فنانو الغرافيتي الأبرز في العالم العربي

فنانو الغرافيتي الأبرز في العالم العربي

لطالما كان للحارات الملونة، والرسوم والعبارات على حيطان شارع ما، أثر جميل على النفس، ومنحى آخر في التعبير عن ذات الفنان، وعن قضايا الشارع، ومتطلبات الناس وثوراتهم العفوية. وعلى الرغم من أن كثيراً من شوارع المدن العربية تشكل معرضاً مفتوحاً لفن الغرافيتي، فإن الكثير من العرب لا يعرفون من هم أصحاب الأيادي التي قدمت هذه الأعمال الفنية. يكرس العديد من الفنانين العرب حياتهم لأجل فنون الشوارع، وتبرز أسماء عربية عدة على المستويين المحلي والعالمي، في فن الغرافيتي.

 

اعلان


السيد (ال سيد)

غرافيتي السيد

فنان فرنسي من أصل تونسي، يُعد مؤسس ما يعرف بفن الكاليغرافيتي، وهو خليط من الخط العربي وفن الغرافيتي. تعلم على يد اثنين من أشهر الخطاطين العرب في العصر الحديث، هما حسن المسعود ونجا المهداوي. بدأ فن الغرافيتي الخاص به منذ أواخر التسعينيات، وسجل منذ ذلك الوقت كثيراً من اللوحات الفنية التاريخية على جدران مدن عربية وغير عربية، كان آخرها رسم عملاق على أكثر من خمسين بناية في شارع منشية ناصر في القاهرة، وهي لوحة متكاملة تضمن جملة واحدة هي: "إن أراد أحد أن يبصر نور الشمس فإن عليه أن يمسح عينيه". وتأثر به الكثير من فناني الجرافيتي العرب كونه أقدمهم. وتأثر به العديد من الفنانين العرب كونه من أقدمهم في هذا المجال.

 

ضياء رامبو

ضياء رامبو

بعد عام 2011 قام الفنان الشاب السعودي، من مدينة جدة، ضياء رامبو بالعديد من الجولات العالمية، لعرض فنونه وأعمال الغرافيتي الخاصة به في الشوارع. بدأ مسيرته الفنية منذ كان طفلاً صغيراً، إذ تميز برسم الشخصيات الكرتونية، وعندما كبر اجتمع مع بعض الأصدقاء في جدة، واتفقوا على العمل في شوارع المدينة. وواجه الأصدقاء مشكلة الضبابية في القانون، إن كان يسمح بهذا النوع من الفن أو لا، حتى أن ضياء تعرض للاعتقال في مكة لليلة كاملة، وبدأ بعدها بالتزام المشاريع القانونية حكماً، مبتعداً عن المواضيع السياسية. حين بدأ بفن الغرافيتي، تميز رامبو بشخصياته الكرتونية نفسها، وعندما لاحظ هو وأصدقاؤه الإمكانات الضيقة والمعدات القليلة لهذا النوع من الفن في السعودية، افتتحوا متجراً خاصاً بفناني الغرافيتي، لتأمين معداتهم، يدعى متجر "الضاد".

 

سامي الديك

غرافيتي سامي الديك

يكرس الفنان الفلسطيني سامي الديك لوحات الغرافيتي التي يرسمها، في خدمة القضية الفلسطينية. انطلق الفنان الشاب ذو الستة والعشرين عاماً، من قرية كفر الديك، شمال الضفة الغربية، قريته الأم. وبدأ التعرف إلى نفسه كفنان غرافيتي، بالرسم على حيطان القرية. ولم تمر سوى أعوام قليلة، حتى عرض العام الماضي 16 لوحة تحاكي القضية، ومعاناة المرأة الفلسطينية، في أحد معارض باريس الشهيرة. لاحقاً رسم جدارية ضخمة في إحدى مدارس باريس، تحت عنوان جدارية السلام، ليكون الفنان الفلسطيني الأول الذي يرسم من وحي القضية الفلسطينية في باريس، وتحمل اللوحة العلمين الفرنسي والفلسطيني.

 

عمر ومحمد قباني (أشكمان)

عمر ومحمد قباني

عام 2001، كسر التوأمان عمر ومحمد قباني الصمت المطبق في شوارع بيروت، عندما بدآ فرقة للراب والغرافيتي، تدعى أشكمان. وسرعان ما أصبح توقيعهما طابعاً معروفاً على جدران المدينة. حاول الكثير من فناني الغرافيتي اللبنانيين تقليدهما، وبدء مشاريع جديدة لتلوين شوارع لبنان. شارك التوأمان بآرائهما في كل القضايا التي طرأت على لبنان منذ انطلاقتهما، ولونا أرصفة وشوارع بيروت برسوم كثيرة، من قضية رحيل الجيش السوري عام 2005 إلى حرب اسرائيل على لبنان، وثورات ضد الطائفية، بالإضافة إلى تكريمهم عدداً من فناني لبنان القدامى بعد وفاتهم كوديع الصافي وصباح، من خلال رسمهم على جدران حي الأشرفية وشارع الحمرا في بيروت.

غرافيتي اشكمان

 

ليلى عجاوي

غرافيتي ليلى عجاوي

تحاول فنانة الغرافيتي الأردنية الشابة، ليلى عجاوي أن تغير الصورة النمطية للمرأة العربية من خلال فن الشارع الخاص بها، إذ تشارك من خلال رسم الغرافيتي في حملات لتمكين المرأة مع منظمات محلية أردنية غير حكومية، أو منظمات عالمية. تركز في رسوماتها في شوارع عمان على شخصية المرأة، وتبرزها جميلة وقوية في الوقت نفسه. يستمد العمل الذي تقوم به ليلى أهميته من كونها المرأة الوحيدة من مدينة إربد الأردنية، التي تقدم هذا النوع من فنون الشوارع، على الرغم من أن فن الغرافيتي بات منتشراً كثيراً في عمان.

 

Keizer

غرافيتي Keizer

هو اسم مستعار لفنان غرافيتي مصري مجهول الهوية، لكنه يعتبر الأول في إدخال فن الغرافيتي السياسي إلى مصر. فقبل الثورة المصرية ضد حكم حسني مبارك عام 2011، لم تعرف شوارع مصر التعبير الصوري والشارعي عن القضايا السياسية، بسبب إطباق النظام السابق على الحريات. فكان Keizer من أوائل الفنانين الذين نشروا هذا الشكل من التعبير مع صعود الثورة. وتشير بعض وسائل الإعلام إلى أنه كان مشاركاً في جداريات محمد محمود بعد أحداث محمد محمود 19 فبراير 2011. كما اشتهر بهجومه الساخر، من خلال جدارياته، على العسكر في مصر.

 

يزن حلواني

YAzan-2

منذ أن بدأ الفنان الشاب يزن حلواني مسيرته الفنية عام 2007، تميز بأسلوب جديد ومتفرد في فن الشارع، يجمع بين الكاليجرافي والحروف العربية وبين التصوير الدقيق لشخصيات معينة أو أحداث معينة، بما يعبر عن فكرة أو قضية ما. ولد الفنان اللبناني عام 1993، ثلاثة أعوام بعد انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية، مما جعل ذاكرته المروية مليئة بالأحداث والصور، وعندما أصبح مراهقاً عام 2007، كانت بيروت ما تزال مدينة تتعافى من الحروب، بعد حرب تموز 2006 خصوصاً، وقد احتاجت إلى إصلاح البنى التحتية، وإلى إضافة محتوى ثقافي تعبيري على جدرانها، بما يساعدها على النهوض من جديد. بعد ذلك امتدت أعمال يزن خارج الإطار المحلي، فله أعمال في الإمارات العربية المتحدة، وفرنسا وألمانيا. ومن لوحاته الشهيرة جداً، لوحة السيدة صباح بعد وفاتها في شارع الحمرا في بيروت، ولوحة الطفل السوري فارس، بائع الورد في شارع الحمرا، الذي توفي بعد أن عاد إلى سوريا، واللوحة على أحد جدران برلين، ولوحة للشاعر الفلسطيني محمود درويش في جربة التونسية.

Yazan

 

هبة أمين

غرافيتي هبة أمين

تعمل الفنانة المصرية هبة أمين محاضرة في الجامعة الأميركية في القاهرة، عن موضوع التقاء السياسة والتكنولوجيا والتنمية والإعلام. وتشكل مع فناني شارع آخرين، مجموعة تدعى "فنانو الشوارع العرب" The Arabian street artists. في صيف 2015 طلب منتجو مسلسل Homeland  الشهير، الذي كان يتم تصويره في برلين، من المجموعة رسم غرافيتي على الجدران في موقع التصوير، على أنه مخيم للاجئين السوريين، فما كان منها إلا أن اخترقت ورفاقها المسلسل من خلال الغرافيتي، واصفين المسلسل بالعنصري، وبالـ"بطيخ".

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيد عن التجاذبات السياسية القائمة.

كلمات مفتاحية
العالم العربي فنون

التعليقات

المقال التالي