ما هي أولويات المواطن في بلدان "الربيع العربي"؟

ما هي أولويات المواطن في بلدان "الربيع العربي"؟

يعرض رصيف22 أبرز السياسات الاقتصادية- الاجتماعية التي اتخذتها بعض الحكومات في بلدان "الربيع العربي"، والتي أثارت جدلاً شعبياً واسعاً. كما يطرح في الخاتمة أسئلة محددة للقراء في هذه البلدان من أجل الوقوف عند رأيهم في أولويات السياسة الحكومية في هذه المرحلة الانتقالية الصعبة:

اعلان


في تونس، مهد الربيع العربي، أقرّت الحكومة قبيل إجراء الانتخابات الأخيرة قانونالموازنة التكميلية للعام 2014، وفيه رفع للدعم عن بعض المواد الأساسية والمحروقات. ومردّ ذلك بحسب اقتصاديين إلى أن الدعم أصبح معضلة مُكلفة ضاعفت من عجز الميزانية، الذي قاد الاقتصاد إلى المديونية والاقتراض المجحف لتمويل المصاريف العمومية. هذا على الرغم من "تضاؤل نسبة الدّعم المُخصّصة للمواد الأساسية من 48% العام 2010 إلى 33% العام 2014". إذ التحق العديد من المواد بمنظومة الدعم في 13 يناير 2011 إثر آخر خطاب للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

في مصر، أكد وزير الطاقة والكهرباء محمد شاكر قبل أيام أن الحكومة وضعت خطة ترفع بموجبها الدعم تماماً عن الكهرباء في غضون 5 سنوات. وكانت الحكومة المصرية رفعت في يوليو الماضي أسعار الوقود إلى ما بين 40 و78%. كذلك رفعت الدعم بشكل كامل عن الغاز الطبيعي، وخفضت الدعم على الخبز بنسبة 13% في موازنة العام المالي 2015/2014.

في ليبيا التي انطفأت فيها شرارة الربيع بالسرعة نفسها التي وصلتها، لم تكتفِ الميليشيات المتسلطة على عموم الجغرافيا الليبية بتدمير شروط الحياة الآمنة لليبيين، بل ذهبت مذهب جيرانها الأكثر أمناً، مقارنة معها، فارضة إجراءات تقشفية قاسية. ففي أغسطس الماضي قررت الحكومة الليبية المؤقتة رفع الدعم عن 3 سلع أساسية في نهاية العام الجاري، ورفع الدعم عن كل السلع، بشكل نهائي في الربع الأول من العام المقبل، حسبما جاء في تصريح لمدير صندوق موازنة الأسعار في ليبيا جمال الشيباني. في المرحلة الأولى سيزيل الدعم عن الزيت والسكر والطماطم، وفي المرحلة الثانية عن الأرز، والسميد، والدقيق، والخميرة للمخابز.

في سوريا، أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قرارين في شأنالمحروقات؛ يقضي الأول بـ"رفع سعر ليتر المازوت من 60 ليرة إلى 80 ليرة، ويقضي الثاني برفع سعر ليتر البنزين من 120 ليرة إلى 140 ليرة"، وذلك على أبواب فصل الشتاء، وبرغم إعلان وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة فاليري أموس، إن "11 مليون داخل سوريا بحاجة عاجلة للمساعدات". وهذه "ليست المرة الأولى التي ترفع فيها الحكومة السورية أسعار المحروقات، فقد زاد سعر ليتر المازوت أكثر من 5 أضعاف عما كان عليه في بداية العام 2011 بينما زاد سعر لتر البنزين قرابة الـ3 أضعاف".

في اليمن، أقرت السلطات اليمنية رفع سعر المشتقات النفطية بنسبة تراوح بين 65 إلى 100%، في "خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد الذي يواجه صعوبات كبيرة".

كذلك عمت السودان موجة احتجاج عارمة أواخر العام الماضي، بفعل قرار الحكومة رفع الدعم عن أسعار المحروقات، وقد انتهت الاحتجاجات بقمع عنيف من قبل النظام.

هذا وفجّر قرار الحكومة الأردنية رفع أسعار المشتقات النفطية وإزالة الدعم عنها، بنسب تراوح بين 16 و32%، موجة من الاحتجاجات الشعبية في الأردن أواخر العام 2012. غير أن النظام نجح في احتوائها جزئياً، مانعاً شرارة الربيع من التمدد صوب المملكة.

في رأيك ما هي الأهداف التي يفترض بالسياسة الحكومية أن تحققها في هذه المرحلة الانتقالية:

1- التقشف عبر إزالة الدعم ومعالجة عجز الموازنة لخفض الدين العام؟


2- تثبيت الدعم وزيادة الضرائب على القطاعات الأكثر ربحية للاستثمار في التعليم والصحة؟


3- التوسع في الإنفاق وزيادة الضرائب على القطاعات الأكثر ربحية للاستثمار في مشاريع مولدة لفرص العمل؟

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي