المراكز المالية الأهم في العالم

المراكز المالية الأهم في العالم

يقدم مؤشر أهم المراكز المالية العالمية GFCI تقييمات وتصنيفات للمراكز المالية بالاعتماد على خمسة عوامل أساسية هي: بيئة العمل، وتطور القطاع المالي، والبنية التحتية، والرأس المال البشريّ، والعوامل العامة والسمعة. كذلك يعتمد المؤشر على تقييمات خارجية من أطراف ثالثة، ويستند إلى استبيانات إلكترونية. ويتم تحديث المؤشر مرة كل ستة أشهر.

وحسب النسخة الـ17 للتقرير، تصدرت نيويورك التصنيف على صعيد العالم متقدمةً على لندن وهونغ كونغ وسنغافورة وطوكيو وزوريخ وسيول وسان فرانسيسكو وشيكاغو وبوسطن.

وتأتي الرياض في طليعة المدن العربية، وتحل في المرتبة الـ14 عالمياً متقدمةً على الدوحة التي صنفت في المرتبة الـ20. وتليهما إمارتا دبي وأبوظبي في المرتبتين الـ23 والـ26 على التوالي ثم الدار البيضاء، كبرى المدن المغربية في المرتبة 42. وهي المركز المالي العربي الوحيد من خارج دول مجلس التعاون الخليجي. وجاءت البحرين في المرتبة 46 في التصنيف.

وفي قراءة أكثر عمقاً لمؤشرات التقرير، حلت أبو ظبي في المرتبة التاسعة من حيث تصنيف بيئة العمل. وقد تقدمت عاصمة الإمارات ثلاث مراتب بالمقارنة مع تصنيفها في هذا الإطار في النسخة الماضية، متقدمةً بذلك على العاصمة الأمريكية واشنطن.

وقد حلت دبي في المرتبة التاسعة في تصنيف المراكز بحسب تطور القطاع المالي فيها، متقدمةً 11 مرتبة لتحل في المرتبة الـ9 مقارنةً مع تصنيفها في النسخة السابقة من التقرير. وتقدّمت دبي في هذا الفئة التي تقيس تطور القطاع المالي في المراكز المالية العالمية على مدينة فرانكفورت الألمانية.

على صعيد منطقة الشرق الأوسط ككل، صنف التقرير تل أبيب في المرتبة الـ27 متقدمةً على العاصمة التركية إسطنبول التي حلت في المرتبة الـ44.

أبرز النقاط الواردة في التقرير

  • سجلت المراكز المالية في أوروبا الشرقية تراجعاً. فشهدت ألماتي كبرى المدن الكازاخستانية وبراغ ووارسو وإسطنبول تقهقراً ملحوظاً في تقييم نشاطاتها بالمقارنة مع السنة الماضية. وينسب التقرير هذا التراجع إلى الأزمة الأوكرانية التي ألقت بظلالها على تلك المنطقة.
  • شهد 11 مركزاً مالياً من أصل 12 في منطقة آسيا/المحيط الهادئ ارتفاعاً في الترتيب، فيما شهدت كل المراكز الصينية تقدماً في تصنيفاتها. سجلت بوسان، ثاني أكبر المدن في كوريا الجنوبية، أكبر ارتفاع بين المراكز الـ82 المسجلة في القائمة وحلت في المرتبة الـ24. وكانت مدينتا شنزن الصينية وعاصمة تايوان تايبيه قد سجلتا ثاني وثالث أكبر تقدم بالمقارنة مع مركزيهما في النسخة السابقة من التقرير.
  • ارتفع تقييم أربعة من أكبر خمسة مراكز في أمريكا الشمالية وهي نيويورك وشيكاغو وبوسطن وتورونتو فيما تراجع تقييم سان فرانسيسكو بعض الشيء. غير أن الأخيرة حافظت على ترتيبها ضمن المراكز العشرة الأولى في العالم.
  • جزر الكاريبي تتقدم على جزر أمريكا اللاتينية التي تعاني من مشاكل اقتصادية حادة. تراجع كل من ساو باولو وريو دي جانيرو ومكسيكو سيتي وبقيت العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس في خضم معاناتها.
  • تقدمت مدينة يوهانزبورغ الجنوب أفريقية ست مراتب إلى المرتبة الـ32 فيما ارتفعت الدار البيضاء تسعة مراكز إلى المرتبة الـ42.

المعوقات الأساسية أمام تحسن تقييم المراكز المالية

أشار التقرير إلى عدد من العوائق التي تقف في وجه تحسن تقييم المراكز المالية. ففي موضوع بيئة العمل، كشف عن أن الفساد وبعض القوانين غير المشجعة للاستثمار تعطل تقدم بعض المراكز. ودعا أهم المراكز المالية إلى ضرورة تبسيط قوانين الضرائب وجعلها أكثر عدلاً وأكثر شفافية.

ورأى التقرير أن المراكز تجذب أصحاب المهارات الأكثر تنافسية في سوق العمل، فيما سجّل توجهاً لدى المراكز بتنويع جنسيات العمال المتعاقدين لديها.

أما عن سمعة تلك المراكز، فأوضح التقرير أن الأمن والاستقرار أصبحا من الأولويات لديها، فيما دعت المراكز المالية إلى تسويق نفسها أكثر في سوق تزداد حدة التنافس فيه. وشدد التقرير على أهمية أن يكون لدى تلك المراكز بنية تحتية رفيعة المستوى لأن الناس أصبحوا أقل صبراً في استخدام وسائل المواصلات، وخلص إلى أن وجود البنية التحتية – تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، هي ضرورة لعمل تلك المراكز.

وأشار التقرير إلى أن تطور القطاع المالي بحاجة إلى عمل مجموعات خدمات مهنية–حيوية قريبة من المراكز المالية الكبرى.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
العالم مقارنات

التعليقات

المقال التالي