موجة غضب جديدة ضدّ شارلي ايبدو

موجة غضب جديدة ضدّ شارلي ايبدو

في يناير 2015، اجتمع الملايين في أنحاء العالم تحت شعار "أنا شارلي" أو Je suis Charlie، مدافعين عن حرية التعبير، بعد العمل الإجرامي الذي تعرضت له المجلة الفرنسية الساخرة.

اليوم، تحول الشعار إلى "أنا لست شارلي" Je ne suis pas Charlie، بعد صدور العدد رقم 1207 لشهر سبتمبر، الذي يتناول موضوع اللاجئين في أوروبا، تحت عنوان "أهلاً وسهلاً بالمهاجرين!Bienvenue aux migrants!".    

والحدث الأهم الذي أشعل مواقع التواصل الاجتماعي، كان استعمال صورة الطفل السوري آيلان الكردي في كاريكاتوراتٍ ساخرة. فقد استعملت المجلة صورتين "استفزتا" العالم، باعتبارهما مهينتين وعنصريتين، وكانتا عرضةً لانتقاد الملايين من حول العالم.

الأولى تظهر الطفل آيلان، الذي كان يبلغ من العمر ثلاث سنوات، جثة هامدة على ضفاف البحر، ومكتوبٌ فوقها بالفرنسية "قريب جداً من هدفه"، إضافةً إلى لوحة إعلانية شبيهة بلوحات ماكدونالدز Mac Donald’s الإعلانية، ومكتوبٌ عليها "قائمتا طعام لطفلين بسعر واحد". والصورة الثانية، التي اعتبرت أكثر عنصرية من الأولى، أظهرت أوروبا قارة مسيحية بحت، تحت عنوان "البرهان أن أوروبا مسيحية". والصورة هي رسم كاريكاتوري لشخصية تمشي على سطح الماء، من المفترض أن يكون المسيح، تقول "المسيحيون يمشون على الماء"، وإلى جانبها ساقان لطفلٍ غارق يشبه آيلان، يقول: "الأطفال المسلمون يغرقون".

أقوال جاهزة

شارك غردشعار "أنا شارلي" يتحول إلى "أنا لست شارلي"، والسبب؟ استخدامها الطفل السوري إيلان في رسوم ساخرة

شارك غردشرلي إيبدو إلى الواجهة مجدداً

وقد وصلت ردود الفعل الغاضبة على هاتين الصورتين إلى حد إعلان الناشط في حقوق الإنسان ورئيس جمعية المحامين السود   Society of Black  Lawyersالبريطاني بيتر هيربرت Peter Herbet، عبر Twitter، نية الجمعية رفع دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية، بسبب التحريض على جرائم الكراهية والاضطهاد. 

من جهةٍ أخرى، نشر الناشط والسياسي، وأحد مؤسسي جمعية Quilliam، التي تعارض التطرف الإسلامي ماجد نواز عبر صفحته الرسمية على Facebook، متوجّهاً إلى "إخوانه المسلمين" قائلاً إن ليس كل ما ينشر هو ضدهم، ومعتبراً أنه تم تفسير الصور بطريقة خاطئة. ولفت إلى أن المجلة تنتقد الدول الأوروبية "المنافقة وعديمة الشفقة" في الصورتين. الصورتان من عمل الكاتب والرسام الكاريكاتوري الفرنسي لوران سوريسو "ريس"، الذي يشغل منصب رئيس التحرير في المجلة، بعد وفاة رئيس تحريرها السابق جراء الاعتداء في 7 يناير 2015. وكان "ريس" قد بدأ عمله كرسام في المجلة عام 1992، وأصيب في كتفه يوم الاعتداء، بسبب وجوده في غرفة الاجتماعات حينذاك.  

مجموعة من التغريدات المعارضة للمجلة وما نشرته:

سخرية شارلي إيبدو من موت الطفل البريء فعلاً مثيرة للاشمئزاز

 

هناك خط رفيع بين حرية التعبير والافتقار إلى الذوف، وشارلي ايبدو تختطه (مجدداً)

لكل من رقص وهتف بشعار Je suis Charlie، أنا سعيد لأن المجلة ظهرت أخيراً على حقيقتها... أمر مثير للاشمئزاز

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
اللاجئون السوريون

التعليقات

المقال التالي