أغلى العواصم العربية بلغة أسعار الشقق

أغلى العواصم العربية بلغة أسعار الشقق

رغم التوتر الشديد الذي أصاب الدول العربية الواحدة تلوى الأخرى في الآونة الأخيرة، ظلّت أسعار العقارات والشقق ترتفع في مختلف عواصمها، ما دفع المواطنين ليستثمروا خارج أراضيهم ويقتنوا الشقق، بينما يمتلك الأجانب الحجر في بلادهم. تبدّلٌ حسّاس يؤثر على الوضع الديمغرافي للمنطقة. إليكم أغلى العواصم العربية فيأسعار الشقق.

المرتبة الأولى: دبي

سعر متر البيع 4000$ - الإيجار الشهري 2600$

لا تزال أسواق دبي وأبو ظبي العقارية محطّ أنظار المستثمرين المحليين والعالميين، إلى جانب المستأجرين. وارتفاع الأسعار المستمر، لم يأت من يهدّئ من تسارعه. مقارنة مع الربع الأول من العام الحالي، ازدادت أسعار الشقق بنسبة تصل إلى 30%في بعض الأحيان. الأمر الآخر الذي ساهم في ارتفاع أسعار الشقق بشكل ملحوظ في أبو ظبي، هو إصدار تعميم ينص على إلزام العاملين في القطاع الحكومي بالسكن داخل العاصمة، ما أدى إلى انتقال العديد من العائلات من إمارات أخرى للسكن في العاصمة، فازداد الطلب على الوحدات السكنية فيها.

المرتبة الثانية: بيروت

سعر متر البيع 3600$ - الإيجار الشهري 1600$

حلّت بيروت في المرتبة 46 من بين 94 سوقاً، وفي الموقع الثاني عربياً نسبةً إلى سعر الشقق التي تشغل مساحة 150 متراً مربعاً. بـ 3600$ للمتر المربع الواحد، يعتبر سعر الشقة في بيروت أعلى من سعرها في منطقة أوكلاند في نيوزيلندا، وليوبليانا في سلوفينيا، وأقل من سعرها في جزر الباهامس وأنتيغوا وفاليتا في مالطا. أما سعر المتر المربع الواحد في وسط بيروت، فيتراوح بين 4200 دولار و6800 دولار، مقارنة مع 1200 دولار سنة 2004.

المرتبة الثالثة: مراكش

سعر البيع 2000$ - الإيجار الشهري 1300$

لا تزال الأسعار مرتفعة في مراكش، رغم التوجه الإنخفاضي لأسعار المنتجات العقارية. يعود ذلك إلى ارتفاع أسعار مواد البناء الأولية، بسبب الرسوم الجديدة التي فرضتها الحكومة في موازنتها على مواد البناء الأساسية، الحديد والرمل والإسمنت بشكل خاص، إضافة إلى زيادة الضريبة على أرباح البيوع العقارية التي ارتفعت بنسبة 25%. أزمة ملموسة تترقبها الشركات العقارية خلال الفترة القادمة، تترافق مع تراجع كبير في أرباحها المرتقبة بظل انخفاض الأسعار، وارتفاع تكاليف البناء.

المرتبة الرابعة: عمان

سعر البيع 1326$ - الإيجار الشهري 1356$

منذ بضع سنوات كانت عمان تحتل المرتبة الأولى في غلاء أسعار الشقق والمعيشة بالإجمال، فأصبح سعر الكلفة السكنية يتعدى 50% من دخل المواطن. أمرٌ تم ربطه بارتفاع سعر البترول العالمي. هي حجةٌ يسمعها المواطن عادة عندما لا توجد خطة سياسية واقتصادية تحميه من العوامل الاقتصادية الخارجية. اليوم، احتلال عمان المرتبة الرابعة لا يبشر بالخير، ففي النهاية يعود الفضل لغلاء أسعار العواصم الأخرى، لا لانخفاض الأسعار في عمان.

المرتبة الخامسة: بغداد

سعر متر البيع يصل إلى 3500$

رسمياً، لم تُقيّم بغداد في المرتبة الخامسة من بين أغلى العواصم العربية في أسعار الشقق، ولكن ارتفاع أسعارها الجنوني يدفعها إلى المراتب الأولى، إلى أن يحدّد رسمياً موقعها من الغلاء. ارتفع سعر الشقة العادية في بغداد من 40000$ قبل خمسة أعوام إلى 200000$، رغم أوضاعها الأمنية الخطرة. قفز سعر المتر من 700$ إلى 3500$، ما شكل ضغطاً كبيراً على المواطن الذي يحقق دخلاً شهرياً قيمته 600$. يتعلق الأمر بالزيادة السنوية لعدد السكان العراقيين، (نحو مليون نسمة) بعد الحرب، مما زاد الطلب على المسكن من ناحية، كما بتباطؤ عملية الإعمار بسبب المخاوف التي تتحكم بالبلاد. هذه العوامل مجتمعة أدت إلى عدم التوازن في سوق العقارات. أكثر من نصف العراقيين اليوم لا يقطنون مساكن مناسبة، ولكن الأسعار لا تبالي.

كريستين أبي عازار

صحافية لبنانية تعمل في مجالي الإعلانات والصحافة المكتوبة. متخصصة في الشؤون الاجتماعية والثقافية في منطقة الشرق الأوسط. عملت سابقاً في مجلة ماري كلير Marie Claire العالمية بنسختها العربية.

التعليقات

المقال التالي