10 حقائق اقتصادية عن الأردن

134

يتوقّع صندوق النقد الدولي أن يسجّل الاقتصاد الأردني نمواً نسبته 3.3% مقابل 2.8% في السنة الماضية، وقد وصل الناتج المحلي في العام المنصرم إلى 33.68 مليار دولار. يضيف الصندوق أن الاقتصاد الأردني أثبت مرونة في ظلّ ظروف صعبة مرّت وتمرّ فيها المنطقة، وبقي ثابتاً برغم انقطاع إمدادات الغاز من مصر وعدم الاستقرار في العراق والحرب الإسرائيلية على غزة، بالإضافة إلى تزايد حدّة الحرب في سوريا وتدفق أكثر من 1.5 مليون لاجئ إلى المملكة.

135

تحتضن الأردن أكثر من مليوني لاجئ من 44 جنسية مختلفة مما يزيد من الضغط على الاقتصاد في البلاد. وتخطّى عدد اللاجئين السوريين المليون ونصف المليون، فأدّى ذلك إلى ازدياد الطلب على الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه. وهذا ما دفع الأردن إلى طلب 4.5 مليار دولار من المجتمع الدولي بهدف تأمين حاجات اللاجئين. تأثّر الاقتصاد الأردني أيضاً بحالة اللااستقرار السائدة في العراق ولجوء أكثر من 400 ألف عراقي إليها. تقلّص نشاط التجارة بين البلدين، علماً أن العراق كانت تستورد 20% من مجموع صادرات الأردن البالغة قيمتها 1.25 مليار دولار. كما تراجعت نسبة استيراد الأردن للنفط العراقي من 194 مليون دولار في يناير 2013 إلى 4 ملايين دولار فقط في مايو.

136

وصلت البطالة في الأردن إلى 12% هذا العام مرتفعة 0.2% بالمقارنة مع النسبة المسجلة العام الماضي بحسب الإحصاءات الرسمية. وتصل نسبة البطالة لدى النساء إلى 20.1% ولدى الرجال إلى 10.4%، مسجلةً نسبة 30.8% في الفئة العمرية بين 20 و24 سنة. غير أن منظمة العمل الدولية تقدر أن نسبة البطالة ارتفعت إلى 30%، أي أعلى من معدل البطالة في الشرق الأوسط البالغ 27%.

137

وصلت عائدات القطاع السياحي في الأردن بين يناير وأغسطس الماضيين إلى 3.03 مليار دولار  ممثلةً ارتفاعاً بنسبة 10% بالمقارنة مع الفترة نفسها خلال العام الماضي. ودخل نحو 3.7 مليون زائر إلى الأردن هذا العام مع زيادة بنسبة 12% في حجوزات الفنادق.

138

تشكل الصناعة حوالى 30% من حركة الاقتصاد الأردني ولكن الصناعيين يعانون من ارتفاع التكاليف المترتبة عليهم، ولا سيما أسعار الطاقة التي تشكل 35%. وفيما تحصل الصناعة على تمويل ضعيف من المصارف، يعاني القطاع من تحديات عدة أبرزها ضعف السوق المحلي ومنافسة المنتجات المستوردة. تتصدر صناعة الأدوية واستخراج الفوسفات والبوتاس الصناعات التصديرية في الأردن، إذ يُصدّر 75% من انتاج المستحضرات الصيدلانية، وتعدّ الأردن من أكبر مستخرجي الفوسفات والبوتاس في العالم. ويبلغ مجموع رؤوس الأموال المستثمرة في الصناعة في الأردن 5 مليارات دولار.

139

يكوّن قطاع الزراعة في الأردن جزءاً صغيراً (4.5%) من الاقتصاد في البلاد. وفيما يواجهتحديات أبرزها شحّ المياه وقلّة توفّر العمالة وضعف التسويق، تعتبر الأردن من الدول ذات الموارد الزراعية المحدودة إذ لا تتجاوز مساحة أراضيها القابلة للزراعة 8.9 مليون دونم أو ما يقارب 10% من إجمالي مساحته. إلى جانب عدم استغلال الأردن سوى نصف أرضها القابلة للزراعة، يشكّل اعتماد الزراعة على مياه الأمطار مشكلة أساسية للقطاع، لأن ذلك يجعل الإنتاج غير مستقرّ ومتقلّب بين عام وآخر.

140

تعاني الأردن من نقص حاد في المياه وهي  رابع أفقر دولة في العالم من حيث الموارد المائية. وقد زاد الطلب على خدمات المياه والكهرباء مع تدفق أكثر من 1.5 مليون لاجئ سوري إلى البلاد. في هذا الإطار، تعمل مديرية المختبرات المركزية في الأردن مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي لتنفيذ مشروع منظومة الرقابة عن بُعد لمصادر المياه.  من جهة ثانية، يتوقّع أن تصل خسائر شركة الكهرباء الوطنية التابعة للحكومة هذا العام إلى ملياري دولار مرتفعة من 1.36 مليار دولار العام الماضي، الأمر الذي دفع الحكومة إلى رفع أسعار الكهرباء بنسبة 15%. تحاول الأردن أن تنوع من مصادر تأمين الطاقة، وتنتظر اكتمال انشاء مرفقي الغاز في ميناء العقبة البحري عام 2017، وذلك لاستيراد الغاز المسال لتوليد الكهرباء. علماً أن شركة الكهرباء الأردنية وقعت رسالة نوعية مع شركة نوبل إنرجي Noble Energy، صاحبة حق الامتياز لحقل ليفثان الإسرائيلي من أجل استيراد 300 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً لمدة 15 عاماً اعتباراً من عام 2017، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 15 مليار دولار.

141

بلغ العجز المالي في الميزان التجاري لدى الأردن حوالى 7.5 مليار دولار في الستة أشهر الأولى لهذا العام بالمقارنة مع عجز بلغ 6.7 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وقد بلغت قيمة الصادرات 7.9 مليار دولار وتخطت قيمة الواردات 18.6 مليار دولار العام الماضي. تجاوزت مديونية الأردن 31 مليار دولار في النصف الأول من السنة الجارية، 38% منها قروض وسندات خارجية. ومن المتوقع انخفاض معدلالتضخم في الأردن إلى أقل من 3% في نهاية هذه السنة.

142

تشير تقارير إلى تآكل الطبقة الوسطى في الأردن، إذ أظهرت دراسة جرت في السنوات الأخيرة أن 83% من العاملين في القطاع الحكومي يعيشون في ظل خط فقر مطلق. تتضارب الإحصاءات في شأن نسبة المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر في المملكة، إذ تفيد الإحصاءات الرسمية بأن 14.4% من السكان فقراء في حين تشير إحصاءات البنك الدولي إلى أن هذه النسبة تصل إلى 33%. تصنف الأردن بين البلدان العربية ذات الداخل المتوسط، إذ يصل معدل دخل المواطن الأردني إلى 433 دولار شهرياً، وهو ما يضع الأردن في المرتبة 11 بين 19 دولة عربية من حيث متوسطالدخل الفردي.

143

وقّعت الحكومة الأردنية مع شركة "العطارات للطاقة أبكو" APCO الشهر الماضي اتفاقاً لتوليد الكهرباء من الصخر الزيتي بهدف توليد 470 ميغاواطاً إضافية، وذلك باستثمارات إجمالية تبلغ قيمتها 2.2 مليار دولار، بتمويل صيني. من جهة أخرى، منح الصندوق السعودي للتنمية الحكومة الأردنية 1.25 مليار دولار لتمويل عدد من المشاريع في قطاعات مختلفة، منها التعليم والصحة والطرق وسكك الحديد وشبكات المياه والصرف الصحّي والبنى التحتية، فيما الأردن منهمك بتنفيذ 44 مشروعاً للمياه و22 مشروعاً للصرف الصحّي بتكلفة إجمالية تقارب النصف مليار دولار. وقد وصل مجموع الاستثمارالأجنبي المباشر في الأردن إلى 1.4 مليار دولار مع بداية السنة الجارية.

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي