بيروت من بين أفضل 20 مصدر هجرة في العالم

بيروت من بين أفضل 20 مصدر هجرة في العالم

بيروت، باريس الشرق الأوسط. بيروت، العاصمة التي لا تنام. بيروت، أشهى المطاعم وأرقى النوادي الليلية في العالم. بيروت، نسيج من الطوائف وأنماط الحياة، معبد للمثقفين. بيروت، انتقاها مؤخراً قرّاء الموقع السياحي Conde Nast، الرائد في العالم من خلال فلسفته الفريدة "الحقيقة في السفر"، لتحتلّ المركز 20 بين أفضل مدن العالم، مع نصيحة بألا يفوّتها عليه أي سائح. تقدّم تلك المدينة الساحرة إقامة لا تنتسى لمن يزورها، بفضل طابعها الشرقي الأصيل وروحها العصرية الرائدة في تقديم أفضل الخدمات للزوار. ولكن لو عاد الأمر للمواطن اللبناني، ليقيّم عاصمته بيروت، لكان اختارها المدينة رقم 200 في العالم. لم تحمل الأرض بعد هذا العدد من العواصم، ولكنه كان ليصر على هذا التصنيف من باب الاحتياط. إليكم 20 سبباً يجعل من بيروت أفضل مصادر الهجرة في العالم.

1.لم تعد أقدام بيروت في البحر، ولبنان الأخضر قد زال من كتب الجغرافية. المواطن البيروتي يعيش بين مبانٍ متلاصقة  رمادية اللون، بالكاد تدفئ شقته أشعة الشمس، والبحر يبدو وكأنه ينتمي لبلادٍ أخرى بعيدة. سعر العقارات؟ كأنك تشتري بيتاً على البحر في ميامي.

2. اللبناني يدفع ما يساوي نصف راتب عامل ليمارس السباحة في بحر مسبحٍ خاص، وكأن البحر يمكن أن يخصخص بالأصل. لينعم ببعض الفيتامينات من أشعة الشمس، لا مهرب من أن يدفع قسماً من راتبه، مع العلم أن المسابح تنتشر على طول الشاطئ اللبناني.

3. المدينة التي لا تنام، قولٌ خرافيٌ، فالمدينة مرغمة على النوم بأكملها ساعة تقرر كهرباء لبنان أن تلفّها بالظلام.

4. السائح يسمع صوت الأسهم النارية الساحر من بعيد، فيشعر بأجواء بيروت الاحتفاليّة. بينما على أرض الواقع، يكون قد وقع "إشكال" فردي بين عائلتين، وعلت الطلقات النارية في الهواء لخلق جوّ من الرعب اللبناني المرح.

5. التجوّل مشياً في طرقات بيروت، بين زواريبها الصغيرة، تجربة ساحرة لسائح تاه في المدينة. لكنّ في محاذاته يمرّ مواطن لبناني أحمر الوجه بسيارته المرتجفة، بعد أن قضى أكثر من ساعة ونصف في الزحمة، محاولاً الوصول إلى عمله.

6. ساعة ونصف ثانية لمغادرة شارع بيروتي مكتظ بمكاتب العمل، وما زال السائح يتنقل من مقهى لأخر.

7. إذا وقعت في حفرة من حفر شوارع بيروت مرة واحدة، قد تضحك. لكن عندما تغرق في نفس تلك الحفرة يومياً، يصبح الأمر كابوساً.

8. النوادي الليلية الصاخبة، التي تشكل جنّة السياح، تقدم مشروبات ملغّمة بسائلٍ مستخرجٍ من الخشب، لكسب المزيد من الربح. قد تقتل هذه المادة شاباً لبنانياً يحاول العودة إلى منزله بسيارته وتودي به إلى الغيوم، لكنها تفرح أجنبياً متجهاً صوب المطار للنوم في طيارة تحلّق فوق الغيوم.

9. نوادٍ ليلية أخرى يقصدها السائح ليتمتع بشرب شامبانيا فاخرة مع فتاة لبنانية ساحرة، في حين تكسب هي مقابل خدماتها بضع دولارات فقط.

10. 18 طائفة لبنانية قد مزّقها التعصب والتمييز والعنصرية والخوف والحقد والقتل، تُمتع أزياءها الساحرة المتنوعة أعين سائح يسافر من منطقة لأخرى.

11. نشرات الأخبار اللبنانية لا يفهمها كائن غريب عن البلاد، لحسن حظه!

12. الحدّ الأدنى للأجور قد ارتفع في لبنان، مفرحاً قلوب الموظفين البسطاء، ولكنه ما زال يساوي بالكاد ربع الحد الأدنى للأجور في بلدٍ يقدم مستوى معيشة في متناول يد الجميع.

13. أطفال لبنان في الأحياء الفقيرة لا يملكون خيار التعليم بسبب غلاء الأقساط المدرسية، بينما أطفال السواح الذين يلتقون بهم في الشوارع هم ربما الأوائل في صفوفهم.

14. الشعب لبناني يعيش رفاهية العصر الحجري ويتطبّب بالأعشاب، لأن الضمان الصحي الجيّد في نظره من المستحيلات.

15. الشيخوخة في لبنان في يوبيلها الذهبي، لأن السماوات مفتوحة لللعجائز أكثر من أبواب المستشفيات.

16. كل امرأة هي كليوباترا في منزلها، فالخادمات تحت أقدامها جاهزاتٍ للطاعة دوماً. قد تحسدها أية امرأة أجنبية على نعمتها، ما عدا نساء البلاد التي تصدّر بناتها للخدمة في لبنان.

17 .بيروت عاصمة للموضة. تنتقي منها المرأة أزياء أنيقة من ماركة فاخرة من المجموعة القديمة التي لم تعد تعرض في عواصم الموضة العالمية، وتشتريها بسعر المجموعة الجديدة!

18. سرعة الانترت قد تكفي سائحاً يرغب بقليلٍ من الدردشة، ولكنها لن ترضي أي أجير وطني في أعماله.

19. العديد من الدول تحذّر رعاياها من زيارة لبنان، ما أدّى إلى تدنّي السياحة بنسبة 27% مقارنة بالعام الماضي. في ظروف مماثلة، تصبح بيروت نجمة السياحة، وسكانها نجوم الفتنة.

20. العبوة التي تنفجر في بيروت تجعل من السائح بطلاً عند عودته إلى بلاده، ومن المواطن مريضاً آخر يحتاج لعلاج نفسي مستعجل.

كريستين أبي عازار

صحافية لبنانية تعمل في مجالي الإعلانات والصحافة المكتوبة. متخصصة في الشؤون الاجتماعية والثقافية في منطقة الشرق الأوسط. عملت سابقاً في مجلة ماري كلير Marie Claire العالمية بنسختها العربية.

التعليقات

المقال التالي