ثورة الاقتصاد التشاركي تصل العالم العربي

ثورة الاقتصاد التشاركي تصل العالم العربي

كثيرةٌ هي التطبيقات والمواقع الإلكترونية التي تمنحك الفرصة للحصول على الخدمات لقاء بدل معيّن، من مستخدم آخر مثلك في الجهة المقابلة، في حين يقتصر دور الشركة، هنا، على توفير المنصة للعرض والطلب وتحديد نسبة البدل المادي مقابل توفير هذه الخدمة للمستخدم. فمعظم الشركات التي توفّر خدمات النقل، مثل Uber وBlaBla Car لا تملك أية سيارة أجرة، علماً أن Airbnb أحد أكبر العاملين في مجال الفنادق والإيجارات، لا يمتلك أي فندق أو عقار. هذا تغير محوري في بنية الاقتصاد الذي كان قائماً على توفير الشركات الخدمات للمستهلك بشكل مباشر. عدا أن تبعات هذه الثورة الناعمة بدأت تظهر في كل من فرنسا والدول الأوروبية حيث لا ينفك سائقو الأجرة من الاعتصام منددين بالمنافسة التي يرونها غير شرعية.

أما عالمنا العربي فقد دخل أيضاً عصر الاقتصاد التشاركي ونشهد اليوم نجاح عدد لا يستهان به من المواقع الإلكترونية والتطبيقات التي توفر للمستخدمين مروحةً واسعة من الخدمات بأسعار تنافسية. يعود جزء من نجاح هذه التطبيقات إلى أخذ الشباب العرب المبادرة واستحداث منصات جديدة أو استعمال منصات قائمة أساساً من إجل تخطي صعاب الحياة اليومية وقلة الخدمات المتوفرة في البلدان العربية. إن إقدام الشباب العرب على استخدام هذه التطبيقات يعود إلى عدم رغبتهم في انتظار الحلول من أعلى الهرم، وسعيهم إلى تحسين ظروفهم وفق الإمكانات المتوافرة.

اعلان


موقع Shokakonline

يسمح هذا الموقع للمستخدمين باستئجار وتأجير شققهم المفروشة أو الڤلل أو المنازل لقضاء عطلة الصيف لفترة قصيرة في أكثر من 71 دولة و744 مدينة في أنحاء العالم، بأسعار جد تنافسية مقارنةً بأسعار الفنادق.

موقع KarTag

أما Kartag، فيوفٰر، كغيره من التطبيقات المشابهة، مثل Uber وBlabla Car، خدمات النقل في مصر ويصل ما بين مستخدم مستعد لنقل شخص واحد أو عدد من الأشخاص في سيارته من مكان إلى آخر، وشخص يطلب خدمة النقل هذه، مقابل كلفة تقل عن التعرفة التي تفرضها سيارات الأجرة العادية.

موقع ArabRooms

تأسس الموقع بهدف السماح للمستخدمين بتأجير غرفة في منزلهم، أو شقة يمتلكونها لمستخدمين آخرين لقاء بدل. إلا أنه سرعان ما تحوّل أيضاً إلى موقع تقليدي يساعد المستخدمين على استئجار شقة أو غرفة في فندق في المملكة العربية السعودية، وفي عدد من الدول العربية وبعض الدول الأوروبية عبر الانترنت، كما يقدّم عدداً من العروض والخدمات والحزم التي تجذب المسافرين والسياح. وقد يعود هذا التغير إلى عدد من الأسباب، منها عدم رغبة الكثير من العرب في تشارك منازلهم، أو لأسباب أمنية.

موقع GWEET

من جهة أخرى، تأسس في العام 2012 موقع GWEET ومركزه عمّان. يوفّر الموقع الفرصة للراغبين في استئجار غرفة أو شقة أو فيلا في أي بلد في العالم للالتقاء بالراغبين في تأجير غرفة في منزلهم أو شقة لا يستخدمونها لقاء بدل معيّن.

نشهد اليوم في عالمنا العربي صعود نجم الاقتصاد التشاركي وبروز أهمية المبادرة الفردية في ايجاد حلول لمشكلات مزمنة مثل النقل المشترك وايجاد شقق للإيجار وسواها من المسائل التي ضاق الشباب العرب ذرعاً بها. والآمال معقودة على هذه المبادرات التي توفر فرصاً للعمل والانتاج والبناء للمستقبل.

التعليقات

المقال التالي