عام على رصيف22

عام على رصيف22

“كانت أفضل الأيام، كانت أسوأ الأيام” ولد رصيف22 ليواكب الأمل الكبير والطموحات الأكبر إبان الثورات العربية التي ما كانت لتندلع لولا الإجحاف الاقتصادي، والفساد المتفشي، والاستفراد بالسلطة. لكن ما جرى في العامين المنصرمين أدّى بالعالم العربي من “ربيع الأمل إلى شتاء اليأس”.

سنة بعد دخول الربيع العربي إلى بيوتنا، صدر رصيف22 في بيئة صحافية عربية شبه قاحلة، ليقدم الصحافة الجديدة بطعمٍ وزيٍّ عربيين، بلا موالاة لحزب أو ملك أو مرجع ديني، قافزاً من جيل الصحافة المراقبة والممنهجة إلى جيل الصحافة المسؤولة التي برزت مع مواقع التواصل الاجتماعي الحرة الخالية من القيود. هذه الصحافة الجديدة مسؤولة عن توطيد مبادىء الديمقراطية، ومراقبة الأداء الحكومي، وتقديم وتحليل القضايا التي تهمّ القرّاء، وتمكين كل شخص وتمليكه الشأن العام ليساهم في النهضة المطلوبة. 

سنة بعد صدور الموقع، يتعايش رصيف22 مع نظام بيئي يطغى عليه الوضع السياسي المتأزم والانكماش الاقتصادي الحاد والتوسع الإسلامي بأسوأ أوجهه، يضاف إليه تصارع في هوية القارىء العربي، يجعله حذراً من الانفتاح ومتشبثاً بماض ولّى.

بامكاناتنا المتواضعة ومع فريق عمل من 8 أشخاص، ومجموعة متنوعة من 50 مساهماً من الدول العربية الـ22، وصل رصيف22 لأكثر من مليون قارئ، ناشراً أكثر من 1500 موضوع، مع 91,000 متابع على فيسبوك و24,000 على تويتر، ومتفادياً الحجب في 21 دولة من العالم العربي.

اليوم، يستعدّ رصيف22 لإصدار نسخته الجديدة، مستفيداً من سنة كاملة من التجريب، تعلّم فيها أكثر ما يحتاجه القارئ العربي وما يطلبه. الموقع الجديد، الصادر بعد 3 أشهر، يأتي غنيّاً بما تعلمناه  من أخطاء كثيرة وقعنا بها على مرّ العام الماضي، كما بآراء متخصّصين وقرّاء وثقوا بهذه التجربة.

مع أن الخيار كان صعباً، يعيد رصيف22 اليوم نشر مجموعة من أفضل مواضيعه، صورة مصغّرة عن عامه الأوّل.

التعليقات

المقال التالي