مراكش، مدينة سائقات الدراجات النارية

مراكش، مدينة سائقات الدراجات النارية

يعد ركوب المرأة للدراجة النارية مشهداً غير معتاد في مدينة عربية، لكن في مدينة مراكش المغربية، الأمر مخالف للغاية، فنساؤها اعتمدن منذ عقود هذه الوسيلة للتنقل إلى أعمالهن أو لقضاء حوائجهن.

إذا دخلت مدينة مراكش المغربية، ولم تنتبه للإشارت التي تدلك على مكان تواجدك، سيكون لك موجّهان إثنان، أولهما حمرة جدران المدينة، وثانيهما النساء على الدراجات النارية. المدينة الحمراء من أولى المدن المغربية التي تصالحت مع عمل المرأة خارج المنزل، وضرورة تنقلها بين شوارع المدينة الكبرى وحاراتها الضيقة جعلها تختار أنسب وسيلة تنقل، الدراجة النارية أو الموتور بترقيق حرف التاء كما ينطقها المراكشيون.

يمكن تلمس تمسك المراكشيات بوسيلة التنقل هذه من خلال حادثة طفيفة حصلت على البساط الأحمر لمهرجان مراكش السينمائي الدولي، حيث قامت شابة مراكشية في الـ22 من عمرها باختراق الحاجز الأمني على متن دراجتها لدقائق قبل مرور الممثل الأمريكي ليوناردو ديكابريو.

تقول فاطمة الزهراء متمسك، وهي طالبة طب في سنتها الثالثة، إن مدينة مراكش مدينة كبيرة وفيها مشاكل تنقل حقيقية، لذا “من البديهي لأي مراكشي أو مراكشية اقتناء دراجة نارية”. بدأت فاطمة الزهراء القيادة في عمر الخامسة عشرة، وتتعجب من ردود فعل زوار المدينة على هذه الخطوة. أما كنزة، 23 عاماً، تدرس العلوم الاقتصادية، فتعتبر أن المرأة المراكشية تتمتع عموماً بحرية أكبر من المدن الأخرى. ليس من ضوابط عمرية أو عقائدية تقف عائقاً أمام حريّة المرأة في ركوب الدراجة، فالشابات كما النساء المتقدمات في السن، المنقبات كما النساء غير المحجبات يستعملنها.

13691994364402

20101227210837_img_7787

00E4E7A6-FD95-4386-8D18-C8761DC9CC26_mw1024_n_s

الصور بعدسة سلمان الضحيوي

نشر هذا المقال على الموقع في تاريخ 25.04.2014

كلمات مفتاحية
المرأة المغرب

التعليقات

المقال التالي