10 من أسوأ صفحات فيسبوك: سذاجة، عنصرية واستغلال جنسي

يتحول فيسبوك أحياناً إلى منصة لنشر الكراهية والعنصرية والمعلومات المغلوطة. في ما يلي عشر صفحات تشكل مثالاً عن الاستغلال الأسوأ لهذه الشبكة، واستخدامها لنشر الأمراض بدل معالجتها.

بنات صغار

أسوأ صفحات فيسبوك - بنات صغار

منذ ظهور هذه الصفحة على فيسبوك في 5 إبريل الجاري استطاعت أن تجمع أكثر من 30 ألف مشترك. لطافة الاسم لا تعكس سوى عقلية مريضة تدير الصفحة وتضيف الصور إليها، فهي مختصة بنشر صور الفتيات الصغيرات لغايات جنسية. تقوم يومياً بنشر صور لفتيات صغيرات في أعمار المراهقة أو الطفولة بثياب السباحة، منها ما هو مسحوب من الإنترنت، أو من حسابات شخصية معظمها مصري على ما يبدو. الصفحة تتعارض مع قوانين أي بلد في العالم، وتتعارض مع سياسة فيسبوك التي أطلقت منذ حوالي العام تطبيق Panic Button للإبلاغ عن الصفحات والمنشورات التي تنتهك حرمة الأطفال. تجتذب صفحة بنات صغار الكثير من المرضى ومغتصبي الأطفال، دون أن تجد تعليقاً واحداً ينتقد الصفحة أو يهاجمها.

فتاوى مباشرة - الشيخ المفتي أحمد بوباش

أسوأ صفحات فيسبوك - فتاوى مباشرة

الصفحة تعود للشيخ الفلسطيني أحمد بوباش، وهي مخصصة للفتاوى "أونلاين" كما يوضح اسمها، وشرح تفاصيل تعامل الإسلام - من وجهة نظر صاحب الصفحة - مع مختلف جوانب الحياة، فيشرح مثلاً الفرق بين بول الذكر وبول الأنثى، ولماذا يعتبر بول الأنثى أنجس من بول الذكر، أو يشرح لكَ في منشورٍ آخر أحكام قتل النمل لاستخدامه في إزالة الشعر.

ثقف نفسك

أسوأ صفحات فيسبوك - ثقف نفسك

الصفحة تصف نفسها بأنها أكبر تجمع عربي ثقافي. هي بالفعل الأكبر بوجود أكثر من 18 مليون متابع لها، ولكن كلمة "ثقافي" هي التي تحتاج إلى نقاش. نوعية المعلومات التي تقدمها الصفحة تخلو من المصدر أو تكتفي بجنسية الدراسة، وغالباً ما تخلو حتى من أركان المعلومة، إضافة إلى تشويه أبسط المعلومات، مثل "عندما ترى شيئاً يسعدك أو يعجبك، فإن بؤبؤ العين يتسع ويزيد حجمه ليصبح حوالي مرة ونصف أكبر من الحجم الطبيعي". تتضمن كذلك الكثير – الكثير – من منشورات تعكس الاهتمامات العامة وتجني للصفحة ربحاً من الإعلانات على ما يبدو، كتقديمها لأقنعة "للتخلص من مسام الوجه الواسعة ونضارة البشرة". مؤخراً أطلقت صفحة الباحثون السوريون حملة مضادة للصفحة تطالب المتابعين بإلغاء إعجابهم بالصفحة التي تصفها بـ"سخّفْ نفسك".

مجلة الشوايا الوازنين

أسوأ صفحات فيسبوك - مجلة الشوايا

بدءاً بالعنوان، تستخدم الصفحة كلمة "شوايا" ضمن سياق عنصريّ، وهم مجموعة من القبائل يتركزون في المناطق الشرقية من سوريا (جنوب الجزيرة). فكرة الصفحة تقوم على نشر صور شبان وشابات غير حسني المظهر والاستهزاء بهم. أياً كان المصدر الذي تحصل منه الصفحة على الصور، فإنها بالتأكيد تنتهك خصوصية الكثيرين دون إذنهم، إضافة إلى الاستهزاء العنصري بأصحاب الصور علناً، باستخدام كلمة "شوايا" (أو مفردها شاوي) في التعليق على معظم الصور، مثل "النظرة المتشوينة" أو "شاوي الظلام". بسبب هذه الصفحة، بات مصطلح "الشوايا الوازنين" منتشراً في الشارع أكثر من ذي قبل للتعبير عن الأشخاص غير المرتبي الهندام أو الشكل، بعد محاولات حثيثة لحذف هذا الاستخدام العنصري للكلمة من اللغة الدارجة.

علم النفس وحل المشاكل الاجتماعية

أسوأ صفحات فيسبوك - علم النفس وحل المشاكل الاجتماعية

لا يغرّنَّك اسم الصفحة، فهي وإن اعتبرت الهراء الذي تنشره جزءاً من علم نفس، فإن المسافة بينها وبين علم النفس تساوي المسافة بين كوكب الأرض والمجرة التالية. أقرب ما تجده إلى علم النفس في الصفحة هو عبارات مأخوذة من كتب تطوير الذات للمصري ابراهيم الفقي أو اقتباسات من باولو كويليو، إضافة إلى العديد من الأدعية الدينية والفيديوهات المضحكة، ومئات من الحكم التي لا نعرف مصدرها، كإبلاغ أكثر من مليون ونصف يتابع الصفحة قواعدَ السعادة السبع، أو كيفية التخلص من التوتر، بالشهيق والزفير!

الشيطونه

أسوأ صفحات فيسبوك - الشيطونة

شخصية فيسبوكية موجودة منذ 2011 تقريباً، صفحتها هي واحدة من مئات الصفحات الإلحادية العربية، ولكن أسلوبها يتميز بارتفاع مستوى السخرية والتجريح بالمؤمنين وخصوصاً المسلمين منهم، إضافة إلى الكثير من الصور المستفزة لمشاعر المسلمين والمسيحيين، والتي تصور في كثير من الأحيان الله أو الرسول محمد. الكثير من منشورات الصفحة تبتعد عن انتقاد تطبيق الأديان وتتبنى نظرية كون الاعتدال الديني مصدره الجهل بالدين وليس المعرفة، وتطلق مئات العبارات العنصرية بحق العرب والمسلمين أسبوعياً.

الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011

أسوأ صفحات فيسبوك - الثورة السورية

ظهرت هذه الصفحة مع بدايات الدعوة للتظاهر في سوريا، والتي كان موعدها المرجو في الخامس من فبراير 2011. منذ ذلك الحين بدأت تظهر آثار للأحقاد الطائفية ووقوف جماعات سياسية إسلامية خلف الصفحة. كانت تصف النظام السوري بـ"النظام النصيري"، وتطالب بديمقراطية "شورية"، وهي كلمات كانت في ذلك الوقت غريبة على معظم السوريين. اليوم تتابع الصفحة هذا النهج، وإضافة إلى العنف الفكري واللفظي، فإنها لا تخلو من العنف البصري، بمساعدتها على نشر الكثير من الفيديوهات وصور أعمال وحشية وجثث مشوهة، سواء كانت تتهم النظام بارتكاب هذه الجرائم، أو تقدمها ضمنياً كدرس لـ"أعداء الثورة".

رابعة العدوية ميدان الثورة

أسوأ صفحات فيسبوك - رابعة العدوية

الصفحة أنشئت إثر دعوات التظاهر في ميدان رابعة العدوية في القاهرة نصرة للرئيس المخلوع محمد مرسي، ووقوفاً في وجه "الانقلاب". المختلف في هذه الصفحة عن صفحات الأخوان المسلمين المعتادة هو تكثيف استخدام الورقة الطائفية، وعدم التردد في إطلاق أشنع النعوت على مسيحيي مصر ومؤيدي السيسي، كقولها في إحدى منشوراتها الجديدة "مكناش نعرف قبل كده أن الصهاينة والأقباط يعملون على قلب رجل واحد"، إضافة إلى قدح وذم معارضي الأخوان حيث لا يخلو ذلك من شتائم تطال الأمهات والأخوات. وبالطبع، علامات القيامة بدأت تتحقق في مصر، إضافة إلى الدعوات المبطنة إلى العنف والمطالبة بإنهاء عهد السلمية وبدء الجهاد المسلح، فالـ"السلاح كثير والرجال كثير".

نبيل فياض

أسوأ صفحات فيسبوك - نبيل فياض

في الأساس هو صيدلانيّ، وله كتب في علم الدين المقارن، ودرس اللاهوت في لبنان، دون أن يحدد الجامعة التي درس فيها، حسب سيرته الذاتية المعروضة على موقعه. مع تصاعد الأحداث في سوريا بدأ يبرز بآرائه المتطرفة، ومبالغته في نقل بعض الأنباء التي لا يُعرف مصدرها، كقصة دماء المسيحيين السوريين التي تباع في السعودية، إضافة للأوصاف الطائفية والعنصرية التي بالكاد يسلم منها أحد، فإنه يقدم طروحات سياسية مغرقة في التطرف، كدعوته مؤخراً – إثر ضمّ القرم – إلى انضمام سوريا إلى الاتحاد الروسي! الصفحة الأكبر التي تحمل اسمه لا تتم إدارتها من قبله – وفقاً لإدارة الصفحة – ولكنها تقوم بمشاركة كل مقالاته، إضافة إلى الكثير من المنشورات التي تكرس ما هو موجود صراحة أو ضمناً في كتابات فياض.

الخلافة العثمانية

أسوأ صفحات فيسبوك - الخلافة العثمانية

وصْفُ الاحتلال العثماني بالخلافة ليس معتاداً لمعظم من درس التاريخ في دولة عربية، هذه الصفحة - وفقاً لتوصيفها - تضطلع بمهمة الدفاع عن "الخلافة العثمانية" لأنها "شُوّهت بشدة لغاية في نفوس الضعفاء". منشورات الصفحة تتراوح بين تعداد إنجازات السلاطين العثمانيين وتملق حكومة أردوغان، مع التهجّم على علمانية تركيا والتغيير الجذري الذي أحدثه مصطفى كمال أتاتورك فيها. بالطبع أعداء الدولة العثمانية عرضة للتشهير بشتى الطرق، فلورانس العرب "الذي ألّب القبائل العربية ضد العثمانين، كان شاذاً لوطيّاً"، وبالطبع كمال أتاتورك كان "لوطيّاً أيضاً كما قالت زوجته". في الأسابيع القليلة الفائتة روّجت الصفحة لحملة تذكر العرب بأمجادهم الأندلسية، بالتزامن مع الذكرى 521 لسقوطها. ولم تخلُ من التهجم على المسيحية لنكثها عهودها مع المسلمين بعد اندثار دولتهم في الأندلس.

مناف زيتون

كاتب ومدون وصحفي سوري.

التعليقات

المقال التالي