اتفاق على إقامة أول محطة للطاقة النووية في مصر

اتفاق على إقامة أول محطة للطاقة النووية في مصر

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء في مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين التوقيع على "مذكرة تفاهم بين البلدين" لإقامة أول محطة نووية لإنتاج الطاقة الكهربائية في مصر.

وقال السيسي إنه شهد مع بوتين توقيع "مذكرة تفاهم من أجل إقامة محطة للطاقة النووية في الضبعة لإنتاج الطاقة الكهربائية". وتقع منطقة الضبعة على البحر المتوسط في شمال غرب مصر، على مسافة نحو 260 كلم غرب الاسكندرية.

اعلان


وقال بوتين الذي كان يتحدث بالروسية مصحوباً بترجمة فورية رسمية إلى العربية "اتفقنا على آفاق التعاون في مجال الطاقة النووية". وأضاف "إذا تمكّنا من الوصول لقرارات نهائية فإننا سنتمكن من خلق قطاع جديد في الاقتصاد المصري أساسه بناء المحطة وتدريب الكوادر الفنية وتطوير البحوث العلمية في هذا المشروع المتكامل".

وتنبع أهمية هذا المشروع من التراجع الكبير في التغذية الكهربائية الذي تشهده غالبية المحافظات المصرية بفعل الفجوة الكبيرة ما بين الإنتاج والاستهلاك المتزايد باستمرار.  فبحسب وزير الكهرباء والطاقة الدكتور محمد شاكر وصل عجز الطاقة الكهربائية إلى 3000 ميغاوات في أواخر العام الماضي، مؤكداً أن المحطات تستخدم 23 ألف طن مازوت يومياً بواقع 7 آلاف ساعة في العام. إذ تعاني مصر التي يزيد سكانها على 95 مليون نسمة، من نقص في الطاقة الكهربائية أدى خلال الصيف الماضي إلى انقطاعات متكررة ويومية للكهرباء في القاهرة ومعظم المحافظات الأخرى.

وكانت مصر بدأت في مطلع ثمانينيات القرن الماضي إجراءات لإقامة محطة نووية لإنتاج الكهرباء في منطقة الضبعة، إلّا أنها علقتها بعد كارثة تشرنوبيل في العام 1986 ولم تقم منذ ذلك الحين بأي مشروع في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

بالإضافة إلى ما تقدم، من المتوقع أن يهيمن الطابع الاقتصادي على زيارة بوتين لمصر، حيث يترأس وفداً رفيع المستوى يشمل وزراء مختصين بالتجارة والزراعة والطاقة والاستثمارات والطاقة النووية. شهد العام الماضي قفزة في العلاقات التجارية بين البلدين من انخفاض حاد في العام 2013 إلى حوالي 4.6 مليارات دولار، سيسعى بوتين إلى زيادتها هذا العام. كذلك يتوقع أن يطرح بوتين مع السيسي إمكان التخلي عن الدولار كعملة التبادل التجاري بين البلدين.

التعليقات

المقال التالي