تاريخ كأس العالم - الجزء الأول، الأورغواي 1930 - ألمانيا 1974

تاريخ كأس العالم - الجزء الأول، الأورغواي 1930 - ألمانيا 1974

الأورغواي 1930

بمساعٍ حثيثة من رئيس الفيفا جول ريميه Jules Rimet خرجت فكرة كأس العالم ومنحت الأورغواي شرفَ استضافة البطولة الأولى بعد استقلالها وفوزها بذهبية الألعاب الأولمبية قبل عامين. العديد من المنتخبات الأوروبية قاطعت البطولة بسبب التكاليف والسفر الطويل، لتقتصر المشاركة على ثلاثة عشر فريقاً حينها، وصل منها الأرجنتين والأورغواي إلى النهائي، لتفوز الأخيرة بأول الألقاب العالمية أمام 93 ألف متفرج.

إيطاليا 1934

حظيت روما بثقة الفيفا واستضافت البطولة الثانية التي شهدت تصفيات تمهيدية تأهل على إثرها إلى النهائيات 16 منتخباً. غابت عن البطولة الأورغواي، ردّاً على مقاطعة الأوروبيين النسخة السابقة، وانضمت إليها مصر كأول منتخب عربي يشارك في كأس العالم. توجت إيطاليا موسوليني Mussolini باللقب بعد الفوز في النهائي على تشيكوسلوفاكيا.

فرنسا 1938

رفضت الأرجنتين والأورغواي المشاركة بسبب عدم اعتماد الفيفا مبدأ المداورة في الاستضافة بين القارتين. غابت اسبانيا بسبب الحرب الأهلية، ونقصت الفرق إلى 16 فريقاً، بعد ضمّ ألمانيا للنمسا، لتحتفظ إيطاليا باللقب على حساب المجر، وذلك بعد إطاحتها في نصف النهائي بالبرازيل التي قادها الهداف ليونيداس Leonidas صاحب أول ركلة مقصّيّة في التاريخ.

البرازيل 1950

توقفت البطولة مدة 12 عاماً بسبب الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، قبل أن تعود إلى البرازيل تاركة خلفها ألمانيا دون السماح لها بالمشاركة. تحملت الفيفا تكاليف سفر البطلة إيطاليا المنهكة جراء الحرب، وأقامت النهائي بشكل جماعي اختتم بتراجيديا برازيلية أبكت 200 ألف مشجع في الماراكانا Maracanã، بعد خسارة اللقب لصالح الأورغواي، علماً أن البرازيل كان يكفيها التعادل لتظفر بالبطولة.

سويسرا 1954

شهدت دولة الحياد أجمل نسخة منذ بداية ولادة بطولة كأس العالم. حقق المنتخب الألماني الذي لا زال يضمد جراح الحرب العالمية ما سمي حينها بمعجزة بيرن Bern، وفاز بلقب إعجازيّ في المباراة النهائية على حساب عمالقة المجر الذين يقودهم الأسطورة بوشكاش Puskás. أتى ذلك بعد أن كان الألمان قد خسروا أمام نفس الفريق في الدور الأول من البطولة بثمانية أهداف!

السويد 1958

اتجهت البطولة هذه المرة إلى شبه الجزيرة الاسكندنافية، لتحقق البرازيل على حساب السويد المستضيفة لقباً طال انتظاره بقيادة جوهرتها السوداء بيليه Pele الذي لم يتجاوز عمره 18 سنة حينها، ويكتبَ الفرنسي فونتين Fontaine اسمه بأحرف من ذهب بعد تسجيله 13 هدفاً، ليصبح الهدّاف الأول في تاريخ البطولة.

تشيلي 1962

عادت البطولة إلى الأراضي اللاتينية، وعاد بيليه برفقة غارنيشيا Garrincha وفافا Vavá ليمنحوا البرازيل لقبها الثاني على التوالي.  وذلك بعد الفوز في النهائي على تشيكوسلوفاكيا التي حلت في المرتبة ثانية مرة أخرى، بعد خسارتها أمام إيطاليا في النسخة الثانية.

إنكلترا 1966

أكبر الفضائح المونديالية عبر التاريخ سجلتها الأراضي الإنكليزية باسم المنتخب صاحب الأرض والجمهور، حيث شهدت المباراة النهائية هدفاً غير صحيح لإنكلترا على حساب ألمانيا، منحها الأفضلية بالتتويج الأول والأخير حتى الآن، لتظل هذه القضية محورَ جدلٍ طويل عبر وسائل الإعلام العالمية.

المكسيك 1970

بعد خروجها من الدور الأول في البطولة السابقة، عاد بيليه أكثر عزماً على تحقيق الكأس الثالثة في مسيرته، وهو ما تم على حساب إيطاليا بمساعدة التشكيلة التي اعتبرت الأفضل في التاريخ وشهدت تسجيل بيليه للأهداف في البطولة الرابعة على التوالي. ولد في هذه البطولة نجم ألماني يدعى غيرد مولر Gerd Müller، نال لقب الهدّاف برصيد 10 أهداف.

ألمانيا 1974

واحد من أفضل أجيال الكرة الألمانية بقيادة القيصر بيكنباور Beckenbauer أعظم المدافعين عبر التاريخ، تمكن في نهائيّ ملحميّ من التغلب على هولندا الشاملة بقيادة كرويف Cruijff، ليتوج بثاني الألقاب العالمية، ويتربع الهداف مولر على قائمة أكثر المسجلين في تاريخ البطولة برصيد 14 هدفاً.

عمر قصير

صحافي سوري مقيم في تركيا، مساهم في عدد من وسائل الإعلام السورية المكتوبة والمرئية. متخصص في الشؤون الرياضية.

التعليقات

المقال التالي