البورصات العربية تستوعب تداعيات "عاصفة الحزم"

البورصات العربية تستوعب تداعيات "عاصفة الحزم"

ارتفعت مؤشرات البورصات العربية الرئيسية كلها خلال الأسبوع الحالي، باستثناء مؤشر واحد، فزاد مؤشر دبي 5.8%، وقطر 5.2%، والسعودية وأبو ظبي 3.4% لكل منهما، والأردن 2.4%، وعُمان 2%، وتونس 1.7%، والكويت والمغرب 1.3% لكل منهما، ومصر 1.2%، ولبنان 1.1%، والبحرين 0.8%، بينما تراجع مؤشر السوق الفلسطينية 0.6%.

وبدا أن البورصات العربية عموماً، والخليجية خصوصاً، استوعبت تداعيات عملية "عاصفة الحزم" التي يشنها تحالف بقيادة السعودية على معاقل الحوثيين في اليمن، فيما برزت عمليات شراء انتقائية وإستراتيجية متوسطة وبعيدة الأجل من الأفراد والمؤسسات عند المستوى الحالي لأسعار الأسهم، ما ساهم، بالإضافة إلى توقعات بعدم تسجيل تراجع كبير في نتائج الشركات المتداولة خلال الربع الأول من العام، في منح البورصات قدرة على الحفاظ على المكاسب وتحسين معنويات المتعاملين وتشجيعهم على الاحتفاظ بالأسهم وعدم بيعها، وهي أجواء يُرجَّح أن تستمر في الأسبوعين المقبلين على الأقل.

اعلان


واستفادت أسواق الخليج من انتعاش أسعار النفط الأربعاء عندما لاح في الأفق احتمال توصل إيران والغرب إلى تسوية حول البرنامج النووي لطهران. ولم تتأثر هذه الأسواق كثيراً بتراجع أسعار النفط 3% الخميس عندما أُعلِن تمديد المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني إثر الفشل في الاتفاق على نقاط معينة تتعلق به.

ويترقب المتعاملون في السوق السعودية، وهي الأكبر بين أسواق الأسهم العربية، خلال الجلسات المقبلة، النتائج المالية للشركات المدرجة عن أعمالها للربع الأول من العام الحالي، والتي يُتوقَّع أن تأتي إيجابية لمعظم الشركات كما في الفترات المالية السابقة، إلا أن نسبة النمو قد تأتي سلبية لبعض الشركات، خصوصاً شركات البتروكيماويات نتيجة لتراجع أسعار النفط وانخفاض أسعار بيع البتروكيماويات.

وبتأثير تراجع أسعار معظم الشركات، فقدت الأسهم السعودية 38.2 مليار ريال سعودي (10.2 مليارات دولار) من قيمتها، أو 1.98%، لتتراجع القيمة السوقية للأسهم المدرجة هذا الأسبوع إلى 1.89 تريليون ريال (حوالي 504 مليارات دولار)، في مقابل 1.929 تريليون ريال (حوالي 514 مليار دولار) في ختام تداولات الأسبوع الماضي، وكانت أسهم 104 شركات أنهت تعاملات الأسبوع الجاري على تراجع في أسعارها، من أصل 162 شركة جرى تداول أسهمها، بينما ارتفعت أسهم 58 شركة.

وفي الإمارات، أعلنت مجموعة أغذية نتائجها لعام 2014، إذ بلغت الإيرادات 1.7 مليار درهم إماراتي (463 مليون دولار)، ما يمثل تحسناً بواقع 9% عن 2013. أما في الكويت، فهبطت أحجام التداولات وقيمتها 23.9 و9.3% على التوالي، بعدما تداول المستثمرون 597.1 مليون سهم بـ 67.18 مليون دينار كويتي (223 مليون دولار) في 17 ألفاً و260 صفقة. ولفت إعلان شركة أجيليتي ذات الثقل في المؤشر نتائجها للربع الأخير من 2014 إذ بلغت الإيرادات 364 مليون دينار (1.2 مليار دولار)، ما يمثل تحسناً بواقع 6% عن الفترة ذاتها من 2013.

وانخفضت أحجام التداولات في قطر 1% لكن قيمتها ارتفعت 5.6%، بعدما تداول المستثمرون 38.42 مليون سهم بـ1.89 مليار ريال قطري (522 مليون دولار) في 23 ألفاً و200 صفقة. وارتفعت أحجام التداولات وقيمتها في بورصة البحرين بعدما تداول المستثمرون 23.3 مليون سهم بـ8.6 ملايين دينار بحريني (22.8 مليون دولار) في 175 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم خمس شركات في مقابل تراجع 11 شركة واستقرارها في ست شركات.

وسجلت السوق العُمانية ارتفاعاً ملموساً بدعم من القطاعات كلها، وسط تباين في أداء مؤشرات السيولة إذ ارتفعت أحجام التداولات 27.93% وانخفضت قيمتها 7.36%، بعدما تداول المستثمرون 142.1 مليون سهم بـ27.8 مليون ريال عُماني (72.7 مليون دولار) في 5656 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة في مقابل تراجعها في 17 شركة واستقرارها في 23 شركة.

وحققت البورصة المصرية أرباحاً تُقدر بنحو 9.4 مليار جنيه (1.23 مليار دولار) خلال تعاملات الأسبوع، ليصل رأس المال السوقي للأسهم المسجلة إلى 509.3 مليار جنيه (66.7 مليار دولار). وتزامنت الجلسة الأخيرة الخميس مع بدء التداول بأسهم شركة Edita للصناعات الغذائية بسعر 18.50 جنيهاً للسهم (2.4 دولاران) ما شجع مستثمرين كثر على بيع أسهمهم لشراء أسهم الشركة الجديدة، بالإضافة إلى إصدار وزير الاستثمار أشرف سلمان القرار الرقم 45 لعام 2015 القاضي بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، بهدف تلافي بعض السلبيات التي أسفر عنها التطبيق العملي للائحة التنفيذية القائمة.

وتراجعت السوق الأردنية بضغط من القطاع المالي على رغم ارتفاع أحجام التداولات وقيمتها إذ تداول المستثمرون 46.8 مليون سهم بـ58.5 مليون دينار أردني (83.2 مليون دولار) في 16 ألفاً و300 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 65 شركة في مقابل تراجعها في 59 شركة.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي