10 أفلام عربية يجب مشاهدتها في مهرجان دبي السينمائي

"جهّز نفسك" شعار حماسي ترفعه الدورة 13 من «مهرجان دبي السينمائي الدولي» (7 – 14 ديسمبر 2016). هذا الحدث السينمائي صار الأبرز عربياً، بعدما أثبت أهميته في دعم البنية التحتيّة للصناعة، من خلال «سوق دبي السينمائي»، وذراعه الإنتاجي صندوق «إنجاز»، ومبادرات أخرى، إضافةً إلى قدرته على استقطاب برمجة لا تقدّر بثمن.

برنامج حافل يقترح 156 فيلماً من 55 دولة، في زيادة عن دورة 2015 التي عرضت 134 شريطاً.

اعلان


مجموعة من الأفلام الروائية وغير الروائية، القصيرة والطويلة، منها 57 فيلماً في عرض عالمي أو دولي أول، و73 فيلماً في عرض أول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، و12 فيلماً في عرض أول في الشرق الأوسط، و9 أفلام في عرض خليجي أول.

تنطق الأفلام بأكثر من 44 لغة، تتوزع بين مسابقات المهر «الإماراتي»، و«الخليجي»، و«العربي». بالإضافة إلى برامج «خارج المسابقة»، التي تتضمّن أفلاماً بتقنية «الواقع الافتراضي»، وأفلاماً للأطفال.

في خضم هذا الكم من العروض، يصبح اختيار الأفلام التي تقوم بمشاهدتها أمراً محيراً وصعباً. لذلك أعددنا قائمة بأفلام عربية عشرة ننصحكم بمشاهدتها لأسباب مختلفة.

نحبك هادي

فيلم-نحبك-هادي-في-مهرجان-دبي-السينمائي-DIFF

صيت هذا الفيلم يسبقه فعلاً. إنه صاحب الإنجاز العربي الأبرز في مهرجان برلين السينمائي الدولي "برلينالي" بجائزتين كبيرتين: أفضل أول فيلم طويل للمخرج محمد بن عطية (1976)، والدب الفضي للممثل مجد مستورة. ونال جائزة أفضل فيلم في مهرجان أثينا السينمائي الدولي، وشارك في أكثر من 15 مهرجاناً دولياً. من خلال "هادي" المستكين لإدارة الآخرين لشؤون حياته، يقارب بن عطية وعي الشباب التونسي بعد الثورة، وتطلعه للتحرر والصراخ بصوت مختلف. يطالب بالتغيير الاجتماعي، فالسياسي وحده لا يكفي. ويبرز فضل المرأة في التحول الحقيقي الذي مرت به البلاد.

قبل زواجه بيومين، يتعرف الرجل الذي يشبه اسمه إلى ريم المختلفة عنه تماماً. يؤخذ بسحرها وانعتاقها. لأول مرة، يعرف معنى النضوج وحرية الاختيار، بعيداً عن التسلط والوصاية وبطريركية المجتمع. شريط مرهف، متقن الصنعة، يتصدر «موجة» أفلام ما بعد الثورة التونسية، التي تضم آخر لافتاً، هو «على حلّة عيني» (2015) لليلى بوزيد.

انشالله استفدت

فيلم-انشالله-استفدت-في-مهرجان-دبي-السينمائي-

اسم محمود المسّاد (مواليد 1969) كفيل بجعل هذا الفيلم جديراً بالمشاهدة. خصوصاً بعد افتتاح عالمي في تورونتو، وجائزتين في وارسو. السينمائي الأردني من أهم الوثائقيين العرب، بشريطين لامعين، هما: «إعادة خلق» (2007)، و«هذه صورتي وأنا ميت» (2010). حقق جوائز مرموقة في مهرجانات صندانس وسان سيباستيان ودبي. واليوم، تدرس أعماله في المناهج الأوروبية.

جديده يسجل عودة إلى النوع الروائي الذي بدأ به، مازجاً بين كوميديا المفارقات وانكسارات الحياة. «أحمد» عامل بناء يتورط في صفقة تودي به إلى السجن. يلتقي بالمحتال «إبراهيم»، الذي يأتي على آخر أمل له كي يثبت براءته. يدرك أن الحياة خلف القضبان، قد تكون أفضل من الحياة التي عاشها في الخارج. «فيلم سجون» لا بد من وضعه في الاعتبار.

ذاكرة باللون الخاكي

ذاكرة-باللون-الخاكي-في-مهرجان-دبي-السينمائي-

وثائقيات ما بعد الحرب السورية، مثيرة للاهتمام والتساؤل دائماً. هل ستقع في الفخ التعبوي الفارغ كما وقع سواها، أم ستنتصر لسينما نقية ومعالجة مختلفة وأسلوبية خلاقة؟ هنا، يعمل السوري الفوز طنجور (1975) مبضعه في الذاكرة الملتهبة الملونة بالكاكي، في إشارة إلى العسكر وقبضتهم الفولاذية في الحكم. يقاطع سيرة المؤلف الذاتية (السيناريو له مع لؤي حفار) مع سير شخصيات سورية، اضطرت لمغادرة البلاد بسبب مواقفها.

طنجور نشيط، غزير الإنتاج. سجله في الوثائقي والروائي القصير يبعث على التفاؤل بفيلم جيد، في عرضه العالمي الأول.

علي معزة وإبراهيم

علي-معزة-وإبراهيم-في-مهرجان-دبي-السينمائي-

أخيراً، يصل الروائي الطويل الأول لشريف البنداري (1978)، بعد فيلموغرافيا لافتة في النوع القصير. السينمائي المصري أقلع بـ«صباح الفل» (2006) مع هند صبري أمام العدسة. تخرج من المعهد العالي للسينما بـ«ساعة عصاري» (2008)، عن قصة «آخر النهار» لإبراهيم أصلان. الفيلمان نالا 29 جائزة إثر جولات دولية عدة. كذلك، شارك بالفيلم الأنطولوجي «18 يوم» (2011) عن ثورة يناير، إلى جانب تسعة آخرين، ليُعرَض في مهرجان كان. آخر أعماله «حار جاف صيفاً» (2015) نافس في «كليرمون فيران» (المهرجان الأول للفيلم القصير في العالم)، وحقق جوائز في وهران ومالمو. أثناء ذلك، ترقب الجميع شريطه الطويل «أوضتين وصالة» عن رواية «حجرتان وصالة» لإبراهيم أصلان، خصوصاً أنه كان بوابة عودة الراحل محمود عبد العزيز بعد «إبراهيم الأبيض» (2009). فجأةً، انسحب «الساحر» من المشروع، فتحول البنداري إلى إنجاز «علي معزة وإبراهيم» عن قصة لزميله إبراهيم البطوط، على أن يعود بعده إلى «أوضتين وصالة». يمكن القول إن شريف البنداري هو أكثر المصريين إثارةً للفضول من أبناء جيله، في ما يخصّ باكورته، التي تشارك بها جهات إنتاج عديدة إلى جانب محمد حفظي وحسام علوان.

أقوال جاهزة

شارك غردهذا المقال سيلخص لكم أفضل ما يمكن مشاهدته من أفلام عربية في مهرجان دبي السينمائي...

شارك غردمحتارون في ما يمكن مشاهدته من بين الأفلام الـ156 التي يعرضها مهرجان دبي السينمائي؟ لا تفوّتوا هذه القائمة

"علي" شاب عشريني يحب معزة، ويواجه انتقادات كثيرة من محيطه بسبب ذلك. تجبره أمه على زيارة معالج روحاني، فيلتقي «إبراهيم» الذي يعاني من حالة اكتئاب حادة، ويسمع أصواتاً غريبة في أذنيه. يصر المعالج على أنه لا بد من رمي ثلاث حصى في ثلاثة مسطحات مائية، من أجل الشفاء. ينطلق علي ومعزته وإبراهيم في رحلة وجودية بين القاهرة والإسكندرية وسيناء، كأنهم «ثلاثة في مهمة رسمية». «فيلم طريق» يقود الكاميرا إلى مكان لم تعرفه العدسات من قبل عن جغرافيا بلاد الفراعنة.

مولانا

فيلم-مولانا-في-مهرجان-دبي-السينمائي

عن العلاقة الملتبسة بين الدين والسلطة، يأتي جديد المصري مجدي أحمد علي، بعد 7 سنوات على «عصافير النيل». تيمة هامّة في منطقة مضطربة، عن رواية بالاسم نفسه للصحافي الشهير إبراهيم عيسى. النجم عمرو سعد يتصدّى لدور «الشيخ حاتم»، إلى جانب كل من درّة وأحمد راتب وفتحي عبد الوهاب وصبري فوّاز.

إعلان الفيلم يؤكد أنه «بلا خطوط حمراء». هناك شبكة صراعات معقدة حول ابن يعالج في الخارج، ومطالب أمن الدولة وجهات سيادية، لإنقاذ الأسرة الرئاسية من الحرج. تداخل الخاص والعام، الدين والتدين، الإيمان والنفاق، المصلحة والواجب، يجعل من «مولانا» هدفاً لا يفوت.

المختارون

فيلم-المختارون-في-مهرجان-دبي-السينمائي-

لا يخرج فيلم تشويق عربي عن تيمات «نهاية العالم» و«ما بعد القيامة» كل يوم. نحن في عام 2033. مناخ ديستوبي يضم مجموعة من الناجين الساعين للحفاظ على آخر منبع للمياه النقية. ينضم لهم غريبان، فتبدأ سلسلة القتل والاصطفاف الدامي. تزداد حدة الفوضى، ويرتفع منسوب العنف والجنون.

المخرج الإماراتي علي مصطفى معروف بأعمال مثل «دار الحي» (2009، أول «بلوك بوستر» أو إنتاج ضخم إماراتي) و«من ألف إلى باء» (2014). يدخل عالم التشويق والأكشن، مستعيناً بخبيرين هوليوديين في إنتاج هذا النوع: بيتر سافران (The Conjuring ،Annabelle)، وستيفن شنايدر (Paranormal Activity، Insidious)، إضافةً إلى رامي ياسين، أحد أبرز المنتجين والخبراء العرب في التشبيك وجلب التمويل. هناك طاقم تمثيل واعد، يضم السوريين سامر المصري وسامر إسماعيل، والفلسطينيين علي سليمان وميساء عبد الهادي، والإماراتي حبيب غلوم. كل ذلك يجعل من «المختارون» أو The Worthy مرشحاً أساسياً للمشاهدة.

محبس

فيلم-محبس-في-مهرجان-دبي-السينمائي-

عندما يتقدم الشاب السوري لخطبة حبيبته اللبنانية، تطفو حساسيات العلاقة بين الشعبين على السطح. هذا ما تطرحه اللبنانية صوفي بطرس في باكورتها، بعد عشرات الكليبات لأشهر المغنين العرب. على نمط الكوميديا الإيطالية، تسأل ضمن قالب اجتماعي لا يخلو من طرافة وسخرية: هل يقدر الحب على جمع ما فرقته السياسة؟

هذه عودة بسام كوسا إلى السينما بعد غياب طويل، وإن لم تأتِ من خلال فيلم سوري. هو الذي وقف أمام كاميرا كل من عبد اللطيف عبد الحميد وأسامة محمد ونبيل المالح وسمير ذكرى وغسان شميط وفجر يعقوب. يقف إلى جانبه نادين وجابر جوخدار من بلده، وجوليا قصار وعلي الخليل وسيرينا الشامي من لبنان.

مخدومين

فيلم-مخدومين-في-مهرجان-دبي-السينمائي-

اللبناني ماهر أبي سمرا (1965) من أهم التسجيليين في بلاده. لا يمزح عندما يتعلق الأمر بنبش المسكوت عنه، وكشف القطب المخفية وسط الجروح والقضايا (زعماء الحرب الأهلية الذين سمموا الهواء وحكموا البلد، الشيوعيون المهزومون...). هنا، يفتح ابن الجنوب اللبناني ملف الخادمات في لبنان. يلج العالم الشائك، خصوصاً أن عددهن وصل إلى 200 ألف خادمة، في بلد لا يتجاوز مجموع سكانه 4 ملايين. "زين" صاحب وكالة استقدام للعمالة في لبنان. يساعد زبائنه في اختيار الخادمة التي تناسب احتياجاتهم، من ضمن كتالوغ أعده لهذا الغرض. «ريما» تلعب دور خادمة في عرض مسرحي، ولديها عاملة سريلانكية في البيت، ما يضعها وجهاً لوجه أمام الواقع. «لاتي» خادمة تشعر على الدوام بالاستياء والغضب. ثلاث شخصيات ترسم العلاقة بين السيد والسلعة. نال الشريط «جائزة السلام» في البرليناله الأخير.

الببغاء

فيلم-الببغاء-في-مهرجان-دبي-السينمائي-

لا شك أن الروائي القصير القادر على الجمع بين هند صبري وأشرف برهوم، أهل لوضعه على قائمة المشاهدة. يعملان تحت إدارة الأردنيين دارين ج. سلام وأمجد الرشيد، عن سيناريو لهما بالاشتراك مع رفقي عساف.

نحن بصدد عائلة مزراحية (يهودية مشرقية)، تحاول بدء حياة جديدة، إثر قدومها من تونس إلى حيفا عام 1948، ولكن ثمة ببغاء مزعجاً تركه السكان العرب وراءهم. الشريط حائز جائزة مؤسسة «روبرت بوش» عن فئة الفيلم الروائي القصير عام 2015، ويُعرَض في دبي للمرة الأولى في العالم.

صبمارين

فيلم-صبمارين-في-مهرجان-دبي-السينمائي-

أزمة النفايات المرعبة في لبنان تحرض مونيا عقل على طرح أسئلة شائكة، وأفلمة هواجس الفرد والهوية والانتماء. Submarine روائي قصير رأى النور في مهرجان كان السينمائي 2016 ضمن مسابقة «سينيفونداسيون»، كما شارك في أكثر من 10 مهرجانات دولية، منها تورونتو ومونبلييه ونيوأورليانز وهامبتنز.

من الضروري التنويه بأن الاختيار من بين الأفلام القصيرة صعب للغاية. «رجل يعود» للدانماركي من أصول فلسطينية مهدي فليفل، مثال على جودة ما لا يتسع مقال واحد لمناقشته.

التعليقات

المقال التالي