هل تترك بريطانيا الاتحاد الأوروبي؟ وما هو البريكست؟

هل تترك بريطانيا الاتحاد الأوروبي؟ وما هو البريكست؟

انتشرت في وسائل الإعلام العالمية الأخبار المتعلقة بإمكانية خروج المملكة المتحدة البريطانية من الاتحاد الأوروبي (أو ما يسمّى بالـBrexit). أخذ الموضوع حيزاً كبيراً من العناوين في كلّ وسائل الاعلام الاقتصادية حول العالم لأهمية قرار الاستفتاء القادم.

فما هي أسباب هذه المحادثات، وهل تترك بريطانيا الاتحاد الأوروبي، أو تبقى على أساس الشروط التي طرحتها؟ إليكم ملخص ما آلت إليه الأمور حتى الآن.

كيف ستأخذ بريطانيا قرارها؟

بعد انتهاء المحادثات في فبراير، تحدث رئيس الوزراء دايفد كاميرون عن استفتاء عام سيجري يوم الخميس 23 يونيو . وسيصوت البريطانيون على البقاء في الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه. ورقة التصويت ستحتوي على هذين الخيارين فقط، وتفوز الجهة التي تحصل على أكثر من نصف عدد الأصوات. المنافسة حامية جداً في الاستفتاء، بعد أن أبرزت استطلاعات الرأي أن البريطانيين منقسمون بشكل شبه متساو بين الموقفين حتى اليوم. النتائج ستعلن بداية من الساعة العاشرة مساءا وتكون نهائية قبل الثامنة صباحا يوم 24 يونيو.

ما الذي قد يدفع بريطانيا إلى الخروج؟

من البديهي القول إن لبريطانيا دوافع منطقية لتضع عضويتها في الاتحاد على المحك. ونعرض لأبرز هذه الدوافع في ما يلي، آخذين في الاعتبار أن بريطانيا تملك ثالث أكبر اقتصاد في أوروبا وأقوى جيوشها، ما يعني، في الحد الأدنى نظرياً، أن الاتحاد في حاجة إليها أكثر مما هي في حاجة إليه.

  • يضع الاتحاد الأوروبي العديد من القيود لتنظيم الحركة الاقتصادية للشركات الخاصة في بلدانه، وهذا ما يشكّل عائقاً للشركات البريطانية.
  • تدفع بريطانيا المليارات كل عام ثمن العضويّة في الاتحاد، ويرى كثيرون أن ما تأخذه في المقابل لا يضاهي مقدار ما تدفعه.
  • ترى بعض القوى السياسية البريطانية، خصوصاً اليمينية منها، أنه من الضروري استرجاع التحكم المطلق بالحدود، وتقليص أعداد العمال الوافدين إلى المملكة من الدول الأوروبية، وهذا ما تتيحه حرية التنقل المطلقة بين أعضاء الاتحاد. أي أن مواطني أي دولة أوروبية لا يحتاجون إلى تأشيرة دخول إلى بريطانيا.
  • يرفض الكثير من البريطانيين الاتجاه العام ضمن الاتحاد الأوروبي "لزيادة الوحدة بشكل دائم"، أو بمعنى آخر الاتجاه نحو إنشاء "الولايات المتحدة الأوروبية"، على نسق الولايات المتحدة الأمريكية، على اعتبار أن تطوراً كهذا يلغي السيادة البريطانية واستقلاليتها من ناحية القرار السياسي والعسكري.

ما هي شروط الحكومة البريطانية الأساسية للبقاء في الاتحاد؟

بريطانيا والاتحاد الأوروبي

من يؤيد الخروج ومن يعارضه؟

المؤيدون

أبرز الدعاة للخروج من الاتحاد هو حزب "UKIP" القومي اليميني، وازداد تأثيره في السياسة والرأي العام بعد فوزه عام 2014 في انتخابات أعضاء البرلمان الأوروبي على المحافظين وحزب العمال، حاصداً 24 مقعداً فيه.

وسطيون

حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا قرر عدم تبني موقف واحد من المسألة، بعد أن انقسمت فعالياته بين مؤيد للخروج ومعارض له. أما قائده الحالي رئيس الوزراء دايفيد كاميرون، فيؤيد البقاء بعد أن وافق الاتحاد على الشروط المطروحة أعلاه.

معارضون

عارضت معظم الأحزاب السياسية الأخرى طرح الخروج من الاتحاد، بما فيها حزب العمال، والحزب القومي الاسكتلندي، والحزب الليبرالي الديمقراطي وحزب بلايد كمري، وهو الحزب الأقوى في دولة الويلز العضو في المملكة المتحدة.

أهم الأسباب التي تشجّع هذه الأحزاب على التمسك بالاتحاد، هي منافع وجود السوق الأوروبية لبيع السلع البريطانية، وأهمية العمال المهاجرين من ناحية تحريك العجلة الاقتصادية.

حتى ظهر اليوم 22 يونيو 2016 تشير إستفاءآت الرأي الكثيرة ان 44 بالمئة من الناخبين مؤيدين للبقاء، و45 بالمئة معارضون، و يبقى 11 بالمئة لم يتخذوا قرارهم حتى الآن، لكن الاسواق المالية تتنبأ ان يصوت البريطانيون للبقاء وأن تمّ ذلك، من المتوقع ان تشهد الاسواق المالية الاوروبية والبريطانية قفزة كبيرة يوم 24 يونيو.

ناشط اجتماعي-سياسي وصحافي من لبنان يعمل حاليّاً في مجال التنمية. درس العلوم السياسية والإعلام في الجامعة الأمريكية في بيروت، وبدأ مسيرته مع جريدة الدايلي ستار اللبنانية (باللّغة الإنجليزية) حيث ركّز كتاباته حول السياسة والإجتماعيات المحلّية.

كلمات مفتاحية
اقتصاد

التعليقات

المقال التالي