"طبرقة" مدينة بحرية قد يأكلها حوت الإستثمار

"طبرقة" مدينة بحرية قد يأكلها حوت الإستثمار

على مسافة 3 ساعات غرب العاصمة تونس، تنام مدينة "طبرقة" الساحلية على سفح سلسلة جبلية ضخمة، وهي تتأهب لشتاء شديد البرودة. طبرقة التي لا يتجاوز عدد سكانها عشرين ألف نسمة تُعد قبلة السياح الجزائريين بالأساس، لملاصقتها الحدود الجزائرية التي لا تفصلها عنها سوى مسافة 50 كم. طبرقة المعروفة بصيد حيوان "المرجان"، هي محل اهتمام العديد من الأنظار الطامعة في الاستفادة من العذرية الطبيعية التي تتميز بها تلك المدينة. حيث أفاد رئيس جمعية محلية "Oxygene" أن رجل الأعمال الفرنسي Jean Pierre Mangiapan يعتزم انجاز مشروع كبير بعنوان "Tabarka Millenium" سيؤدي في حال موافقة السلطات التونسية عليه إلى القضاء على التوازن البيولوجي الذي تتميز به تلك المنطقة. المشروع يتمثل في بناء ميناء ضخم لإصلاح السفن التجارية الكبرى، وآخر لإرساء السفن العابرة المتجهة إلى منطقة الخليج العربي على مسافة 20 كم على طول سواحل المدينة. وإذا نجح رجل الأعمال الفرنسي في إقناع الأطراف التونسية بالموافقة على تنفيذ مشروعه، فإنه سيحدث ضرراً جثيماً على أهم الخصوصيات البيئية والطبيعية التي تتميز بها تلك المدينة.

مدينة طبرفة تتميز بصيد "المرجان" الذي يُصنع منه أفضل أنواع الحلي. وهي أيضاً ملتقى لهواة الغوص البحري حيث يتاح لهم التمتع بمناظر رائعة في أعماق البحر الأبيض المتوسط
تُعرف مدينة طبرقة بمهرجانها الدولي "للجاز" الذي يستقبل سنوياً أفضل مغنيي الجاز في العالم، لكن منذ الثورة، تجد إدارة المهرجان صعوبة في إعادة بريقه نتيجة الصعوبات المالية التي تمر بها.
صورة لقلعة Les génois التي بناها الإيطاليون في القرن السادس عشر، إذ سيطروا على المدينة تحت حماية الملك الإسباني شارل الخامس
مجموعة من السياح يلتقطون صورة أمام تمثال الرئيس الراحل حبيب بورقيبة الذي نفته السلطات الاستعمارية الفرنسية إلى تلك المدينة، في فترة نضاله ضد الاحتلال
طبرقة بين الغابات الصنوبرية وشاطئ البحر
سفح Les aiguilles الشهير
جدران قلعة Le génois التي تصل ارتفاعها إلى 10 أمتار كاملة
مسرح المدينة الجديد بصدد البناء، وهو يشبه في معماره المسرح التاريخي "البازيليك" المتواجد في قلب مدينة طبرقة

التعليقات

المقال التالي