مغاربة انتقلوا من عتبة الفقر إلى نادي المليارديرات

مغاربة انتقلوا من عتبة الفقر إلى نادي المليارديرات

قصصهم شبيهة بالأحلام، هي حكاية بعض المليارديرات المغاربة الذين عاشوا على عتبة الفقر، قبل أن تبتسم لهم الدنيا، ويدخلوا عالم الثراء، ليصبحوا من الأغنياء. نعرّفكم إلى 6 نماذج لشخصيات مغربية انطلقت من الصفر، لتتصدر اليوم سلم المليارديرات:

 ميلود الشعبي، من راعٍ للغنم إلى قمة الغنى

ولد ميلود الشعبي عام 1930 في منطقة الشعبة في ضواحي مدينة الصويرة. تلقى تعليماً بسيطاً ثم عمل راعياً للغنم. وفي سن الـ15 غادر البلدة إلى مدينة سلا (شمال الرباط)، حيث عمل في ورشة بناء، وكان يحرص على تسليم أجرته لأخيه لشراء آلة لتبليط الأرض بالسيراميك. اشترى الآلة، وبدأ يشتغل ويُشغًل معه عاملين اثنين، إلى أن أسس عام 1964 مصنعاً لإنتاج السيراميك، وبعد 4 سنوات بدأ في تصنيع مواد البناء. عام 1985 اشترى شركة "ديماتيت" المتخصصة في صناعة وتوزيع تجهيزات الري الزراعي ومواد البناء.

أقوال جاهزة

شارك غرد6 مليارديرات مغاربة تقدّر ثروتهم بنحو 12 مليار دولار

شارك غردمن الفقر إلى نادي المليارديرات

ثم أنشأ شركات أخرى في مجالات مختلفة منها الصناعة والأسواق الممتازة والفنادق والعقار. وعام 2000 قام بتوحيد أنشطته في شركة واحدة أطلق عليها اسم "يينا القابضة"، التي تضم أكثر من 70 شركة. اعتبرته مجلة فوربس Forbes من أبرز مليارديرات العالم، بعد أن قُدّرت ثروته الصافية بـ2.9 مليارين دولار، ليحتلّ المرتبة 401 ضمن أثرياء العالم، والثاني مغربياً.

أنس الصفريوي، من بيع الغاسول إلى العقارات

أصبح اسم أنس الصفريوي في المغرب مترادفاً لمجال العقار، بسبب تربع شركته "الضحى" على عرش الاستثمارات العقارية. 

انقطع أنس، عن الدراسة في المرحلة الثانوية لمساعدة والده في تسيير أحد المقالع لإنتاج مادة الغاسول. ثم أصبح والده يصدّر هذه المادة إلى الخارج، لاستعمالها مستحضراً للتجميل. بعدها بسنوات، أسس أنس شركة لإنتاج الورق. وبعد نجاح المشروع، أطلق شركات أخرى في طنجة والدار البيضاء وأكادير.

عام 1995 دخل ميدان العقارات، وكان متحمّساً لمشروع بناء 200 ألف سكن اجتماعي، الذي نادى بتفعيله الملك الراحل الحسن الثاني. ولقي مشروعه إقبالاً كبيراً من الطبقة المتوسطة، لاعتبارات عدة أبرزها اعتماده "الشباك الوحيد" لتبسيط إجراءات الشراء. يُعدّ أنس اليوم من كبار المقاولين في العقارات، ويحتلّ المركز الأول في المغرب. وبحسب مجلة فوربس، يحتل المركز الرابع على صعيد أغنياء المغرب، بثروة تناهز 1.3 مليار دولار.

مسعود أكوزول، من صاحب دكان إلى صاحب مجموعة تجارية كبرى

بدأ مسعود أكوزال مشواره المهني في دكان بمدينة مكناس لبيع المواد الغذائية. وكان يهتم ببيع زيت الزيتون بالتقسيط. وفي نهاية الخمسينيات أصبح لديه مجموعة من الدكاكين المتخصصة في بيع زيت الزيتون بالتقسيط والجملة. ثم طوّر تجارته وأسس شركة لإنتاج زيت الزيتون والزيت المخصص للطهو، وحملت الشركة اسم "زيوت مكناس". عام 1973 تمكن من شراء شركة "ديليكلوز"، ثم شركة "كلين"، وكلتاهما متخصصتان في مجال الصباغة. وفي مطلع الثمانينيات، انتقل إلى مجال تجميد الأسماك. وحصل على قرض مصرفي بقيمة 90 مليون درهم (9.3 مليون دولار)، استثمره في مجال الصباغة، واقتنى شركة "شيميكولور"، ليحتكر بذلك قطاع صناعة المواد الكيماوية المستعملة في الصباغة.

السولامي رحال، من علف الغنم إلى أكبر ممون حفلات 

في نهاية الخمسينيات، توجّه السولامي رحال من مراكش إلى المدينة البيضاء. عمل مساعداً في فرن تقليدي، وكان يوزع الحلويات على محالّ بيع المواد الغذائية في الوقت نفسه. وقال ابنه كريم لرصيف22 إن والده "كان أول من أدخل إلى المدينة أكلة السندويتش، بتأسيسه مجموعة من المحال الخاصة بهذه الأكلات".

وأشار كريم إلى أنه "عام 1969 افتتح أول قاعة خاصة بالحفلات والمناسبات، وأصبح ينظّم الأعراس والمناسبات ويموّنها من أكل وشراب. ووصل صيته إلى الملك الراحل الحسن الثاني، الذي استدعاه  ليصبح في ما بعد الراعي الرسمي لحفلات القصر والمناسبات الرسمية". 

وقد أسّس شركة خاصة بالتموين تحمل اسم "رحال"، وبعد وفاته واصل أبناؤه المسيرة، ويعتبرون اليوم الرواد الأوائل في المغرب في مجال التموين وتنظيم الحفلات والمؤتمرات. وأصبحت شركة "رحال" رائدة في إدخال علامات تجارية عالمية إلى المغرب، في مجال القهوة وبعض المواد الغذائية.

عبد العزيز التازي، من المشطة إلى الرائد في الإسفنج والبلاستيك

 يُعد عبد العزيز التازي رائداً في مجالي البلاستيك والإسفنج. وهو بدأ حياته مساعداً للتجار الصغار في الدكاكين، ثم دخل مجال إصلاح جهاز الراديو. اقتنى محلاً صغيراً في مدينة فاس، ثم انخرط في ميدان التجارة، واقتنى مع شريك له عدداً من الأجهزة الإلكترونية المستوردة من الصين.

ثم انتقل إلى صنع شفرات الحلاقة، كما قام بصنع مشط بمواصفات بسيطة، فغزا الأسواق المغربية بمشط لم يتعدَ سعره حينذاك الـ10 سنتيم. بعد ذلك توجّه إلى تصنيع مواد البلاستيك، وبدأ باستيراد مادة الإسفنج، وطوّر تجارته ليصبح رائداً في مجال البلاستيك والإسفنج، خصوصاً الأسرّة الخاصة بالنوم. وهو يملك اليوم علامات تجارية في الميدان ذات صيت عالمي، وجودة عالية. وقد واصل ولداه كريم وناصر، المسار وطورا منتجات الشركة. 

أحمد أولحاج أخنوش، من بيع البترول بالتقسيط إلى مجموعة عملاقة 

اثرياء المغرب - أحمد أولحاج

عزيز أخنوش - ابن أحمد أخنوش

أحمد أولحاج أخنوش، هو والد الوزير الحالي للفلاحة والصيد البحري. هاجر أحمد، المنحدر من إحدى المناطق الأمازيغية، في بداية الثلاثينيات إلى الدار البيضاء، حيث قام بافتتاح أول محل له خاص ببيع المواد البترولية بالتقسيط. بعد نجاحه، افتتح محالّ أخرى وصل عددها إلى 7، ثم عاد إلى مدينة أكادير، عاصمة الأمازيغ في الجنوب، للاستثمار وإنشاء مصنع للرخام.

أسس مع صديقه محمد واكريم شركة "إفريقيا للغاز"، التي تعد اليوم منافسة حقيقية لكبرى العلامات العالمية مثل "شل" و"توتال". عام 1974 استفاد من الظروف الدولية التي أدخلت المغرب في أزمة بترولية خانقة، ليصبح رجل المرحلة بامتياز. حينذاك، استدعاه القصر وطلب منه أن يمدّ مختلف مرافق الدولة بمخزونه من البترول. 

وقد أفاد انخراطه  في العمل السياسي في تطوير مجموعته البترولية التي أصبحت تسمى اليوم "أكوا"، والتي يسيّرها حالياً ابنه وزير الفلاحة عزيز أخنوش، وتضمّ 40 شركة برأسمال يقدّر بخمسة ملايين درهم. تحتلّ عائلة أخنوش المركز الثالث في لائحة أغنياء المغرب، بثروة قدرتها مجلة "فوربس" بـ1.4 مليار دولار.

كلمات مفتاحية
اقتصاد المغرب

التعليقات

المقال التالي