مصر تقطع علاقاتها مع قطر... و7 استفهامات عالقة

مصر تقطع علاقاتها مع قطر... و7 استفهامات عالقة

في الساعات الأولى من صباح الإثنين، الخامس من يونيو 2017، قررت مصر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، بالتزامن مع 6 دول أخرى، وأرجعت قرارها إلى إصرار قطر على اتخاذ مسلك معادٍ لها.

على الفور، تبادر إلى أذهان المصريين استفهامات عدة، أبرزها، هل يدفع مغتربو مصر في الدوحة الثمن؟ هل مصر قادرة على استيعاب العمالة المصرية؟ ماذا عن مشتركي قنوات بي إن سبورتس، يجددون الاشتراك أو يوقفونه؟ وماذا عن بنك قطر الوطني QNB؟ وماذا عن كأس العالم 2022 الذي تستضيفه قطر؟ وماذا عن ديون مصر الخارجية لدولة قطر؟ وأخيراً، ماذا سيفعل الطلاب المصريون والوافدون؟

هل يدفع مغتربو مصر في الدوحة الثمن؟

ما بين 250 و300 ألف مغترب من العمالة المصرية في دولة قطر، أصابهم حالة من الذعر، بعد ساعات قليلة من قرار المقاطعة، رغم عدم صدور قرار رسمي بترحيلهم، إلا أنه في الوقت نفسه لم يصدر قرار يحميهم ويحمي مصالحهم، إذ اكتفت الجهات المعنية بتصريحات تؤكد أنه لم تتخذ أي إجراءات بشأنهم من قبل السلطات القطرية، ولم يتم إبلاغهم بإنهاء تعاقد أي من العمالة المصرية.

وفي خطوة نحو مواجهة تلك الأزمة الدبلوماسية، لجأت الخارجية المصرية، عبر اتصالات هاتفية، إلى التنسيق مع سفارة اليونان بالدوحة للقيام برعاية المصالح المصرية بدلاً من السفارة المصرية التي سيتم إغلاقها، كما قامت الحكومة المصرية، من جانبها، بتشكيل لجنة طوارئ، تضم 5 وزراء لمتابعة التطورات، وانتظار أي قرار من قبل الجانب القطري فيما يتعلق بالعمالة المصرية.

هل مصر قادرة على استيعاب العمالة المصرية؟

رغم وجود نحو 3.591 مليون عاطل من إجمالي قوة العمل، وفق أحدث تقارير جهاز التعبئة والإحصاء، إلا أن وزارة القوى العاملة المصرية عبرت عن استعدادها لاستقبال ما يقرب من 250 ألف مصري من العاملين بالدوحة، حال صدور قرار بتسريحهم من قبل أصحاب العمل. وأكد الوزير محمد سعفان، أنه يتم حالياً العمل على جمع بيانات بشأن العمالة المصرية في قطر، لـ"توفير فرص عمل بديلة لهم حال عودتهم".

وجاء قرار مصر بقطع العلاقات الدبلوماسية، على استحياء، إذ لم ينص على مهلة لترحيل المواطنين القطريين المقيمين على أرضها، بعكس الدول الأخرى التي حددت في بيانها بشكل رسمي مهلة 14 يوماً للمغادرة. وثمة متابعون أرجعوا القرار إلى مخاوف تتعلق بضخامة حجم العمالة المصرية في قطر.

مشتركو قنوات بي إن سبورتس: نجدد الاشتراك أو لا نجدد؟

نجدد الاشتراك ولا لأ؟ سؤال ساخر انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، من مشتركي قنوات "بي إن سبورتس"، بعد قرار قطع مصر علاقاتها مع قطر، ليتحول بعد ساعات قليلة إلى واقع بالفعل، بدأ بمقاطعة الأندية، إذ دعا الاتحاد المصري لكرة القدم "أسرة الكرة المصرية" إلى وقف التعامل مع القنوات الرياضية القطرية "فورًا".

أقوال جاهزة

شارك غردقطع العلاقات مع قطر والاستفهامات السبعة...

شارك غرداستفهامات كثيرة: هل يدفع مغتربو مصر الثمن؟ هل مصر قادرة على استيعاب العمالة القادمة؟ ماذا عن كأس العالم 2022؟

وقد أعلن الأهلي والزمالك، أكبر ناديين في مصر، مقاطعة "بي إن سبورتس"، واستقال عدد من الإعلاميين بالقناة، منهم مدرب نادي وادي دجلة، أحمد حسام "ميدو"، الذي استقالته من قنوات بى إن سبورتس عبر تغريدة على حسابه الشخصي في موقع تويتر.

ماذا عن بنك قطر الوطني QNB؟

علماً أن بنوك مصرية أوقفت تعاملاتها مع البنوك القطرية، كما أوقفت التعامل بالريال القطري، بعد قطع القاهرة علاقاتها مع الدوحة. جميعها "شائعات"، نفاها البنك المركزي المصري، كما أكد بيان صادر عن محافظ البنك، عامر، أن بنك قطر الوطني، هو بنك مصري يخضع لقانون وإشراف البنك المركزي المصري رغم أن بنك قطر الوطني يملكه، وأن ودائع جميع العملاء بالبنك في مصر آمنة، مثلها مثل جميع البنوك، التي تخضع لرقابة البنك المركزي المصري.

ماذا عن كأس العالم 2022 الذي تستضيفه قطر؟

عاشقو الكرة المستديرة، عبروا عن مخاوفهم بشأن استضافة قطر لكأس العالم 2022، متسائلين عن مصير البطولة الكروية المرتقبة، بعد أن قامت الدول العربية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، حيث رأت صحيفة الجارديان البريطانية أن قطر قد لا تستطيع استضافة كأس العالم، كما أكدت أنه بالرغم من أن "اللجنة العليا" المسؤولة عن كأس العالم، لم تصدر بيانـًا رسميـًا حول الأزمة الدبلوماسية الراهنة، فقد اعترف مصدر مطلع بأن خطورة الأزمة تكمن في كونها أكبر من التحديات الهائلة التي واجهتها قطر منذ فوزها في تصويت فيفا عام 2010.

وبحسب الموقع الإلكتروني للاتحاد الألماني، يقول رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، راينهارد جريندل إنه لم يعد من المستبعد من الناحية المبدئية مقاطعة كأس العالم 2022 في قطر.

ماذا عن ديون مصر الخارجية لدولة قطر؟

سؤال آخر تبادر إلى الأذهان حول حجم ديون مصر الخارجية لدولة قطر. وفقاً لتصريحات سابقة، أعلن عنها محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، فإن الحكومة المصرية سددت الودائع القطرية التي تسلمتها عام 2013 على هيئة سندات طرحتها مصر ببورصة إيرلندا بقيمة 5.5 مليار دولار، وذلك على مرحلتين وبفائدة تراوحت بين 3 و4.5%.

وبحسب تصريحات تعود إلى شهر يونيو من العام المنصرم، فإن مصر سددت الدفعة الأخيرة من الوديعة القطرية بقيمة مليار دولار، كما سددت أقساطاً مستحقة أخرى لأعضاء نادي باريس بقيمة 800 مليون دولار.

ماذا سيفعل الطلاب المصريون والوافدون؟

"لا مساس بهم". هكذا جاء رد الحكومة المصرية، تعقيباً على أوضاع الطلاب القطريين الذين يدرسون بالجامعات المصرية، وعددهم نحو 1750، وفق تصريحات صحفية لحسام الملاحي، مساعد أول وزير التعليم العالي للعلاقات الثقافية والبعثات وشؤون الوافدين، موضحاً أنه لم يصل للوزارة أي قرار حتى الآن بشأنهم.

ووفقـًا لما قاله الملاحي، فإنه يوجد نحو 3 آلاف طالب مصري يؤدون امتحانات الثانوية في قطر بالمكتب الثقافي المصري، موضحاً أنه يتواصل بشكل مستمر مع أمجد الجوهرى، المشرف على المكتب، لمتابعة هؤلاء الطلاب وأعمال المكتب.

كلمات مفتاحية
قطر مصر

التعليقات

المقال التالي