لبنان يختنق بنفاياته

لبنان يختنق بنفاياته

لليوم الخامس على التوالي، ولبنان غارق في نفاياته. فقد اجتاحت أكوام القاذورات والزبالة الشوارع في المناطق كافة، بعد أن توقفت شركة "سوكلين" عن جمع النفايات، وأقفل مطمر الناعمة. المشهد باختصار: نفايات متراكمة في كل مكان، وروائح كريهة تضاعفت على إثر إحراق بعض الأهالي النفايات في بعض المناطق.

وككل الأزمات في لبنان، انطلق ضجيج سياسي منذ اليوم الأول، فتراشقت الأطراف السياسية المسؤولية عن هذه المشكلة. علماً أن قرار إقفال مطمر الناعمة اتخذ ولا رجعة عنه، وعقد شركة "سوكلين" مع الحكومة انتهى ولم يُجدد. والجميع كان يترقّب ماذا سيصدر عن جلسة مجلس الوزراء اليوم، التي لم يتم الاتفاق خلالها على آلية لحل هذه الأزمة، بل تم تأجيل نقاشها إلى يوم الثلاثاء المقبل.

رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً Facebook وTwitter تفاعلوا مع هذه الأزمة على طريقتهم. فأطلقوا Hashtag #ازمة_النفايات الذي شمل نوعين من التغريدات. النوع الأول، إطلاق النكات والسخرية من الأزمة، مثل "قريباً موعدنا مع القوارض إذا استمرت أزمة النفايات"، أو "روائح النفايات غير مطابقة للمواصفات". والنوع الآخر، نشر الصور من المناطق والشوارع التي انتشرت فيها النفايات وتكدست بعضها فوق بعض، ترافقه الشتائم والمخاوف من الأمراض التي يمكن أن تتسبب بها الأوساخ.

أما Facebook فلم يختلف كثيراً، إذ أطلق شبّان Hashtag #طلعت_ريحتكم، قاصدين به السياسيين الذين يتحملون مسؤولية هذه الأزمة. وفيما نشر البعض صوراً تبرز كبر الكارثة التي تجتاح الشوارع، سخر البعض الآخر منها. فتساءلت إحداهن: "عم بحكي جد. فيي أطلب  لجوء صحي هرباً من ‏الزبالة؟".

فكرة الـHashtag على موقع Facebook جاءت نتيجة حملة بادر الناشطون ورواد الموقع إلى إطلاقها يوم الثلاثاء الماضي، لتنظيم تحرك رمزي أمام مجلس الوزراء، رافعين فيه لافتات تندد بغرق لبنان في النفايات، ومحملين الوزراء والنواب تبعات الأزمة والفساد الذي يضرب البلاد.

ومن خلال إنشاء صفحة على Facebook للدعوة إلى التحرك، أعلن الناشطون أن تحرك يوم الثلاثاء لن يكون الأخير، فهم في انتظار ما سيصدر عن جلسة مجلس الوزراء لتحديد تحركهم المقبل.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
البيئة لبنان

التعليقات

المقال التالي