The Voice، آخر ما يجمع العرب

The Voice، آخر ما يجمع العرب

وصل برنامج The voice في موسمه الثاني إلى حلقته ما قبل الأخيرة، التي ستعرض غداً. ينتظر جمهور البرنامج اختيار من سينتقل من المشاركين إلى عالم الغناء المحترف. لمن لم يسبق له متابعة البرنامج، هو النسخة العربية من البرنامج الأجنبي الشهير الذي يحمل الاسم نفسه. مشاركون من مختلف البلاد العربية يتنافسون في تقديم أجمل ما في رصيد العالم العربي من موسيقى، بإشراف أربعة حكام من أشهر المطربين العرب هم كاظم الساهر، شيرين، صابر الرباعي، وعاصي الحلاني.

يتضمن البرنامج ثلاث مراحل أولها العرض الغنائي الذي يرتكز على صوت المغني لا غير، حيث يعطي أعضاء لجنة الحكم (المدربون الأربعة) موافقتهم على أداء المشترك وهم يديرون له ظهرهم. في المرحلة الثانية تكون قد تشكلت فرق المدربين الأربعة من 12 مشاركاً لكل فريق. المرحلة الثالثة والأخيرة تُبثّ مباشرة عبر الهواء، وتتنافس فيها المواهب الـ24 المتأهّلة (6 مواهب من كل فريق) في التصفيات النهائيّة لتصبح إحداها "أحلى صوت" في الوطن العربي. في هذه المرحلة، يلعب الجمهور دوراً رئيسيّاً من خلال اشتراكه في عملية التصويت.

غداً الخطوة ما قبل الأخيرة أمام اللحظة الحاسمة. في فريق كل مدرب متسابقان إثنان، إليكم تعريفاً سريعاً عنهم:

فريق كاظم الساهر

ستار سعد: تمكن هذا الشاب العراقي بصوته الجميل وابتسامته الهادئة واختياراته الذكية للأغاني العراقية أن يجتذب جمهوراً كبيراً، لاسيما من الجنس الناعم. لمع وأصبح محبوب الفتيات في العراق وامتلأت صفحات تويتر وفيسبوك بالتعليقات التي تتمنى فوزه.

خولة المجاهد: حازت هذه الموهبة المغربية على إعجاب كل من الجمهور والمدرب كاظم الساهر بصوتها القوي وتمكنها من  أداء اللون المغربي باقتدار. خامة صوتها قوية وصافية كما أن ثقتها بنفسها على المسرح ازدادت بشكل ملحوظ مؤخراً مما أثر إيجابياً على أدائها.

فريق شيرين

نايل: شاب سوداني ذو حضور مميز على المسرح وصوت بنبرات غربية مميزة أهلته للوصول إلى مرحلة ما قبل النهائي.

وهم: فتاة مصرية شقت طريقها في مجال الغناء منذ صغرها لتعيل أسرتها. يتميز صوتها بالقوة وببحة جعلت شيرين تصرح أكثر من مرة أن أداء "وهم" يطربها بهذه البحة ويبكيها بإحساسها المتدفق.

فريق صابر

سيمور جلال: له تاريخ في الغناء والفيديو كليب في الأردن حيث يقيم. منافس قوي على اللقب وله حضور مميز وثقة بالنفس على المسرح لا تخطئهما العين، وتمكن في الأداء لا تخطئه الأذن.

محمد الفارس: "رح تكسر بيّ الدنيا" هذا ما قاله محمد لصابر الرباعي حين اختاره في مرحلة الصوت. يبدو أنه قد وفى بوعده حتى الآن، فقد تمكن من الوصول لمرحلة ما قبل النهائي منتزعاً صوت المدرب صابر الرباعي في مرحلة العروض المباشرة، وفي مواجهة المتنافسة المصرية ذات الصوت الذهبي مروة ناجي.

عدنان بريسم: يتميز الشاب العراقي بقوة وصفاء صوته واختياراته للأغاني التي تمس وجدان الجمهور، ما أهله ليكون خيارهم المفضل وانتقل بفضل تصويتهم إلى مرحلة ما قبل النهائي.

في هذه المرحلة بدأ المدربون بالغناء مع أعضاء فرقهم. استمعنا إلى عاصي وهو يغني "وينك حبيبي" مع فريقه، كما غنى صابر مع فريقه أغنية "أجمل مختصر". أما شيرين فقد أمتعت جمهورها بأغنية مشتركة مع فريقها هي "مشاعر"، وألهب كاظم الساهر جمهور ذا فويس بغنائه "ماسكا عودي أغني".

لا يعطي البرنامج صورة واضحة عن المشاركين من المتنافسين فحسب، ولكنه  يظهر جوانب غير معروفة من شخصيات المدربين المشاهير. فكاظم الساهر المعروف بتأنيه في اختيار كلماته استفاض في ممازحة شيرين إلى درجة غير متوقعة منه!

أما شيرين فقد ظهرت سمات التلقائية والعفوية في شخصيتها التي تضفي على الحلقات الكثير من الحيوية، وإن كان حماسها في الحلقة السابقة للمتنافسة "وهم" قد دفعها للمقارنة بين حماس الجمهور في التصفيق للعراق ولمصر، وهي مقارنة غير موفقة وتعطي بعداً تنافسياً سلبياً غير مرغوب.

عاصي الحلاني، النجم اللبناني المحبوب يصر دوماً على ممازحة زملائه بأنه المَلَك (المَلِك باللهجة اللبنانية). ولا تخلو حلقة من البرنامج من مشاكسة طريفة من قبله حتى مع مقدمي البرنامج محمد كريم وإيميه صياح.

صابر الرباعي، يزن كلماته بحكمة وربما كان أكثر المدربين إفصاحاً عن العيوب الفنية التي يراها في أداء المتنافسين. يعطي رأيه بوضوح وبلباقة ولكن بصرامة الحكم. ودود، يستجيب بمرح لملاطفة جاره عاصي الحلاني.

استقطب البرنامج اهتمام الجمهور ومتابعته لما ينشره من روح المنافسة المعتمدة على الموهبة لا غير. الجمهور هو العامل الأكثر تأثيراً كلما تقدمت المنافسة. موعد البث المباشر لحلقة ذا فويس مساء كل سبت هو الوقت الذي تشتعل فيه منصات التواصل الاجتماعي بالتعليقات والتمنيات والتهاني.

حلقة جديدة، هي ما قبل الأخيرة، سنراها غداً. فيها سيحدد الجمهور أسماء متنافسي الحلقة الأخيرة، التي سيشارك فيها المطرب العالمي ريكي مارتن. أياً كانت النتيجة، فقد وضع كل متنافس بصمته في ذاكرة الجمهور، وليس من المستبعد أن نرى أصواتاً لم تفز في المنافسات تحترف الغناء قريباً، وتكسب محبة وإعجاب الجمهور.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي