كم تحتاج لتأجير أستوديو في وسط كل مدينة عربية؟

كم تحتاج لتأجير أستوديو في وسط كل مدينة عربية؟

ترتبط أسعار العقارات بيعاً وإيجاراً بالمستوى العام للمعيشة في كل دولة ومدينة. فكلما ارتفع مستوى العيش والرواتب ترتفع معه أسعار العقار.

كذلك تلعب المكانة الاقتصادية لبعض المدن دوراً كبيراً في رفع الأسعار إلى مستوى جنوني في كثير من المناطق.

يعتمد مؤشر Numbeo العالمي لقياس مستوى المعيشة، مدينة نيويورك الأمريكية، كمقياس لتحديد أسعار إيجار العقارات في مدن العالم. فسعر الإيجار في نيويورك وفقاً للمؤشر يمثل نسبة 100%. فمثلاً لو حصلت مدينة بيرث الأسترالية على 40 نقطة ضمن القائمة العالمية فذلك يعني أنها أرخص من نيويورك في أسعار الإيجار بنسبة 60%.

وفقاً لمؤشر Numbeo فإن مدينتان عربيتان هما: دبي وأبو ظبي، يحتلان مكاناً ضمن أغلي عشرين مدينة في العالم في أسعار إيجار العقارات. وأغلى من كل المدن الأوروبية بما فيهما باريس ولندن وكل المدن الأسيوية باستثناء هونغ كونغ.

في العالم العربي تتميز المدن الخليجية، باستثناء المدن السعودية، بغلاء أسعار الإيجار. إذ يصل سعر إيجار أستوديو بغرفة واحدة في وسط مدينة دبي إلى 2000 دولار ولا ينزل السعر تحت الألف دولار في أغلب مدن الخليج. في المقابل تتميز مدن المغرب العربي ومصر بأسعار رخيصة نسبياً.

لكن ذلك لا يمكن قياسه بعيداً عن المستوى العام للمعيشة ومتوسط الرواتب. فالمدن الخليجية يتمتع سكانها برواتب عالية ومقدرة شرائية قوية قياساً للوضع المعيشي في مصر والشام والمغربي العربي.

لكن الأسعار تعتبر غاليةً جداً في لبنان إذ يصل سعر إيجار أستوديو بغرفة واحدة في وسط بيروت إلى أكثر من 1130 دولاراً في المتوسط، ويمكن أن يتجاوز ذلك بكثير وهو نفس السعر الذي يمكنكم من إيجار 10 استوديوهات وسط القاهرة.

في المقابل لا يتجاوز متوسط الرواتب الشهرية في لبنان الألف دولار، بحسب مؤشر Numbeo لتكاليف المعيشة في العالم لسنة 2017. ما يعني أن تأجير أستوديو في وسط بيروت يعتبر أمراً مستحيلاً لأنه سيستنزف جميع مرتبكم الشهري وأكثر، وما عليكم إلا البحث عن سكن في الضواحي.

 INFOGRAPHIC_rent

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
الأزمة الاقتصادية

التعليقات

المقال التالي