تعرّف على أفلام نجت من مقصلة الأزهر والكنيسة

تعرّف على أفلام نجت من مقصلة الأزهر والكنيسة

بالتوازي مع سلطة جهاز الرقابة على المصنّفات الفنيّة في مصر، هنالك رقابة دينيّة فرضتها مشيخة الأزهر والكنيسة، إذ اصطدمت المؤسستان بعدد من الأفلام السينمائية بحجّة أنها تسيء إلى رجال الدين تارة وتصطدم بالعقائد تارة أخرى وتجسد أشخاصاً لا يجوز تجسيدهم على الشاشة تارة ثالثة.

فيلم "النبي": إنذار أزهري مبكر

في كتابها "سلطة السينما.. سلطة الرقابة" تروي الناقدة الفنية أمل عريان فؤاد أنه في العام 1925، عرضت شركة "ماركوس" على مصطفى أتاتورك، رئيس جمهورية تركيا في ذلك الوقت، إنتاج فيلم بعنوان "النبي" تظهر فيه شخصية الرسول. وتحمّس الرئيس التركي لهذا المشروع، ورأى المخرج الألماني أنه من الأفضل أن يكون الممثل الذي يقوم بدور الرسول مسلماً عربياً. عهد أتاتورك إلى الكاتب التركي وداد عرفي بمهمة البحث عن الممثل، ووقع اختياره على الممثل المصري يوسف وهبي.

اعلان


وبعد توقيع العقد في السفارة الألمانيّة، واجه يوسف وهبي حملة شعواء على صفحات الصحف وداخل الأزهر الذي طالب الحكومة بالتدخل لوقف مشروع الفيلم كونه يمسّ عقائد المسلمين. وظهرت فتوى من شيخ الأزهر تنص على أن الدين يحرّم تحريماً باتاً تصوير الرسل والأنبياء ورجال الصحابة. كان الهجوم كفيلاً بأن يعلن وهبي انسحابه، خصوصاً بعدما بعث إليه الملك فؤاد تحذيراً قاسياً مهدّداً إياه بالنفي وحرمانه من الجنسية المصرية إن أدّى الدور.

خروج الأزهر بفتوى تحريم تصوير الرسل والأنبياء ورجال الصحابة، في سياق موقفه الرافض لفيلم "النبي"، كان إنذاراً مبكراً بعدم محاولة الاقتراب من تلك المنطقة المحظورة. ذلك ما كتبت عريان في كتابها.

حاول الأزهر والكنيسة منع أفلام كثيرة في الفترة الأخيرة وفي العقود السابقة، ولكن دائماً كانت تنتصر صناعة السينما لأسباب نشرحها لاحقاً. بدايةً، لنُلقِ نظرة على "الأفلام الناجية".

حلاوة روح – خدش الحياء

أنتج الفيلم العام 2015، وأدّت بطولته هيفاء وهبي إلى جانب باسم سمرة، وأخرجه سامح عبد العزيز.

وقالت الناقدة الفنية ماجدة موريس لـ"رصيف22" إنّ الأزهر اعترض على عرض الفيلم مبرّراً ذلك بتعارضه مع الأخلاق العامّة للمجتمع، وتضمّنه مشاهد خادشة للحياء، خصوصاً مشاهد تجمع بين طفل وهيفاء وهبي. وبناءً على ذلك، أصدر رئيس الوزراء في ذلك الوقت إبراهيم محلب قراراً بوقف عرض العمل، ما اضطر صنّاعه للجوء إلى القضاء، وحصلوا على حكم ببطلان قرار وقف عرض الفيلم.

وتشير موريس إلى أن الضجّة التي أثيرت حول الفيلم كانت سبباً في إقبال الجماهير على مشاهدته وتحقيقه إيرادات ضخمة، لا تتناسب مع مستواه الفنى الرديء، مضيفةً أنه ربما لولا هذه الضجة لما حقق ذلك النجاح الجماهيري.

سالم أبو أخته – الإساءة للأزهر

من إنتاج العام 2014، وبطولة محمد رجب وأيتن عامر وحورية فرغلي، وإخراج محمد حمدي.

يقول الناقد الفني رامي العقاد لـ"رصيف22" إن الأزهر اعترض على مشهد يقرأ فيه أمين شرطة جريدة صوت الأزهر الناطقة باسم المشيخة، ما اعتبره البعض تلميحاً إلى وجود علاقة بين المؤسسة الدينية، وممارسات المؤسسة الأمنية. وجاء الاعتراض بعد عرض الفيلم، ولم يغيّر من الأمر شيئاً.

أقوال جاهزة

شارك غرداعتراض الأزهر والكنيسة على بعض الأفلام في بعض الفترات ربما يكون بهدف إلهاء الرأي العام عن قضايا أخرى

شارك غردلماذا لا ترد المؤسستان الدينيتان الإسلامية والمسيحية على كل فيلم لا يعجبهما بفيلم أو بكتاب بدلاً من المطالبة بقمع الإبداع؟

الملحد – قضية حساسة

أنتج العام 2014، وأدّى بطولته صبري عبد المنعم وياسمين جمال وحسن عيد، وهو من تأليف وإخراج نادر سيف الدين.

ويقول العقاد إنّ الفيلم أثار ضجة واسعة، واعترض عليه الأزهر لتطرّقه إلى بعض الأمور الدينية ومناقشته قضايا حساسة، ولكنّ العمل وجد طريقه للعرض بعد تصنيفه للكبار فقط.

واحد صفر – الطلاق في المسيحية

إنتاج العام 2009، وﺇﺧﺮاﺝ كاملة أبو ذكري، ومن ﺗﺄﻟﻴﻒ مريم نعوم، وبطولة إلهام شاهين وخالد أبو النجا ونيللي كريم وأحمد الفيشاوي وزينة وحسين الإمام.

تقول ماجدة موريس إن الكنيسة اعترضت على الفيلم لتطرّقه إلى قضية الطلاق والزواج الثاني في الكنيسة المصرية، ورغم ذلك عُرض من دون حذف أي مشهد.

حين ميسرة – المثليّة

إنتاج العام 2007، وﺇﺧﺮاﺝ خالد يوسف الذي شارك في تأليفه أيضاً مع ناصر عبد الرحمن، وبطولة هالة فاخر وعمرو سعد ووفاء عامر وعمرو عبد الجليل وسمية الخشاب وأحمد بدير.

يقول العقاد إن مؤسسة الأزهر اعترضت على مشهد "السُحاق" بين غادة عبد الرازق وسمية الخشاب، ورغم ذلك عُرض الفيلم متضمناً هذا المشهد بعد تصنيفه للكبار فقط.

خيانة مشروعة – الشريعة

أُنتج العام 2006، وأدّت بطولته سمية الخشاب وهاني سلامة، من تأليف وإخراج خالد يوسف.

كان الاسم الأول للفيلم "خيانة شرعية" واعترض الأزهر على كلمة "شرعية" باعتبارها مستمدة من "الشريعة"، وتغيرت الكلمة إلى "مشروعة" حتى يجد الفيلم طريقه للعرض، حسبما يروى العقاد.

ويجا – النقاب

إنتاج العام 2006، وبطولة هاني سلامة وبُشرى وشريف منير ومنة شلبي وإخراج خالد يوسف.

قال الأزهر في ذلك الوقت إن الفيلم يسيء إلى النقاب، حيث تظهر منة شلبي مرتدية النقاب وهي تتسلل إلى منزل عشيقها حتى لا يعرفها أحد، ورغم ذلك لم يحذف المشهد من العمل، كما يشير العقاد.

عمارة يعقوبيان – المثليّة أيضاً

إنتاج العام 2006، ومن ﺇﺧﺮاﺝ مروان حامد وسيناريو وحيد حامد عن قصة علاء الأسواني، وبطولة عادل إمام ونور الشريف ويسرا وخالد الصاوي وهند صبري وسمية الخشاب.

ويقول رامي العقاد إن الأزهر اعترض على مشهد جنسيّ بين صحافي ومجند. وبرغم ذلك عُرض الفيلم من دون حذف المشهد.

بحب السيما – الكنيسة

من إنتاج العام 2004، من بطولة محمود حميدة وليلى علوي والطفل يوسف عثمان، وهو من تأليف السيناريست هاني فوزي، وإخراج أسامة فوزي.

تقول ماجدة موريس إن الكنيسة اعترضت على الفيلم لأنها رأت أنه يسيء إلى رجل الدين المسيحي. وعُرض الفيلم من دون حذف أي مشهد.

الإرهابي – رجل الدين

إنتاج سنة 1994، ومن تأليف الكاتب لينين الرملي وإخراج نادر جلال، وبطولة عادل إمام وشيرين وحنان شوقي ومحمد الدفراوي.

وقالت مؤسسة الأزهر في ذلك الوقت إن الفيلم يسيء إلى رجل الدين ويظهره بشكل منفّر، وجاء الاعتراض بعد عرض الفيلم، ولم يكن مجدياً في منع عرضه، بحسب رامي العقاد.

المهاجر – تجسيد الأنبياء

لعب بطولته خالد النبوي ويسرا ومحمود حميدة وصفية العمري وحنان ترك وأحمد سلامة وإخراج يوسف شاهين.

ويقول رامي العقاد إن الأزهر اعترض على نص الفيلم الأول الذي كان يحمل اسم "يوسف وإخوته"، واضطر يوسف شاهين إلى تغيير السيناريو ووافقت الرقابة عليه. إلا أن الأزهر عاد للاعتراض مرة أخرى بسبب اقترابه من تجسيد النبي يوسف، ومُنع الفيلم من العرض فاضطر شاهين للجوء إلى ساحات القضاء وحصل على حكم بعرض الفيلم.

القادسية – سعد ابن أبي وقاص

إنتاج العام 1981 ومن ﺇﺧﺮاﺝ صلاح أبو سيف، وﺗﺄﻟﻴﻒ محفوظ عبد الرحمن، وبطولة سعاد حسني وعزت العلايلي وشذى سالم وليلى طاهر وحسن الجندي وهالة شوكت.

اعترض الأزهر على تجسيد سعد ابن أبي وقاص أحد العشرة المبشرين بالجنّة، بحسب العقاد.

الرسالة – العشرة المبشرون بالجنة

إنتاج العام 1977 ومن ﺇﺧﺮاﺝ مصطفى العقاد وأحمد عبد العالي، وﺗﺄﻟﻴﻒ هاري كريغ ومحمد علي ماهر، وبطولة عبد الله غيث ومنى واصف وأحمد مرعي ومحمد العربي وعلي أحمد سالم ومحمود سعيد.

وتقول الناقدة ماجدة موريس إن الفيلم مُنع من العرض في مصر بسبب اعتراض الأزهر على تجسيد العمل لحمزة بن عبد المطلب، ابن عم الرسول وأحد العشرة المبشرين بالجنة، إلا أن الفيلم عُرض بعد سنوات طويلة من إنتاجه، على القنوات الفضائية العربيّة، وبات أمراً واقعاً. ثم عرضه التلفزيون المصري، وأصبح ضيفاً دائماً على الشاشة الفضية في المناسبات الدينية.

صلاحيات الأزهر الرقابية

في العام 1975 أصدر رئيس الجمهورية المصريّة، اللائحة التنفيذية للقانون 103 لسنة 1961 بشأن تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها، ومنها مجمع البحوث الإسلامية. ونصت اللائحة على أن من واجبات المجمع فحص المؤلفات والمصنفات الإعلامية التي تتعرض للإسلام، وإبداء الرأي فيها بنشرها أو تداولها أو عرضها. ثمّ أصبح من حقّ المجمع الرقابة على المصنّفات سواء المنشورة أو المرئيّة، على أن تأتي عملية الرقابة تلك كمرحلة تالية لظهور العمل أو المصنف، فلا يوجد في القانون ما يلزم بعرض المصنّف قبل تداوله. وفي نفس الوقت تضمّن قانون الرقابة على المصنفات الفنية نصاً إلزامياً بعرض الأعمال الدينيّة أو تلك التي تتعرض لأحكام تشريعية وفقهية على الأزهر الشريف، بحسب ما تشرح أمل عريان في كتابها.

استحالة المنع

جهاز الرقابة على المصنفات الفنية هو الجهة الوحيدة المنوط بها الرقابة على الأفلام السينمائية، وليس من حق أيّ جهة أخرى، حتى ولو كانت دينية، ممارسة هذا الحق، إلا إن جرت استشارتها في بعض الأمور الدينية الواردة في العمل الفني، بحسب ماجدة موريس. وتقول الناقدة المصريّة إنّ فتح الباب لأيّ جهة لممارسة سلطتها في المنع أو منح حقّ العرض، سيفتح الباب لجهات أخرى قد تعترض على أعمال تسيء إلى أفرادها مثل نقابة المحامين أو الأطباء أو وزارة الداخلية.

وتشير موريس إلى أنّ ممارسة المؤسسات الدينية لسلطتها في الاعتراض على بعض الأعمال الفنية، يحمل في طياته أمرين بالغي السوء، "أولهما أنه يساعد على تكوين ما يُسمّى بمراكز القوى في المجتمع ويعطيها حقّ ممارسة أدوار لا تدخل في صميم عملها ونشاطها، والثاني تقليص هامش الحريات وتكميم أفواه المبدعين".

وتوضح أنّ بعض من ينتسبون إلى الأزهر أو الكنيسة يعترضون على الأعمال الفنيّة لمجرد أنّها تتطرق إلى بعض الأمور الدينية. وبرأيها، إن المنع أصبح مستحيلاً والأحرى أن تُعرض الأفلام ثم تُناقش في ندوة أو في وسائل الإعلام، وهذا هو الأقرب إلى روح العصر.

مواقف صارمة

تقول الناقدة الفنية خيرية البشلاوي لـ"رصيف22" إن الأزهر والكنيسة يتخذان مواقف شديدة الصرامة تجاه بعض الأعمال الفنية التي تتطرق إلى الأمور الدينية.

وتشير إلى أن هذا الأمر يختلف من بلد إلى آخر، فالشيعة ليسوا متحفظين في فكرة تجسيد الأنبياء كما السُنّة. وتلفت إلى أنه بالرغم من اعتراض الأزهر على تجسيد الأنبياء، "نشاهد مسلسلات أنتجتها إيران عن الأنبياء مثل النبي يوسف وكذلك مسلسل مريم، فالمنع أصبح أمراً ساذجاً وغير مقبول، ولم يعد وسيلة لحجب العمل عن المشاهدين".

وتطالب البشلاوي بفتح النوافذ على كل التجارب الفنيّة، ليكون الحكم النهائي للمشاهدين، لأن المنع يخلق نوعاً من الكبت ويساهم في زيادة التطرف الفكري والديني.

وبرأيها، أصبح رجال الدين في الحقبة الأخيرة يظهرون على الشاشات في مختلف البرامج لجذب المشاهدين، ويتعمّدون افتعال أيّ قضايا تمس مشاعر الناس، وبالطبع لن يجدوا أسهل من فيلم يتعرّض للأمور الدينية حتى يطالبوا بمنعه.

شركات الإنتاج

برغم اعتراض الأزهر والكنيسة على بعض الأفلام أو المشاهد، إلا أنّ معظم الأعمال المعترض عليها، تجد طريقها للعرض. ذلك ما يرجعه الناقد رامي العقاد إلى أن رؤوس أموال وشركات إنتاج تتدخل بعلاقاتها ونفوذها لدى صنّاع القرار لتمرير العمل، بحجّة أنهم أنفقوا عليه مبالغ طائلة، وعدم عرضه سيكبدهم خسائر فادحة، وفي الوقت نفسه بالإشارة إلى أنّ المنع يسيء إلى سمعة الفن المصري وحرية الإبداع.

ويقول العقد إنّ اعتراض الأزهر والكنيسة على أعمال بعينها في فترات زمنية معينة، ربما يكون بهدف إثارة الرأي العام وإلهائه عن بعض القضايا الأخرى، وهذا ما حدث في أفلام عدّة أبرزها "حلاوة روح".

محاكمة الخيال

يقول القس إكرام لمعي، رئيس مجلس الإعلام في السينودس الإنجيلي في الكنيسة الإنجيلية لـ"رصيف22" إنّه "ليس من حق الأزهر والكنيسة التدخّل في منع أو إجازة عرض فيلم، لأنه في الأساس يقوم على الخيال، ومؤلفه يسقط شخوصه وأحداثه على الواقع، إلا أن رجال الدين يخلطون بين الواقع والخيال وهذا ما يدفعهم إلى الاعتراض على فيلم وتقديم شكوى ضدّه، وفق قانون ازدراء الأديان".

يشير لمعي إلى أن الكنيستين الأرثوذكسية والإنجيلية اعترضتا على فيلم "بحب السيما"، بحجة أنّه يتطرق إلى العقائد المسيحية، وحرّكتا دعوى قضائية ضد صُنّاعه، لكنهما تنازلتا عنها في ما بعد. ويتابع: "الكنيسة أجرت معي تحقيقاً وقتها لأنّي سمحت بتصوير بعض مشاهد العمل داخل الكنيسة، وصمّمت على موقفي وقلت إن هذا الأمر يدخل في إطار حرية الإبداع".

ويوضح أنّه لا يوجد أيّ مبرّر لمنع عرض أيّ عمل فنّي حتى لو تعرّض للعقائد، إذ يمكن الردّ عليه بكتاب أو فيلم بدلاً من ممارسة الوصاية الفكرية على المشاهدين.

ويشير إلى أنّ الغرب أطلق حرية الإبداع السينمائي وهنالك أفلام هاجمت المسيح ونالت منه مثل "الإغواء الأخير للمسيح"، و"شيفرة دافنشي"، وبالرغم من ذلك لم يطالب أحد بمنعها، بل نُظّمت ندوات وصُوّر أكثر من فيلم للرد على هذه الأفلام.

ثوابت الدين

يقول أستاذ الشريعة محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية لـ"رصيف22"، إنّ الأزهر لا يتخّذ موقفاً ضدّ الفن كما يصور البعض، ولكنه يعترض على بعض الأعمال التي تخدش الحياء العام، وتتصادم مع الأخلاق، وتدعو الشباب إلى إقامة علاقات محرّمة، وهذا الاعتراض يكون نابعاً من المجتمع في الأساس وليس من الأزهر وحده. هذا ما حدث مع فيلم "حلاوة روح" بحسب الجندي، لأنّ الفيلم قوبل باعتراض المواطنين الذين "أرسلوا إلينا برقيات ومطالبات بوقف عرضه ومن ثم تحركنا وطالبنا بوقفه".

وحول عرض بعض الأفلام برغم اعتراض الأزهر عليها، يقول الجندي إن "الأزهر ليس محكمة تفتيش حتى يمنع عرض فيلم، ولو سُمح له بذلك سيقولون إن مصر باتت دولة دينية"، مشيراً إلى أن دور المشيخة يتمثّل في التنبيه والتحذير من أن هذا العمل أو ذاك يتنافى مع القيم والثوابت الدينية.

ويقول الجندي إنّ الأزهر أصدر فتوى في السابق، بعدم جواز تجسيد الأنبياء والخلفاء الأربعة، وامتد الأمر في ما بعد إلى العشرة المبشرين بالجنة وأمهات المؤمنين. وإنْ كانت هناك أعمال تطرقت لأحد المبشرين بالجنة مثل فيلم "الرسالة" فإن المشيخة أحرص على عدم تجسيد الأنبياء.

ويقول إنّه بعيداً عن رأي الأزهر فإنه يرى أن لا مانع من تجسيد الصحابة والعشرة المبشرين بالجنّة، خصوصاً أن الأعمال التي "تتضمن سيرهم الذاتية تحمل عدداً من القيم الإنسانية وتعرّف الناس بصحيح الإسلام".

كلمات مفتاحية
الأزهر ثقافة مصر

التعليقات

المقال التالي