كيف ردّ المغردّون على جريمة تحطيم داعش لمتحف الموصل؟

كيف ردّ المغردّون على جريمة تحطيم داعش لمتحف الموصل؟

لم يكتفِ تنظيم "داعش" الإرهابي بقطع الرؤوس وترهيب أهالي المدن التي استباحها وهدم جوامعها وكنائسها تماماً مثلما حصل أخيراً في مدينة الموصل شمالي العراق، بل أصدر أيضاً تسجيلاً مدته خمس دقائق، يظهر فيه عناصر التنظيم وهم يحطمون بأيديهم ومطارقهم متحف الموصل الحضاري، الذي يحتوي على مئات من التحف الآثارية التي تمثل الحضارة الأشورية والبابلية يعود بعضها للقرن الثامن قبل الميلاد.

التسجيل حمل عنوان، "الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر،" وفيه تجويد آيات من سورة الأنبياء التي تحرم عبادة الأصنام. ومن ثم يقول أحد "الداعشيين" إن الآثار ليست سوى "أصنام وأوثان لأقوام في القرون السابقة، كانت تعبدها من دون الله عز وجل. فإن من يسمون الآشوريين والأكاديين وغيرهم كانوا يتخذون آلهة للمطر وآلهة للزرع وأخرى للحرب يشركون بالله ويتقربون إليها بشتى أنواع القرابين"، مستذكراً آيات أخرى من الذكر الحكيم ومن قصص الأنبياء تبريراً لتحطيم هذه الآثار.

اعلان


شهد تويتر عدة حملات استنكار لما نشره التنظيم. استخدم المغردون بضعة وسوم، منها بالعربية وأخرى بالإنجليزية، فقد غُرّد عن الموصل قرابة 23000 تغريدة في يوم واحد. وتعدت الوسوم بالعربية، والهدف واحد. واستخدم المغردون وسم #داعش_تدمر_الاثار و#تدمير_أثار_الموصل ما يقارب 10000 مرة .

تحطيم داعش لمتحف الموصل

 

 

ويقول المواطن العراقي مصطفى الشركشي لمتابعيه الذي يفوق عددهم 16000 أن تراث العراق ليس بأصنام فحسب:

ويضيف الناقد والأكاديمي العراقي الدكتور ثائر العذاري أن العراقيين اليوم كالشجرة الوارفة التي قُطعت من جذورها:  

 

ويذكر الدكتور نبذة عن أمجاد حضارة آشور التي دمرها التنظيم في يوم واحد

وتصف الصحافية والكاتبة التونسية وجد بوعبدالله ردة فعل أحد العراقيين حين قال: "إنهم يهوون بفؤوسهم على قلوب العراقيين جميعاً."  

 

وتقول مواطنة عراقية أخرى إن أبناء العراق لن ينسوا تاريخهم المجيد أبداً:

ويعبر الشاعر الكويتي عامش الحربي عن سخطه:  

 

وتقول المواطنة السورية ريم الأسعد أنه لم يسلم من داعش حتى الحجر:

وفيما عبّر العديد من مستخدي تويتر عن امتعاضهم من ردة فعلٍ واسعة كهذه على الأحجار، سأل البعض أين كان كل هذا الغضب عندما قصفت الطائرات الموصل وقتلت مدنيين عُزلاً: 

 

رداً على ذلك، قال المواطن العراقي سرمد علوان: "لكل من يقول إن البشر أهم من الحجر، أقول: ما قيمة البشر بلا تاريخ؟ ما قيمة العراق بلا حضارة؟ العراق باقٍ والبشر زائلون!"

ورداً على داعش في كاريكاتو ساخرة، يبين كارل شرّو رد الأصنام الأشورية لفعلة داعش:  

 

وكان متحف الموصل الحضاري الحديث ثاني أكبر متحف في العراق، أُسس عام 1952، وأُغلق عام 2002 جراء الاحتلال والسرقات. وفُتحت أبوابه عام 2012 لاستقبال الزوار من جديد.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
داعش عالسريع

التعليقات

المقال التالي