ثلثا الموظفين في الدول العربية سعداء بالعمل مع مديريهم

ثلثا الموظفين في الدول العربية سعداء بالعمل مع مديريهم

ليس بالمال وحده تستطيع الشركات رفع الطاقة الإنتاجية لدى موظفيها. يلعب المديرون دوراً حاسماً في ذلك وخاصة في تعزيز روح الانتماء لدى الموظفين تجاه المؤسسة.

يكشف استبيان نشره بيت.كوم للتوظيف، للتعرّف على طبيعة العلاقة بين الموظفين والمديرين في الشرق الأوسط، عن أن أكثر من ثلثي المهنيين (68.8%) في العالم العربي قد صرّحوا بأن مديرهم هو أحد الأسباب التي تجعلهم مخلصين لوظيفتهم الحالية.

ويشير إلى أنه يجب على المديرين إدراك التأثير الكبير لعلاقتهم بموظفيهم على مستويات ولائهم وانتاجيتهم وسعادتهم. فالعلاقات السلبية في العمل قد تؤدي إلى شعور الموظفين بالتوتر والاهمال، مما ينعكس سلباً على أدائهم المهني.

يمكن أن تكونوا موهوبين ومجتهدين وتحملوا الكثير من الشهادات والمهارات، لكن ذلك لن يتجلى تفوقاً في منصبكم ولن يساعدكم في الارتقاء الوظيفي إذ كانت علاقتكم بمديركم في العمل سيئة. فالمسائل الشخصية تلعب دوراً محدداً في مستقبلكم المهني.

أقوال جاهزة

شارك غرد86% من الموظفين تؤثر علاقتهم مع مديريهم على سعادتهم

شارك غردالتفاصيل الصغيرة والعلاقات الإنسانية تلعب دوراً حاسماً في مستقبلكم المهني

في المقابل يصرح 27.6% من المهنيين، المشاركين في الاستبيان، بأن "تقليل الاحترام" هو من أكثر الأمور التي تدّمر العلاقة بين المديرين والموظفين.

فيما يرى أكثر من ثلثي المجيبين بأن اتخاذ المبادرة وتقديم الدعم هما من أهم الأمور التي تساهم في تحسين علاقتهم بمديرهم.

هل تحبون مديركم في العمل؟

من خلال نتائج استبيان بيت.كوم فإن 67% من الموظفين في العالم العربي سعداء بالعمل مع مديرهم. وحوالي 54% منهم يعتبرون علاقتهم بالمدير في العمل "ودية ومثمرة"، و30% يعتبرونها قائمة على التوازن والمهنية.

لكن الغالبية من الموظفين في الدول العربية يصفون علاقتهم بمديريهم بالرسمية والمرتكزة على شؤون العمل فقط، وذلك بنسبة 66%. في المقابل يتمذر 6.9% منهم من علاقتهم بالمدراء ويصفونها بــ" غير المثمرة وغير المهنية".

لكن العلاقة مع المدير تتطور سلباً وإيجاباً مع مرور الوقت. في بداية الأمر يمكن أن تتسم العلاقة بالرسمية والسطحية لكنها ما تلبث أن تتطور نحو الأفضل أو الأسوأ وذلك لعدة اعتبارات ذاتية تتعلق بالطباع الشخصية للموظف والمدير، واعتبارات موضوعية تتعلق بالإنتاجية والذكاء والمهارة.

وفقاً للنتائج المنشورة فإن ثلثي المجيبين (66,5%) يقولون إن علاقتهم بمديريهم تحسنت مقارنة بالأشهر الأولى في العمل، أي أن نوعاً من الألفة والصداقة تنشأ مع مرور الوقت بين الموظفين ومديريهم، وذلك ما يفتح المجال أمام الارتقاء الوظيفي للمهنيين، الذين عبّر 93% منهم على أنهم يبدون اهتماماً بإقامة علاقات مهنية مثمرة مع مديريهم.

ويربط نصف الموظفين في العالم العربي أدائهم المهني بطبيعة العلاقة مع المدير. كما يرى 71% منهم بأن مديرهم قد لعب دوراً مهماً في نجاحهم المهني. بل أكثر من ذلك، فقد صرح 86% منهم بأن علاقتهم مع مديرهم تؤثر على سعادتهم في العمل.

من هو المدير المثالي؟

المدير المثالي الذي يتمناه كل الموظفين في الدول العربية بنسبة 67% هو الذي يبادر ويقدم لهم المساعدة في العمل. ويبدو أن الوضع الحالي ليس بعيداً عن التمني، إذ صرح 86% بأن مديريهم يشجعونهم باستمرار على العمل بالمهمات الصعبة. كما أشار ثلاثة أرباع الموظفين إلى أن مديريهم يتواصلون معهم بشفافية و73% منهم صرحوا بأن مديريهم يبدون اهتماماً بإقامة علاقات مهنية ومثمرة معهم.

ومن الأمور التي قال الموظفون إنها تحسن العلاقة مع المدير في العمل هو طرح الأسئلة والمساعدة باستمرار والاحتفال بنجاحات المدير وإنجازاته وبنسبة أقل التواصل معهم خارج المكتب، أي بناء علاقة إنسانية بعيداً عن ساحة العمل.

ووفقاً لنتائج الاستبيان فإن 65% من المهنيين يعتبرون تنفيذ أنشطة ممتعة داخل الشركة أو خارجها وأنشطة لبناء فرق العمل، الطريقة الأمثل لبناء علاقة مثمرة وجيدة بين المديرين والموظفين. فيما يرى 37% من المهنيين بأن إتباع سياسة تواصلية مفتوحة من قِبل المديرين من أحسن السبل لتحسين العلاقة مع الموظفين داخل المؤسسة.

في المقابل يُنصح المديرون باجتناب الكثير من السلوكيات وأنماط العمل التي من شأنها أن تساهم في تدمير علاقاتهم بموظفيهم، وأهمها ما يتعلق بالمسائل الشخصية وعدم احترام الموظفين وكذلك منحهم مزيداً من الثقة، إذ صرح أكثر من 18% من المهنيين بأن عدم الثقة من أسباب فشل بناء علاقات ودية بين الموظفين والمديرين.

وتساهم أيضاً الإدارة التسلطية وعدم أخذ رأي الموظفين وغياب قنوات تواصلية مفتوحة وصادقة، وعدم الاكتراث بسعادة الموظفين ورفاهيتهم في فضاء العمل، في تعكير صفو العلاقة بين الموظفين والمديرين وتالياً تنعكس سلباً على وضع المؤسسة ويمكن أن يكلفها ذلك غالياً.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي