاث فمستمد من التقاليد من خلال إحياء التقنيات المختلفة للنجارة الخشبية كالصقل والخراطة والرسم. ويؤدي المدخل غير المباشر، وهو على شكل سقيفة، إلى قاعة جلوس دافئة، تقابلها منضدة يفصلها عنها حاجز خشبي منقوش.

أما الفناء ذو الرواقين المتقابلين فيتميز برخامه الإيطالي ومربعات الخزف وأكاليل الجص. يخيم على المكان مناخ متميز نتيجة الضوء الخافت الذي يعبر جزئياً القماش الشفاف الذي يغطي الفناء، عدا قاعة الأكل المدروسة في أدق تفاصيلها من ترف السجاد إلى الزهور الطبيعية.

فندق العطارين

مقاهي تونس - فندق العطارين

هو عبارة عن استراحة سياحية تحتوي على كل المرافق، من مقهى ومطعم وفضاء للاستراحة، ومنصات لعرض منتوجات الصناعات التقليدية المحلية من زرابي (مفروشات) وحلي وأقفاص مزركشة. ويقع في "سوق العطارين" بمدينة تونس العتيقة.

مقهى الشواشين

مقاهي تونس - مقهى الشواشين

من أقدم المقاهي في تونس، ومن أكثر الأماكن حيوية فيها. سابقاً كان الشيوخ وعلية القوم من سكان المدينة العتيقة، يفضلون الجلوس فيه، للاستماع إلى أغاني المالوف (موسيقى تونسية)، والإنشاد الصوفي، التي كانت ترافق ليالي رمضان، وأسواق المدينة العتيقة ومقاهيها العريقة. هذه السهرات تتميز الآن خصوصاً في شهر رمضان، كما يشهد المقهى العديد من التظاهرات الثقافية المتعلقة بأصالة المدينة العتيقة أو الموروث التقليدي التونسي.

الباحث في التراث عبد الستار عمامو يقول: "هذا المقهى ارتبط بسوق الشّواشين، فقديماً لم تكن هناك مقاه بالشكل الذي نراه اليوم، بل كانت القهوة والشاي تقدم لأصحاب الصنائع مثل الشواشية والذهب والصوف وغيرها".

مقهى المرابط

مقاهي تونس - مقهى المرابط

يقع في سوق "التُرك" إلى جانب جامع الزّيتونة في المدينة العتيقة، تحيطه سوق القماش وسوق العطارين. يتميّز بدكاكين مفروشة بحصائر مصنوعة من نبتة السمار، وتتوسط المقهى الصُفرة، وهو المكان المخصص للفرق الموسيقية.

في السابق كان المقهى ملتقى جنود الجيش الانكشاري العثماني لتبادل الحديث والابتعاد عن ضغط العمل، فالمقهى كان ذا قيمة كبيرة لدى الأتراك.

قصر السرايا

مقاهي تونس - قصر السرايا

هذا المطعم يستحق الزيارة. هو عبارة عن مطعم تونسي شعبي يقدم قائمة متنوعة من المأكولات. يمكنكم الاستمتاع بتناول وجبة تقليدية مع التوابل في فناء المطعم الذي تم تجديده، ويوجد في جواره متجر للهدايا التذكارية وقاعة للاجتماعات. يقع قصر السرايا في المدينة العتيقة حيث معالم من أعظم التقليد المعماري لمدينة تونس.

مقهى الصفصاف 

مقاهي تونس - مقهى الصفصاف

يعود تاريخه لأكثر من 100 عام، ويقع في الضاحية الشمالية للعاصمة. هو مقهى مفتوح، في داخله عين ماء طبيعية، ويستخرج الماء عن طريق ساقية يديرها جمل. حين تزورون هذا المكان في فصلي الربيع والصيف، تستمتعون بظل الأشجار في الباحة، وبالموسيقى التّونسيّة الأصيلة. وفي الشتاء يمكنكم الاحتماء في الأجزاء الداخليّة المغلقة على جانبي المقهى، منها إيوان مرتفع مغلق، يبرز المستويات الثّلاثة التّي يتميز بها المقهى. وتحول جزء من حديقة المستوى السفلي إلى مطعم يقابله مسرح تقدّم فيه العروض الموسيقيّة، خصوصاً الإنشاد الديني في المهرجانات وشهر رمضان، وعروض مهرجان ليالي الصفصاف التي تنظم سنوياً.

نزار غريدقي

باحث في التاريخ الحديث من تونس. يعمل في مجال الإعلام الإلكتروني.

كلمات مفتاحية
السياحة تونس

التعليقات

المقال التالي