أغرب طرق الموت المسجلة تاريخياً

أغرب طرق الموت المسجلة تاريخياً

يختار الموت أحياناً أساليب ملتوية لإثبات وجوده. رصيف22 ترصد لكم قائمة بأغرب 8 أساليب أحلّ فيها الموت تناقضاتِهِ.

اختناقاً: تينسي ويليامز (1983)

يعدّ تينسي ويليامز Tennessee Williams من أشهر كتّاب المسرح الأميركي. صاحب “عربة تسمّى الرغبة”، كان يعاني من التهاب في عينه، وأثناء إقامته في نيويورك في أحد الفنادق، كان منحنياً للخلف يضع قطرة في عينه، واضعاً كعادته غطاء القطرة في فمه. هذه المرة، ابتلع بالخطأ الغطاء الذي في فمه، ومات اختناقاً. يقول الطبيب الشرعي، في نموذج آخر من الحكاية، إنه مات متسمماً بالكحول.

أغرب طرق الموت في التاريخ - طرق غريبة للموت مسجلة تاريخياً - اختناقاً

دهساً: المخرج الإيطالي بازوليني (1975)

هو واحد من المخرجين الأكثر إثارة للجدل في القرن العشرين، صاحب فيلم "سالو"، و"الأنجيل برواية متّى". عُرف بازوليني Pasolini بميوله الجنسية المثلية، والفضائح التي لاحقته طيلة حياته، والتي لم تنته حتى حين موته، إذ كان على أحد شواطئ مدينة أوسيتا، بموعد غرامي مع بائع الهوى الشاب غوسيب بيلوسي Giuseppe Pelosi ذي 17 عاماً. تقول القصة إن غوسيب ركب سيارة بازوليني وقام بدهسه عدة مرات، فتم القبض عليه وسجنه، لكنه في عام 2005 غيّر اعترافاته، وادّعى أنه لم يقم بالجريمة، بل أقرّ بها تحت الإكراه، وأن قتلة بازوليني هم ثلاثة استهدفوه بسبب ميوله الشيوعية.

 أغرب طرق الموت في التاريخ - طرق غريبة للموت مسجلة تاريخياً - دهساً

جوعاً: نيكولاي غوغول (1852)

المسرحي الذي نصحه ألكسندر بوشكين  Pushkin  بأن يترك التمثيل وكتابة الشعر، ويتجه إلى الكتابة مات جوعاً. غوغول Gogol، الذي أحبّ الطعام والطبخ كثيراً (لم يكتب عن معدته لكنه كتب عن الأنف) أصيب بمرض هضميّ دفع معدته للتقلص بصورة كبيرة، فلم يستطع تناول الطعام ومات جوعاً. بقي الأنف الذي كتب عنه يركض  في شارع نيفسكي ببطرسبورغ.

أغرب طرق الموت في التاريخ - طرق غريبة للموت مسجلة تاريخياً - جوعاً

جالساً: موليير (1673)

صاحب البخيل، تارتوف، ومدرسة النساء، يعدّ موليير Molière من أشهر مسرحيي فرنسا تأليفاً وتمثيلاً وإخراجاً. انتهت حياته بالصورة التي يحلم بها كل العاملين في المسرح، إذ مات أثناء تأديته لدوره في مسرحية “كشف المتخيل” على كرسيه الشهير. كان يلعب في المسرحية دور المصاب بالوسواس المرضي، وكان يؤديها أمام الملك لويس 14 فراودته نوبة سعال حادة مترافقة بالدماء، ومات.

أغرب طرق الموت في التاريخ - طرق غريبة للموت مسجلة تاريخياً - جالساً

كثيراً من الأساليب: الحسين بن منصور الحلاج (922)

الحسين بن منصور بن محمى، أبو مغيث، أو الحلاج. كلماته ألهمت الكثيرين، كتابة وموسيقا وشعراً وفناً. صاحب مقولة “أنا الحقّ” مات بسبب آرائه ميتة هي الأشد. هو  شهيد العشق الإلهي، بعد أن ثَبت "كفره" لدى فقهاء بغداد، تم قطع يديه وقدميه، وصُلب وقطعت رأسه وأحرق رفاته ونثر في مياه دجلة. يقال إن آخر ما كان رأس الحلاج يردده هو: "أحد، أحد، أحد".

أغرب طرق الموت في التاريخ - طرق غريبة للموت مسجلة تاريخياً - كثيراً من الأساليب

ضحكاً: كرسيبوس (206 ق.م)

من الفلاسفة الرواقيين الذين ساهموا في التأصيل للأفكار الرواقية، وردّ الهجمات الفكرية عن الأكاديمية التي أسسها أفلاطون. ركّز كرسيبوس Chrysippus في كتاباته على المنطق والعلاقة مع الكون وحرية الإنسان. في أحد الحفلات، شرب حماره كمية كبيرة من الكحول، وحاول أكل التين. هذا المشهد دفع الفيلسوف الرواقي ومنظّر العقلانية إلى الضحك بصورة هيستيرية، إلى أن وقع أرضاً وخرَّ ميتاً.

أغرب طرق الموت في التاريخ - طرق غريبة للموت مسجلة تاريخياً - ضحكاً

بسبب الجاذبية الأرضية: أسخيلوس (455 ق.م)

تغنى الشعراء بكلمات أسخيلوس Aeschylus. إنه أحد أهم كتّاب التراجيديا اليونانيين، إلى جانب سوفوكليس Sophocles ويوربيدس Euripides، وما زالت مسرحياته مرجعاً للأساطير ونصوصاً قيّمة ترسم تقاليد الحياة اليونانية. صاحب “سبعة ضد طيبة” مات بصورة عبثية جداً، إذ وقعت سلحفاة على رأسه بعد أن اصطادها نسر. يلقي النسر السلحفاة من الهواء، لتسقط على صخرة وتتحطم قشرتها فيتمكن من أكلها، لكن السلحفاة سقطت على رأس أسخيلوس الأصلع، لا الصخرة.

أغرب طرق الموت في التاريخ - طرق غريبة للموت مسجلة تاريخياً - بسبب الجاذبية الأرضية

روثاً: هيراقليطس (475 ق.م)

"أنت لا تعبر النهر مرتين، بل في كل مرة تمر مياه جديدة لتغمرك". كثيرون من مهووسي الفلسفة يحفظون هذه العبارة الشعرية. وصلتنا من هيراقليطس Heraclitus، المولود في إفسوس Ephesus، نصوص قليلة فقط، لكنها كانت كافية لإطلاق شهرته حتى الآن. اليوناني صاحب "البحر هو التحول الأول للنار" أصيب بمرض جلدي في أحد الأيام، ووجد أساليب العلاج المتوافرة في تلك الفترة غير كافية. أسعفه ذكاؤه فجأة، فاتجه إلى حظيرة بقر وغمر نفسه بالروث بسبب رطوبته. هذه الحادثة أودت بحياته، إذ وُجد بعد عدة أيام ميتاً، مغموراً بالروث.

أغرب طرق الموت في التاريخ - طرق غريبة للموت مسجلة تاريخياً - روثاً

نشر هذا المقال على الموقع في تاريخ 16.05.2014

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي