العوامل الفنية تطغى على حركة البورصات العربية الأسبوعية

العوامل الفنية تطغى على حركة البورصات العربية الأسبوعية

ارتفعت مؤشرات معظم البورصات العربية الرئيسية هذا الأسبوع، فتقدّمت في ثمانٍ وتراجعت في أربع واستقرت في واحدة، في ظل تحكم للعوامل التقنية بعيداً من التداعيات السياسية، وفي غياب تأثير كبير لأسعار النفط. وبلغت المكاسب في دبي 3.9%، وفي قطر 2.5%، وفي السعودية 1.4%، وفي لبنان 0.9%، وفي البحرين 0.8%، وفي الكويت 0.6%، وفي أبو ظبي 0.5%، وفي تونس 0.4%، بينما بلغت الخسائر في الأردن 1.5%، وفي المغرب 1.3%، وفي مصر 1.2%، وفي فلسطين 0.2%. واستقرت السوق العُمانية.

وكان للنتائج الايجابية للشركات خلال الفصل الأول من العام التي أُعلِنت في قطر والسعودية، دور مهم في الارتفاعات المسجلة، إذ تجاوزت التوقعات في شكل عام، ويُتوقَّع استمرار التأثير الإيجابي في ضوء ترجيح استمرار الإعلان عن نتائج إيجابية للشركات، ووصول هذه الإعلانات إلى أسواق أخرى. وفيما واصلت البورصات العربية استيعاب تداعيات "عاصفة الحزم"، التي يشنها تحالف بقيادة المملكة العربية السعودية على المتمردين الحوثيين في اليمن، غاب تأثير انتعاش أسعار النفط واتجاهها إلى تسجيل مكسب أسبوعي بعد انحسار المخاوف من عودة سريعة للإنتاج النفطي الإيراني إلى الأسواق.

وسجلت السوق السعودية ارتفاعاً ملحوظاً على رغم تراجع مؤشرات السيولة والأحجام، فحققت الزيادة الأسبوعية الأولى بعد ثلاثة أسابيع من الهبوط سبّبه تراجع أسعار النفط آنذاك والأحداث السياسية والعسكرية والأمنية. وتأثّرت حركة التعاملات هذا الأسبوع بتراجع المضاربات على أسهم الشركات الصغيرة، وتركز الطلب على أسهم الشركات الكبيرة التي دعمتها النتائج المالية الإيجابية، لتتراجع السيولة المتداولة إلى تسعة بلايين دولار، في مقابل 9.88 بلايين دولار الأسبوع الماضي، أي بنسبة 9.1%. وقفز، مثلاً، سهم "الوطنية السعودية للنقل البحري" (البحري) 9.8% مسجلاً أعلى مستوياته منذ سبتمبر 2006 بعدما ارتفع صافي ربح الشركة إلى أكثر من الضعفين في الربع الأول من العام الجاري.

وفي السوق الكويتية زادت أحجام التداولات وقيمها، بعدما تداول المستثمرون 965.94 مليون سهم بـ254.5 مليون دولار. واستفادت السوق من إقرار مجلس الأمة الأربعاء بالإجماع  تعديلات لقانون هيئة أسواق المال تشمل تعديلاً مهماً لمادة متعلقة بفرض عقوبات على الضالعين في "تداولات وهمية". وصدر قانون هيئة أسواق المال في الكويت عام 2010 وبدأ العمل به في 2011 وكان المتداولون يعولون عليه كثيراً في علاج جوانب القصور والإسهام في تنشيط البورصة. لكن ما حدث هو العكس إذ تسبب بما فرضه من قيود صارمة على ما يوصف بالتداولات الوهمية في عزوف المتعاملين عن البورصة التي شهدت تراجعاً حاداً في متوسط قيم التداول منذ تطبيق القانون. وشملت التعديلات إضافة عبارة "كل من ثبت قيامه عمداً بأحد الأفعال الآتية" إلى نص المادة 122 المتعلقة بمعاقبة كل من يقوم بالتداولات الوهمية وذلك لتأكيد اشتراط الإثبات والتعمد.

وفي الإمارات، أكدت شركة "أرابتك" أن مجلس الوزراء المصري وافق على المرحلة الأولى من مشروعها في مصر، وتتضمن مئة ألف وحدة سكنية من إجمالي مشروع المليون وحدة. وأعلنت الشركة أنها ستقوم بتوقيع العقد النهائي في أقرب وقت ممكن مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. أما بالنسبة لأرباح "أرابتك" فلن تتجاوز 7.5% من إجمالي تكلفة المشروع. وزاد السهم 5.81% خلال الأسبوع.

وارتفع مؤشر السوق القطرية فيما زادت أحجام التداولات 15.06% بعدما تداول المستثمرون 44.2 مليون سهم بـ439 مليون دولار. وبرز إعلان شركة "زاد القابضة" نتائج اجتماع الجمعية العامة العادية التي وافقت على توصية مجلس الإدارة بتوزيع 40% أرباحاً نقدية حسب السجل التجاري وسجل المساهمين. وفي البحرين ارتفعت أحجام التداولات وانخفضت قيمتها بعدما تداول المستثمرون 23.7 مليون سهم بـ6.6 ملايين دولار. واستحوذ قطاع التأمين على المركز الأول بقيمة الأسهم المتداولة إذ أعلن "البنك الأهلي المتحد" أن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي وشركة "تمدين الاستثمارية" أنهتا صفقتي بيع وشراء لأسهم فيه بقيمة تقدر بـ481 ألفاً و800 دولار من رأس مال المصرف.

وواصلت البورصة المصرية مكاسبها للأسبوع الثاني على التوالي لتربح خلال الأسبوع الجاري 214 مليون دولار، بحيث بلغ رأس المال السوقي نحو 73 مليار دولار، بارتفاع نسبته نحو 0.3%. وأظهر التقرير الأسبوعي للبورصة تباين أداء المؤشرات الرئيسية والثانوية، فارتفع المؤشر الرئيسي "إي جي اكس 30" بنسبة 0.01%، فيما انخفض مؤشر "إي جي اكس 70" للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنحو 1.87%. ولفت إلى أن تعاملات المستثمرين المصريين استحوذت على 89.12% من إجمالي تعاملات السوق فيما استحوذ الأجانب غير العرب على 8.22% والعرب على 2.67%.

وسجلت السوق العُمانية ارتفاعاً طفيفاً وسط تباين في أداء قطاعاتها بعدما تداول المستثمرون 102.3 مليون سهم بـ21.7 مليون دولار في خمسة آلاف و761 صفقة. ولفت تسجيل سهم "الشرقية للاستثمار" أعلى نسبة ارتفاع بواقع 18.88%. وتراجعت السوق الأردنية بضغط من قطاعي الخدمات والمال وسط تراجع في أداء مؤشرات السيولة والأحجام بعدما تداول المستثمرون 39.3 مليون سهم بـ50.8 مليون دولار في 14 ألف صفقة.

ومن أخبار الشركات، وزعت شركة "الزرقاء للتعليم والاستثمار"، مالكة جامعة الزرقاء ومدارس جامعة الزرقاء، 10% أرباحاً على المساهمين خلال اجتماع الهيئة العامة الذي عقد في مقر الجامعة.

وبلغت تداولات البورصة اللبنانية خلال الأسبوع ما مجموعه 115 ألفاً و681 سهماً قيمتها مليون و100 ألف دولار بتراجع كبير عن الأسابيع الماضية، نظراً إلى الأسبوع المختصر من جهة بسبب عيدي الفصح الغربي والشرقي وتأثر الأسهم بالأوضاع السياسية، خصوصاً سهم شركة "سوليدير"، التي تملك القسم الأكبر من الأسهم المدرجة في البورصة. وتراجع سهم "سوليدير أ" بنسبة 0.6% وسهم "سوليدير ب" بـ0.8%. وكان تأثير توزيعات أنصبة الأرباح على الأسهم المصرفية محدوداً، نظراً إلى حال الحذر التي تسيطر على السوق بسبب الجمود الاقتصادي.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي