إيزيديو العراق يبيعون أملاكهم من أجل الوصول إلى أوروبا

إيزيديو العراق يبيعون أملاكهم من أجل الوصول إلى أوروبا

يبحث المواطن الإيزيدي خلو جوقي (49 سنة) عن زبون لبيع داره السكنية وسيارته والمجوهرات التي تمتلكها زوجته، ليحولها كلها أموالاً نقدية، يدفعها لأحد المهربين لإيصاله وأسرته المكونة من ستة أفراد إلى إحدى الدول الأوروبية.

ليس خلو هو الإيزيدي الوحيد، الذي عرض داره للبيع بسعر زهيد، فهناك العشرات مثله في المجمعات التي يسكنها الإيزيديون، في قضائي شيخان وسيميل، الذين كتبوا على جدران بيوتهم الخارجية عبارة "الدار للبيع". فضلاً عن عرض ممتلكاتهم الأخرى للبيع من أجل جمع الأموال والهجرة إلى أوروبا بطرق غير شرعية.

اعلان


يقول خلو: "أوضاعي المادية جيدة، وأنا أعمل موظفاً حكومياً، لكن البحث عن الاستقرار النفسي، يدفعني للجوء إلى إحدى الدول الأوروبية للعيش فيها مع أسرتي بقية حياتي". وأضاف: "لا قيمة للممتلكات والأموال من دون استقرار نفسي، فقدنا الأمل بعد سنوات من المعاناة والخوف، بسبب هويتنا الدينية كما أن مستقبلنا ما زال غامضاً ونعيش في قلق مستمر". 

ويشير إلى أن "انتشار التطرف الديني والخوف من ثقافة إلغاء الآخر، وتهميش الأقليات الدينية والقومية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً من أهم الأسباب التي تدفع الأقليات إلى الهجرة".

إيزيديو العراق يبيعون أملاكهم - صورة 1

تنتشر ظاهرة هجرة الإيزيديين بشكل ملحوظ في العراق. وتشير المصادر المطلعة إلى أن ما بين 50 و100 إيزيدي يهاجرون من العراق يومياً. يقول مدير دائرة شؤون الإيزيدية في محافظة دهوك بإقليم كردستان هادي دوباني إن "ظاهرة هجرة الإيزيديين إلى الخارج في تصاعد مستمر، وهم يبيعون كل أملاكهم من الأراضي الزراعية والعقارات والسيارات بأسعار زهيدة جداً، كما أن البعض منهم يضعون ممتلكاتهم رهناً للمهربين مقابل إيصالهم إلى الدول الأوروبية بطرق غير شرعية".

ولفت دوباني إلى أن "هذه الظاهرة أدت إلى هبوط ملحوظ في أسعار العقارات والأراضي الزراعية والدور السكنية، في المناطق ذات الغالبية الإيزيدية بنسبة تخطت الـ50% من أسعارها". وحذّر من أن "استمرار هذه الظاهرة سيؤدي إلى تغيير هوية المناطق الإيزيدية، وقد يؤدي إلى إثارة النزاع على تلك المناطق مستقبلاً، ويؤثر في الوجود التاريخي لهذا المكون في مناطقهم الأصلية".

إيزيديو العراق يبيعون أملاكهم - صورة 2

ويضيف دوباني أن "هناك العديد من الأشخاص والأسر الذين باعوا ممتلكاتهم، لكنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى دول غربية، ووقعوا ضحية لابتزاز المهربين في تركيا وبلغاريا ودول أخرى، كما لم يتمكنوا من العودة إلى مناطقهم مرة أخرى، لأنهم فقدوا كل ما يملكون". واعتبر دوباني أن هذه "العملية مكملة لما تعرضت له هذه الأقلية الدينية من إبادات جماعية، ومآسٍ شهدتها عبر التاريخ".

أقوال جاهزة

شارك غردبين 50 و100 إيزيدي يهاجرون من العراق يومياً خوفاً على حياتهم

شارك غردالإيزيديون يبيعون أملاكهم بأسعار زهيدة للهجرة إلى أوروبا

وسيطر مسلحو تنظيم داعش في أغسطس 2014 على قضاء سنجار ذي الغالبية الإيزيدية، والذي شهد عملية نزوح كبيرة تقدر بنحو 400 ألف شخص. فضلاً عن تعرضهم لعمليات قتل وخطف جماعي من قبل عناصر التنظيم، ضد النساء والرجال.

وختم دوباني: "ليس سهلاً الوقوف في وجه موجة هجرة الإيزيديين، ومنعها حالياً، باعتبار السفر والعيش في أي مكان هما حق من حقوق الإنسان. إن السيطرة على هذه الظاهرة أو الحد منها يتطلب تحرير مناطقهم من تنظيم داعش، وإعمارها وإقامة مشاريع تنموية واستراتيجية فيها، وخلق أجواء مناسبة للعيش الكريم". 

كلمات مفتاحية
العراق داعش

التعليقات

المقال التالي