أطلقوا لحاكم، نحن سنطلق شعرنا للهواء

أطلقوا لحاكم، نحن سنطلق شعرنا للهواء

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بهاشتاغ #مليونية_خلع_الحجاب، استجابةً لدعوة الصحافي والكاتب المصري شريف الشوباشي إلى تنظيم مليونيّة للنساء ليخلعن الحجاب علناً في ميدان التحرير في 1 مايو، مع تأمين حماية للمشاركين بإشراف وزارة الداخلية. وقد أصبح هاشتاغ الحملة الأكثر تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي، بأكثر من 40 ألف تغريدة في الساعات الـ24 الآخيرة.

يرى الشوباشي في هذه المليونيّة حراكاً رمزياً للوقوف في وجه الإسلام الأصولي والتكفيري، معتبراً أنها لا تقل أهمية عن ثورة 25 يناير.

الأصداء التي شكلتها هذه الدعوة مختلفة ومتنافرة. كثيرون تحمسوا لها ووجدوا فيها رداً على سطوة الإخوان المسلمين الذين كانوا يدعون إلى ارتداء الحجاب في عهد الرئيس المخلوع محمد مرسي وسعياً إلى تأسيس مصر العلمانية.

واستجابةً للدعوة، نزعت ابنة أحد الدعاة الإسلاميين حجابها وظهرت على شاشة التلفاز. صحيح أنها لم تصرح باسمها ولم يتم التحقق من هويتها، بل وصفت بأنها جزء من حملة الترويج لنزع الحجاب، إلا أن رأي هذه الشابة الجريئة يمثل من يؤيدون فكرة نزع الحجاب باعتبار أنه ليس فريضةً إسلامية من أصل الدين، بل هو عادة انتشرت بين النساء وخضوع لسطوة المجتمع الذكوري.

ولا يوضح النص القرآني مسألة الحجاب بدقة. ويُذكر أن الأزهر صادق سابقاً على بعض الفتاوى ورسائل الدكتوراه التي تناولت الحجاب بوصفه عادة اجتماعية.

وبحسب بعض الآراء المنتشرة، فالفتيات يتحجبن خوفاً من الأهل وإذعاناً للعرف الاجتماعي، وأحياناً يكون ذلك دون اقتناع أو رغبة. ويرى الشوباشي في ردٍ على من قاموا ضده في لقاء تلفزيوني أجراه، أن مهاجميه "لا يعرفون الإسلام".

وتأتي هذه الدعوة بعد انتشار حوادث التحرش الجنسي في مصر والفتاوى الغريبة التي تصدر كل فترة. وقال الشوباشي في تصريح إن المحجبات والمنقبات يتعرضن لأسوأ أنواع التحرش، مشيراً إلى أن 99% من العاهرات في مصر محجبات، فـ"ليست كل محجبة شريفة وطاهرة ونقية، هذا غير صحيح".

مهاجمو هذه الحملة كان لهم حضور قوي في مواقع التواصل الاجتماعي وعبر وسائل الإعلام. فالصحافي ومقدم البرامج محمود سعد يرى الموضوع أشبه بدعابة، ويقول للشعب المصري عبر برنامجه: "ارحموا الناس وارحمونا من هذا العلك اللي بيحصل. كلنا بنشارك في دغدغة المجتمع، عارفين داعش لما كسروا التماثيل الأثرية؟ ده كلنا بنعمله”. ولكن مقاربته تضمر نوعاً من التعصب الأعمى، وذلك لدى مقارنة الحرية الشخصية بشناعة تصرفات داعش.

أما الداعية الإسلامي د. وجدي غنيم فيرى أن ما يحدث هو رد فعل يهدف إلى تشويه وتقويض الإسلام، وأن الدوافع السياسية للوقوف في وجه الإخوان المسلمين تنسحب لتصبح ضد الدين الإسلامي نفسه لا ضد مَن يدّعون أنهم يمثلونه. "الأمر طبيعي جداً. وما بعد الكفر من ذنب، فعبد الفتاح السيسي الكافر المرتد قد جاء ليحارب الدين، ليحارب الإسلام".

وفي المقابل، ترى الإعلامية بسمة وهبة أنها ليست متمردة على الحجاب وتحترم الخيارات الشخصية لكل امرأة، بل تقول إنها تغار من المحجبة التي استطاعت أن تكمل طريق الطاعة.

بعض الردود على تويتر

 

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي