شركة "إيرباص" تعطينا لمحة عما قد تصبح عليه مقاعد الطائرات

شركة "إيرباص" تعطينا لمحة عما قد تصبح عليه مقاعد الطائرات

بسبب طول الرحلات والاضطرابات الجوية التي قد تواجهها على متن الطائرة، قد تظنّ أنه من المستحيل أن تزداد تجربة السفر سوءاً، ولكن الخطوة الجديدة التي باشرتها شركة "إيرباص" Airbus تظهر العكس. فقد أصدرت هذه الشركة الرائدة في تصنيع الطائرات، براءة إختراع لتصميم مقاعد إضافية مما يساهم في زيادة عدد المسافرين في الطائرة. إن كنت أساساً تشعر بضيق المكان، فيبدو أن الأمر سيزداد سوءاً.

تصميم المقاعد الجديد يهدف إلى التخلّص من حجم المقاعد الحالية المبالغ فيه. هي تشبه مقاعد الدراجة الهوائية ومثبّتة على ما يشبه الأنبوب، مع مسند صغير للظهر. يفتقر التصميم إلى صينية صغيرة للأكل ومسند الرأس وفسحة كافية للرجلين. فمع المقاعد الجديدة، قد لا تتوفّر خدمات مثل سماع الموسيقى، أو مشاهدة الأفلام، أو تناول الطعام بسبب ضيق المساحة، والمقاعد ستكون قابلة للثني في حال عدم استعمالها.

مقاعد الطائرات في المستقبل في تصوّر شركة إيرباص

في هذا الإطار، أوضحت الناطقة الرسمية باسم "إيرباص"، ماري آن غريزين Mary Anne Greczyn، أن صدور براءة الاختراع لا يعني أن الشركة ستبدأ بتصنيع المقاعد، فالبراءة من شأنها حماية حقوق الشركة فقط، والتصميم ما زال نظريّاً.

وبرغم تصريحات الشّركة، بدأ المسافرون يقلقون على راحتهم في السفر مستقبلاً. لكن مع ذلك، قد تنعكس هذه التغيرات المحتملة على عدد المسافرين في الطائرة الواحدة، وعلى الخدمات المقدمة، وتالياً على تكلفة السفر نفسها، فتجعلها أكثر اقتصاداً.

يأتي هذا الخبر وقد وصلت تطوّرات التكنولوجيا في مجالات عدّة إلى درجات خيالية، إن من حيث ما توفره من تسهيلات، أو من حيث الرفاهية المرافقة. ولكن في حين يتمّ إعادة تعريف الدرجة الأولى في الطيران، كما فعلت شركة الاتحاد للطيران مثلاً في مقصوراتها الفريدة التي تتضمن غرفة نوم خاصة وحمّاماً، لا تحظى الدرجات الاقتصادية للطيران بالتطوير المناسب. فبعد أن كانت شركات الطيران تسعى إلى ابتكار مقاعد تضمن أكبر قدر من الرّاحة للرّكاب، ها هي على وشك إدخال مقاعد تشبه مقاعد غرف الانتظار في المستشفيات. معلوم أنه منذ بداية عهد الطائرات، تطوّرت المقاعد من المقعد المصنوع من القش في العام 1919، إلى المقعد الذي يتحوّل الى سرير لشخصين عام 2010.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي