هل تكون إحدى هذه الكواكب محطة الإنسان المقبلة؟

هل تكون إحدى هذه الكواكب محطة الإنسان المقبلة؟

أعلن علماء فلك الثلاثاء اكتشاف كوكبين خارج المجموعة الشمسية يشبهان كوكب الأرض إلى حد كبير ويدوران في مسافة معتدلة عن شمسيهما تجعلهما قابلين للحياة ولوجود مياه سائلة على سطحيهما. ورصدت أيضاً ستة كواكب أخرى مماثلة بأحجام مختلفة تقع في مسافة معتدلة عن شمسها، وهي المسافة التي تتيح لحرارة الكوكب أن تكون معتدلة. بحسب فرغال مولالي، المتخصص في علم الأحياء الفضائي في وكالة الفضاء الأميركية ناسا "إنها المرة الأولى التي نرصد فيها كوكباً توأماً للارض يدور حول نجمة تشبه شمسنا".

من جهته، قال غيرمو توريس، الباحث في مركز علوم الفيزياء الفلكية في جامعة هارفرد وأحد المشرفين على الدراسة "معظم هذه الكواكب الثمانية يرجح أن تكون صخرية مثل كوكب الأرض، وتقع في مسافة عن شمسها تجعلها قابلة للحياة". وأوضح أن العلماء يطلقون على هذه المسافة اسم "المنطقة القابلة للحياة" لأن الحياة المعروفة حتى الآن والمعتمدة على وجود المياه السائلة لديها حظوظ كبيرة للنشوء والتطور على سطح الكواكب ذات المسافات المتوسطة عن شموسها.

أطلق على الكوكبين المشابهين للأرض اسم "كيبلر 438 بي"، و"كيبلر 442 بي"، وهما يدوران حول نجمين أحمرين من نوع "النجوم القزمة"، وهي نجوم أصغر من شمسنا وأقل حرارة منها.

يقع النجم الأول على بعد 470 سنة ضوئية من شمسنا، والثاني على مسافة 1100 سنة ضوئية. والسنة الضوئية هي وحدة لقياس المسافة وليس الزمن، وهي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة وتعادل 9461 مليار كيلومتر.

يتم كوكب "كيبلر 438 بي" دورته حول شمسه في 35 يوماً، أما "كيبلر 443 بي"، فيتم دورة كاملة في 112 يوماً من أيام الارض. يزيد قطر "كيبلر 438 بي" 12% عن قطر الأرض، ويرجّح العلماء بنسبة 70% أن يكون كوكباً صخرياً، أما "كيبلر 442 بي" فقطره يوازي مرة وثلث المرة قطر الأرض، ويرجّح العلماء بنسبة 60% أن يكون صخرياً.

ليكون الكوكب قابلاً للحياة على سطحه، ينبغي أن يتلقى أشعة من شمسه لا تقل عن التي يتلقاها كوكب الأرض من الشمس، بشكل لا يؤدي إلى تبخر كل المياه السائلة عن سطحه وتبددها. يتلقى "كيبلر 438 بي" كمية من الأشعة تزيد بنسبة 40% عما تتلقاه الأرض من شمسها، لذا يرجح العلماء بنسبة 70% أن يكون هذا الكوكب مناسباً للحياة. أما "كيبلر 422 بي" فيتلقى من شمسه أشعة تزيد عما يتلقاه كوكبنا من شمسه بنسبة الثلثين، ويرجح العلماء بنسبة 97% أن يكون واقعاً في المنطقة المعتدلة التي تجعل منه مناسباً للحياة، في ما لو كان صخرياً.

لكن العلماء لا يقدرون على قطع الشك باليقين وتأكيد أن أحد هذه الكواكب مناسب للحياة فعلاً، بحسب ديفيد كيبينغ، الباحث في مركز الفيزياء الفضائية في جامعة هارفارد. يقول كيبينغ "كل ما يمكن أن نقوله هو أن هذه الكواكب مرشحة قوية لذلك".

قبل هذا الاكتشاف، كان أكثر الكواكب المرصودة تشابهاً مع الأرض هو "كيبلر 186 اف"، المكتشف في أبريل الماضي، والذي يوازي قطره 1.1 قطر الأرض، وإشعاع شمسه عليه أعلى من إشعاع شمسنا على الأرض بنحو 32%.

يذكر أن التلسكوب الفضائي الأميركي كيبلر، الذي رصد هذه الكواكب، أطلق إلى الفضاء في العام 2009، وقد أجرى منذ ذلك الحين مسحاً لنحو 150 ألف نجمة بحثاً عن كواكب قد تكون مناسبة للحياة خارج مجموعتنا الشمسية.


مصدر الموضوع: أ ف ب

كلمات مفتاحية
العالم الفضاء

التعليقات

المقال التالي