"عناصر الأناقة" احتفالاً بعشر سنوات من المزادات العلنية في الشرق الأوسط

"عناصر الأناقة" احتفالاً بعشر سنوات من المزادات العلنية في الشرق الأوسط

"هذه المرة الأولى التي ننظّم مزاد عناصر الأناقة في الشرق الأوسط. وجدنا أن الاحتفال بمرور عشر سنوات على انطلاقة كريستيز في المنطقة مناسباً جداً، لا سيما أن الطلب على الحقائب والساعات النسائية يفتح لنا أبواب التوجه لجمهور جديد، خصوصاً النساء والمواطنين المحليين". هكذا اختصر المدير العام لدار كريستيز في دبي مايكل جحا، هذا المزاد الجديد الذي يأتي ضمن موسم مزاداتها العشرين في المنطقة.

تضمن "عناصر الأناقة" الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، 150 قطعة، تراوحت بين 60 حقيبة يد من أشهر دور الأزياء، مثل "هيرميس" و"شانيل" و"لوي فيتون" و"سلين"، إلى جانب المجوهرات والساعات النسائية، وأقلام الحبر السائل ذات الإصدار المحدود من "مون بلان"، وحقائب وصناديق قديمة التصميم من "لوي فيتون".

وقد أتى "عناصر الأناقة" نتيجة الإقبال المتزايد في السنوات الثلاث الأخيرة على  الساعات النسائية في مزادات كريستيز دبي، إضافة إلى الإقبال على حقائب اليد خلال العامين الماضيين في مزادات هونغ كونغ، فجاء هذا المزاد للجمع بين الاثنين.

وهنالك المزادات "التقليدية"، إذا صح التعبير، التي تضرب موعداً لهواة جمع الساعات واللوحات والقطع الفنية، مع مزاد "الساعات المهمة" الذي ضم 176 ساعة قيّمة، ليشكّل أوسع مزاد ساعات تنظّمه الدار، وليحقّق أكثر من 2,600,000 دولار. أيضاً مزاد "الآن وعشرة"   Now and Tenومزاد "الفن الحديث والمعاصر" (الذي طغى عليه الفن الإيراني). مزادان كشفا عن أعمال الفنانين الرواد في المنطقة. وبلغت قيمة الـ125 قطعة فنية نحو 12 مليون دولار، الأعلى في السنوات العشر الماضية.

 

قطع لا بد من التوقف عندها

حقيبة يد هيرميس

حقيبة يد

هذه الحقيبة من دار "هيرميس" حققت مبلغ 45,000 دولار، وهي محدودة الإصدار تجمع بين مختلف أطياف اللون الأزرق، تم تصميمها عام 2014.

 

خزانة لوي فويتون

خزانة لوي فوتون

هذه الخزانة من دار "لوي فويتون" تم تصميمها عام 1950، وتضم رفوف عرض ومرطبات، تم بيعها مقابل 67,500 دولار.

 

حقيبة هيرميس

حقيبة هيرميس

حقيبة هيرميس من الجلد باللون البرتقالي، وقفل من البلاديوم. صممت عام 2000 وحققت 15,000 دولار.

 

خاتم سباديني

خاتم سباديني

خاتم من دار "سباديني" مرصع بالماس عيار 8,28 قيراط، تم بيعه مقابل 197,000 دولار.

 

حقيبة شانيل 5

حقيبة شانيل

حقيبة يد شانيل للسهرات، تحمل علامة الدار لعطرها الشهير N.5، تتألق بالكريستال وحققت 11,250 دولاراً.

 

قلادة كارتيه

قلادة كارتيه

هذه القلادة من دار "كارتيه" من الياقوت الأزرق والماس، صممت على شكل درع وتم بيعها مقابل 32,500 دولار.

 

قلم مون بلان

قلم مون بلان

قلم حبر "مون بلان" محدود الإصدار يعود إلى عام 2002، ومصنوع من اليشم الأخضر مع علبته الأصلية. تم بيعه مقابل 6,000 دولار.

 

ساعة باتيك فيليب

ساعة باتيك فيليب

ساعة من دار "باتيك فيليب" العريقة، نادرة جداً. مستطيلة الشكل ومصنوعة من الذهب الزهري عيار 18 قيراطاً. صممت عام 2015 وتضم كرونوميتر توربيون، وأرقام بريجيت، واحتياطي طاقة يصل إلى 10 أيام. تمّ بيعها مقابل 155,000 دولار.

 

ساعة روجيه دوبوي

ساعة روجيه دوبوي

هذه الساعة المحدودة الإصدار من دار "روجيه دوبوي" مصنوعة من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطاً ومرصعة بمجموعة من الماس. صمّمت الساعة عام 2009 وتضم نظام توربيون وهو مزدوج ظاهر. تم بيع هذه الساعة مقابل 125,000 دولار.

 

ساعة ريشار ميل

ريشار ميل

ساعة نادرة من "ريشار ميل"، مصنوعة من الذهب الأبيض والتيتانيوم، مع هيكل ظاهر ودلالة للتاريخ. صممت عام 2007 وتم بيعها مقابل 87,500 دولار.

 

ساعة رولكس

ساعة رولكس

ساعة نادرة من رولكس مصنوعة من الذهب عيار 18 والزفير والياقوت، مع حركة أوتوماتيكية، صممت عام 2006 وتم بيعها مقابل 56,250 دولاراً.

 

ساراييفو

ساراييفو

هذه اللوحة حققت رقماً قياسياً جديداً للفنان المصري عمر النجدي، تمّ بيعها مقابل 1,145000 دولار. وهي تعود إلى عام 1931، ويبلغ طولها 10 أمتار وعلوها 3.

 

الصيد في الصيف

الصيد في الصيف

لوحة زيتية من توقيع الفنان اللبناني مروان سمراني عام 2015، حققت 75,000 دولار.

 

العبور

العبور

لوحة "العبور" حققت مبلغاً أعلى من قيمتها التقديرية، إذ تم بيعها مقابل 60,500 دولار. هذه اللوحة التي تمثّل عبور قناة السويس، من توقيع الفنان المصري حامد عويس الذي رسمها عام 1974.

 

الكاموفلاج

الكاموفلاج

هي عبارة عن أختام مطاطية على لوحة خشبية، صممها عام 2013 الفنان السعودي عبد الناصر غارم، وحققت 75,000 دولار.

 

كافيه أنغلوتي

كافيه أنغلوتي

الفنان اللبناني شفيق عبود عاد مجدداً إلى مزادات كريستيز دبي، هذه المرة مع لوحة المقاهي (مقهى حج داود، مقهى البحرين، مقهى فلسطين، قهوة القزاز)، ضمن مجموعة "المقاهي الملتهمة" Les cafes engloutis التي رسمها عام 1990، والمؤلفة من 130 جزءاً. تمّ بيع هذه اللوحة مقابل 365,000 دولار.

 

البراق

البراق

"البراق" لوحة للفنان العراقي كاظم حيدر، رسمها عام 1967. وبيعت بضعفَيْ قيمتها التقديرية، مقابل 545,000 دولار.

 

السفارة

السفارة

لوحة أكريليك على القماش من توقيع الفنان اللبناني أيمن بعلبكي، رسمها عام 2013، وحققت 52,500 دولار.

 

10 سنوات من الإبداع العربي

عام 2006، شهدت دبي انعقاد أول مزاد علني للأعمال الفنية في منطقة الشرق الأوسط. وشكل المرحلة التأسيسية والمفصلية في تطوير المزادات العلنية التي تنظمها دار كريستيز العالمية في المنطقة، فهو فاق كل التوقعات، واستقطب استجابة باقة جديدة من الزبائن في المنطقة. فخلال هذا المزاد، تم بيع لوحة "الفلاح" للفنان التشكيلي العراقي شاكر حسن آل سعيد بقلاقة، بأضعاف قيمتها التقديرية الأولية. تلاها بيع 128 لوحة خلال المزاد، لتحصد معاً 8,5 ملايين دولار، وليشهد المزاد 53 رقماً قياسياً عالمياً جديداً للفنانين المشاركين.

كريستيز دبي

وطوال عشر سنوات، بقيت بعض الأسماء العربية مهيمنة على مزادات كريستيز الفنية. نذكر منهم مثلاً الفنان المصري محمود سعيد، الذي حققت لوحاته مبالغ فاقت التقديرات الأولوية. عام 2010، تمّ بيع لوحة "الدراويش المولوية"  (1929) بـ2,546,500 دولار، في حين بيعت لوحة "الصيادون في رشيد" بمبلغ 818,500 دولار عام 2012. أما لوحته "هاجر" ، فبيعت عام 2014 مقابل 663,750 دولاراً.

ومن الأسماء الأخرى، بحسب جحا، اللبناني بول غيراغوسيان الذي بيعت أغلى لوحاته، "نضال الوجود" بمبلغ 605 ألف دولار عام 2013، واللبناني شفيق عبود، الذي احتلت أعماله معظم مزادات كريستيز في دبي، نذكر منها، "قصص" التي بيعت عام 2014 مقابل 389 ألف دولار.

أيضاً الفنان السوري التشكيلي لؤي كيالي ، الذي بيعت أغلى لوحاته، "السيدة الغريبة أرليت أنحوري"  مقابل 170,500 دولار، والفنان العراقي ضياء العزاوي ، الذي بيعت  أغلى لوحاته، "صمت لم ينتهِ مداه" ، مقابل 207,750 دولار عام 2014.

وعزا جحا سبب "هيمنة" هذه الأسماء على قطاع اللوحات الفنية إلى أنه "في الفن الحديث، لا جدل في هذا المجال، فلا نستطيع إعادة كتابة التاريخ المنصوص عليه والمفهوم". ويشرح أن الأعمال الحديثة أشبه بـ"حقبة البلوز"، في حين أن الأعمال المعاصرة تمثّل المجهول، كأنها تشبه "قطاع التكنولوجيا، حيث الأمور تتغير باستمرار". ويضيف: "في السنوات العشر المقبلة، من المثير للانتباه أن نرى  الفنانين المعاصرين نجحوا في التألق".

قد تكون الأسماء الشهيرة و"المتعارف عليها" ضيفة دائمة في مزادات كريستيز، إلى جانب بعض الأسماء المعاصرة الناشئة، وسمة مشتركة بين مزادات مختلف السنوات. لكن التغيير الوحيد هو جمهور وسوق هذه المزادات في المنطقة.

ويرى جحا أنه خلال الأعوام العشرة الأخيرة، باتت "السوق أكثر نضوجاً، والطلب أكثر تركيزاً، وهواة جمع القطع أكثر اطلاعاً ويطرحون أسئلة معمقة". إضافة إلى ذلك، يجد أن سوق الفنون الشرق أوسطية باتت تتسم بطابع إقليمي ودولي أكثر من أي وقت مضى، لناحية المشاركة الدولية للمؤسسات وهواة جمع القطع المهتمين بالأعمال الفنية الشرق أوسطية، أو لجهة التعاون بين مختلف الأسواق الإقليمية للنهوض بالسوق الفنية في المنطقة.

ويضيف: "قبل 10 سنوات، كانت السوق محلية جداً. فكان هناك سوق قوية في مصر وإيران والعراق ولبنان، إلا أنها كانت منفصلة تماماً، ولم يكن هناك أي شكل من أشكال التعاون أو صفقات البيع في ما بينها. أما اليوم، فالوضع اختلف تماماً".

لكن، ما الذي تفتقر إليه المنطقة بعد؟ يرى جحا أن أكثر ما تحتاج إليه السوق هو مجموعات القطع الفنية التابعة لمؤسسات وشركات، والمزيد من التجار في الشرق الأوسط. ويقول: "نجد العديد من صالات العرض، إنما عدد قليل من التجار". لكن الأهم بالنسبة إليه يبقى "التعليم منذ الصغر في المدارس لتثقيف الأجيال المقبلة فنياً، وهذا ما ينعكس إيجاباً على المنطقة العربية".

 

باميلا كسرواني

صحافية لبنانية عملت في مجال الصحافة المرئية والمسموعة وتعمل في الصحافة الإلكترونية بين دبي ولبنان. تحمل ماجستير في الإعلام من جامعة السوربون الفرنسية.

كلمات مفتاحية
الإمارات فن

التعليقات

المقال التالي