حالة طوارئ عالمية بعد عودة انتشار شلل الأطفال

حالة طوارئ عالمية بعد عودة انتشار شلل الأطفال

عاد شلل الأطفال إلى الواجهة في الآونة الأخيرة، بعد إعلان منظمة الصحة العالمية عن انتشار الفيروس بشكل متزايد في 10 دول هذا العام، ما يمثل حالة طوارئ صحية عالمية يتعين مواجهتها للتمكن من القضاء على المرض بحلول عام 2018، بحسب الخطة المعتمدة حتى اليوم.

سجلت منظمة الصحة العالمية 417 حالة من حالات شلل الأطفال بين عامي 2013 و2014، واعتبر مساعد المدير العام للمنظمة، بروس ايلورد Bruce Aylward، في حديث للصحافيين أن "الظروف باتت متوفرة لاعتبار انتشار الفيروس تهديداً للصحة العامة على المستوى العالمي" مضيفاً أنه "إذا لم يتم علاجه، فإن الوضع يمكن أن يسفر عن فشل في القضاء عالمياً على واحد من أخطر الأمراض التي يمكن الوقاية منها بواسطة اللقاحات". جاء تصريحه هذا بعد اجتماع حول شلل الأطفال عقد الأسبوع الماضي، على إثر اكتشاف الفيروس في 10 دول، من بينها ثلاث دول (باكستان، وأفغانستان، ونيجيريا) لايزال يعتبر المرض فيها متوطناً، وسوريا التي سجل فيها منذ أبريل 2014 قرابة 27 حالة جديدة.

في العام 1988، كان المرض متوطناً في 125 بلداً، قبل أن تتدخل منظمة الصحة العالمية وتقلل من عدد المصابين بالفيروس بنسبة 99 بالمئة، أي من ما يعادل 350,000 مصاب إلى 223 فقط عام 2012.

بحسب القرار الذي يصنف شلل الأطفال تهديداً عاماً على الصحة، أوصت منظمة الصحة العالمية الدول التي ينتشر فيها المرض بتطبيق متطلبات التلقيح لأي شخص يرغب في السفر إلى الخارج. يُذكر أن 60 بالمئة من الحالات الـ417 التي أصيبت بالفيروس خلال العام تعرضت له نتيجة انتشاره عبر الحدود، ما يزيد من خطورة تجاوز الفيروس حدود الدول العشر التي ضربها حتى الآن. أوضحت لذلك منظمة الصحة العالمية أنه يتعين على حكومات الدول المتضررة من الفيروس إعلان حالة الطوارئ.

معلومات عن شلل الأطفال

شلل الأطفال عدوى يسببها فيروس يصيب الجسم كله بما في ذلك العضلات والأعصاب.

يقسم الفيروس إلى ثلاثة أنواع: واحد لا يؤدي إلى الشلل، في حين قد يؤدي الثاني إلى شلل في طرف أو أكثر. الثالث وهو الأخطر، يمكن أن يؤدي إلى خلل في الجهاز التنفسي والدورة الدموية. يذكر أن لا علاج للفيروس بعد الإصابة به.

في 95% من الحالات لا يشعر المصاب بأي من العوارض، وفي حالات قليلة يظهر على المصاب بعض العوارض مثل الحمى والتهابات في الحلق، والصداع، والغثيان، والتقيؤ مع آلام في البطن وإسهال.

واحد من كل 200 من حاملي الفيروس يصاب بشلل نهائي في الرجلين، فيما يتوفى ما بين 5 و10 بالمئة من المصابين جراء توقف جهازهم التنفسي عن العمل.

يتواجد الفيروس في لعاب وإفرازات المصاب، وينتشر في الجو عندما يتكلم أو يعطس أو يسعل يمكن للفيروس أن ينتقل كذلك عبر اللمس .

50 بالمئة من المصابين بشلل الأطفال هم في الخامسة من العمر أو أصغر. يضأل احتمال إصابتهم بالفيروس وتصبح شبه مستحيلة إذا تم تلقيحهم بما لا يقل عن أربع مرات.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي