عامان على رصيف22

عامان على رصيف22

في عيدنا الثاني، والمواقع الإلكترونية تنضج بسرعة هائلة، أنظر إلى ما قدّمناه في العامين المنصرمين فتزداد حماستي لتقديم الأفضل لقرّائنا. خلال هذا العام، أكثر من مليون ونصف المليون قارىء قضوا أكثر من 10 ملايين دقيقة لقراءة موادنا، وتعرّفنا إليهم وتبلورت شخصيّتنا لهم، وأصبح لدينا عائلتنا الكبيرة من قرّاء وأصدقاء ومغرّدين ومراسلين.

يعمل رصيف22، بفريقه الصغير، في واحدة من أفضل البيئات المناسبة للنشر في العالم اليوم. فبالرغم من كل المآسي التي نعيشها ومن كل القمع، فإن القارىء العربي متعطش لكل ما يقابله. ولكن العرض كثيراً ما يكون مؤدلجاً وحتّى مكبّلاً، إن كان سياسياً أو فكرياً أو ترفيهياً. رصيف22 يتوجه إلى كل قارىء آخذاً بعين الاعتبار أن الإنسان يسعى دائماً إلى العيش الأفضل، وأن الـ390 مليون عربي لا يختلفون عن سائر البشر، فنقدم لهم كل ما ينمّي معرفتهم. لا بدّ من الإشارة هنا إلى أن شحّ المحتوى العربي ليس إلّا انعكاساً لشح قدراتنا الاقتصادية أولاً،  أضيف إليها الرقابة الذاتية الناتجة عن ركودنا الاجتماعي. كفانا اعتقاداً أن العربي لا يقرأ!

الحراك يغلي على أرصفة العواصم العربية الـ22. المطالب متشابهة أينما كنّا، على اختلاف الفئات الاجتماعيّة والاقتصاديّة. لسنا في حرب كونيّة أو صراع حضارات، بل نحن في حالة غليان ناتجة عن نموّ غير متناسب بين قوانيننا وأنظمتنا السياسية والاجتماعية، وتوزيع ثرواتنا، وتقسيمنا الجغرافي من جهة والتكنولوجيا والمعلومات من جهة أخرى، والفجوة تتجه للنمو. نحلم بمجتمع عربيّ مدنيّ حيث الدين لا يستعمل لشرعنة السلطة، وحيث السلطة لا تخاف من الكلمة الحرّة.

تحريريًّا، يلتزم رصيف22 بمساندة الحريّات المدنية، وحرية ومسؤوليّة الصحافة، وحريّة التنقّل، وحريّة الفكر والمعتقد. تفتقر ثقافتنا إلى شخصيّات يحتذى بها في قضايانا الحياتيّة، ممّا ينعكس على رؤيتنا للمستقبل وما نقدمه لمجتمعنا. تفتقر العواصم العربيّة الـ22 لكلّية إعلام تقدّم تعليمًا صحافيًّا مهنيًّا يضاهي أفضل الجامعات العالميّة، وينعكس ذلك على المحتوى العربيّ. ومن خلال جهدنا المتواضع، نحاول أن نردم شيئاً من هذه الهوة، عن طريق احترام عقل القارئ وتقديم المعلومة الصحيحة المدقَّقة التي تعينه على الفهم واتخاذ القرار بنفسه، وهذا هو الفرق بين الصحافة والدعاية.

الخبر اليوم أصبح سلعة تقدمها وكالات الأنباء، وقيمتنا المضافة هي تأمين باقة يومية لقارئنا تعطيه الجرعة المطلوبة من الثقافة والترفيه، خالقين شريحة قرّاء متسامحة ومتقبلة ومقدّرة للتباين بين ثقافاتنا الغنية والعريقة المجموعة تحت راية اللغة العربية، والتراث الروحي والديني المتنوع.

اليوم ننشر مقالات تعكس توجه إدارة التحرير، كما نذكركم بأبرز ما قمنا به هذا العام من ملفات، عن داعش، المرأة وحقوقها، إيران، التعذيب في العالم العربي، وزواج القاصرات، على سبيل المثال. نعمل بلا شك في أجواء مشحونة قد تكون محبطة، ونجاحاتنا الفكرية والإبداعية محدودة، لكن ثروتنا الحقيقية تكمن في قرّائنا اليافعين المتعطشين والمدركين لما هو الأفضل لهم. دائرتنا الصحافية تجمع أفضل الأقلام العربية، وهم شركاؤنا في مسيرتنا. وبخبرتنا التي تتراكم، وثقتكم التي تتزايد، فإنّنا مؤمنون أنّ العام المشرف سيحمل الأفضل لنا ولكم.

صورة اليهود على الشاشة المصرية: من شالوم إلى "حارة اليهود"

المكان حارة مصرية شعبية. البطل: رجل قصير ونحيل، له شاربان ويعتمر طربوشاً. طيب وأصيل وفقير، يبيع الفول أو ورق اليانصيب ويقع في مقالب ومطبات كوميدية.  اسمه في الفيلم شالوم، وفي الواقع أيضاً. كان هذا في ثلاثينيات القرن الماضي.

خارطة حقوق المرأة السعودية: المسموح والممنوع

يعتبر ملف حقوق الإنسان في السعودية من أكثر الملفات التي تثير جدلاً، خصوصاً لناحية المساواة بين الجنسين. أجرينا مقابلة مع الصحافية السعودية بثينة نصر، ووضعنا خارطة الحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للمرأة السعودية.

الطقس ونشوء المجتمعات السياسية (1 من 4)

عندما كنت سفيراً في لندن، كانت لي أحياناً مناظرات فكرية مع سفير إيرلندا. وقد تبارزنا مرة لإثبات من الأذكى، ابن الشمال أو ابن الشرق الأوسط.

الجنس في السينما العربية

على مدار عقود طويلة قدمت السينما العربية الجنس في سياقات متعددة، فتحت الباب لفانتازيات مختلفة، وخلقت أيقونات للإغراء أثرت على وعي الملايين من المشاهدين بالجنس. خط زمني يوضح تاريخ تعامل السينما العربية مع الجنس.

إسرائيل، ماذا نعرف عنها وماذا نتعلم منها؟

جلّ ما يسمعه العرب عن إسرائيل يتعلق بمشكلات الاحتلال، لكن هناك وجهاً آخر لإسرائيل لا يعرفه الكثيرون من العرب، فهذه الدولة صغيرة الحجم، والمحدودة الموارد والمحاطة بالأعداء تمكنت من بناء صرح اقتصادي وعلمي وصناعي وعسكري، عجزت عن مماثلته الدول العربية، التي يمتلك بعضها موارد بشرية واقتصادية أكبر بكثير مما لدى إسرائيل.

"حديقة الأمل" قصة ملهمة من سيناء

وقف مروان ذو السنوات التسع وحيداً على بعد خطوات من الأطفال المتجمعين حولي في حديقة قرية شبانة في شمال سيناء. التردد باد على ملامحه، والخجل يمنعه من الانخراط ببقية الأطفال. لكن سرعان ما تحرك نحوي، جذبني بطفولية إلى الجدار الشرقي للحديقة، وقال بفخر وسعادة لم أر مثلهما: "أنا اللي دهنت الجزء ده يا أستاذ".

قوانين الحماية من العنف الأسري غائبة في معظم البلدان العربية

تغفل غالبية الدول العربية الإشارة إلى العنف المبني على النوع الاجتماعي، والعنف الأسري. وفي ظل الثقافة المجتمعية السائدة، يظلّ العنف ضد المرأة أمراً عائلياً بحتاً، ولا يتمّ التبليغ عن معظم حالاته، وفي حال تمّ ذلك، غالباً ما يفلت الجاني من العقاب

كيف همش الأدب القومي الروايات الأعلى مبيعاً من القرن 19 حتى الآن؟

لن نجد كتاب الروايات الأعلى مبيعاً في قوائم الجوائز الأدبية، ولن نجد اعترافاً رسمياً بهم، أو حتى دراسات تتعامل مع ما يقدمونه كأدب شعبي ترسخ في أجناس معروفة، كالرواية البوليسية أو الرومانسية. هذه الظاهرة، التي يعتقد البعض أنها جديدة، ترى د.سماح سليم أنها "ليست ظاهرة جديدة إطلاقاً، بل الأصل الذي انبثق عنه ما نطلق عليه الأدب العربي الحديث".

المصريون يراسلون الإمام الشافعي عبر البريد الحكومي

لحل مشاكلهم ورفع الظلم عنهم، يتوسم المصريون البسطاء خيراً في الأولياء الصالحين أكثر مما يتوسمونه في القوانين الوضعية. مقامات الأولياء هي ملجأهم الوحيد لما تمثله من قوة روحية تُدخل السكينة إلى قلوبهم، في ظل حياتهم القاسية.

كلمات مفتاحية
رصيف22

التعليقات

المقال التالي