رقابة أكثر صرامة على معرض الرياض الدولي للكتاب 2016

رقابة أكثر صرامة على معرض الرياض الدولي للكتاب 2016

تستعد العاصمة السعودية، مدينة الرياض، لاستضافة معرض الكتاب الدولي لعام 2016، من 9 الشهر الجاري إلى 19 منه، وشعاره “الكتاب ذاكرة لا تشيخ". يُعد المعرض من أهم المناسبات الثقافية للبلاد، وهو ابتدأ جزءاً من المناسبات الثقافية التي تقيمها جامعة الملك سعود بالرياض، بين ردهاتها وممراتها، ثم تولت تنظيمه وزارة الثقافة والإعلام، وبات موعده السنوي في شهر مارس بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض.

المميز في المعرض لهذه العام أنه الأول بعد معرض الكتاب في مدينة جدة الساحلية، الذي أقيم بنسخته الأولى في ديسمبر الماضي، وهذا سيضفي جواً من المنافسة بين هذين المعرضين، على أمل أن ينعكس ذلك على الفعاليات المصاحبة للمعرض من محاضرات وورش عمل. علماً أن المعرض لهذه السنة يتزامن مع إجازة الربيع. وهكذا يُتاح للروّاد زيارة المعرض في الفترة الصباحية، التي كانت سابقًا مقتصرة على التلاميذ والطلاب.

معرض الرياض الدولي للكتاب 2016

أقوال جاهزة

شارك غردمعرض الكتاب في الرياض يعلن "الكتب ذاكرة لا تشيخ" برغم منع بعض الكتب التاريخية

شارك غردهل تغيب الكتابات التكفيرية عن معرض الرياض للكتاب كما تغيب الكتب السياسية المعارضة؟

اليوم الأول للمعرض مخصص لفعالية الافتتاح، التي يشهدها عدد من منسوبي وزارة الثقافة والإعلام وإمارة منطقة الرياض، وبعض الصحفيين والمثقفين، ولا تكون غالبية الدور فيه مهيأة بعد لعرض إصداراتها كاملة. لذلك لا ينصح بزيارة المعرض في اليوم الأول، بل في اليوم التالي.

ومن المتوقع أن تغيب عن المعرض الكتب التي لا تتوافق مع رؤية المملكة السياسية والدينية. فلن يجد الزائر مؤلفات سيد قطب أو يوسف القرضاوي مثلًا، وكتب جماعة الإخوان الإسلامية، بالإضافة إلى الكتب الإلحادية واليسارية، وجميع الكتب التي تتطرق إلى تاريخ المملكة أو تحلل أحداثها على نقيض الرواية الرسمية للدولة. كذلك ستغيب عن قائمة الدور "الشبكة العربية للأبحاث والنشر"، بعد إغلاق معرضها بالنسخة الماضية من معرض الرياض، وإقصائها من المشاركة في معرض جدة. وذلك بسبب طبيعة الكتب التي تقوم الدار بنشرها، كالكتب التي تسرد أحداث واقعة "جهيمان" 1980، التي تفضل الدولة إخفاءها، ومنعها من التداول في المؤسسات والمنشآت التعليمية.

شهد هذه النسخة من المعرض رقابة أكثر صرامة على الكتب والمنتجات المعروضة، نظرًا للظروف السياسية التي تمر بها البلاد. ويُقام معرضان فنيان يتناولان “عاصفة الحزم” التي شنتها المملكة على الحراك الحوثي في اليمن وجنوب المملكة. فالمعرض الأول سيخصص للفن التشكيلي حاملًا شعار “ريشة الحزم”، والثاني للصور الفوتوغرافية تحت عنوان “عدسة الحزم”. 

وسيجيء وسط الرياض التاريخي كهوية لذاكرة المكان الثقافية في هذه النسخة للمعرض، مما سينعكس على أسماء الممرات والبوابات والمداخل الرئيسية والتصاميم ومنصات التوقيع. ويُقام أيضاً معرض للصور التاريخية لمدينة الرياض، تحت عنوان “ذاكرة الرياض”.

أما الدولة الضيف لهذا العام فهي اليونان، التي سيُخصص لها جناح مميز، تستعرض فيه تاريخها وأدبها وأبرز إصداراتها، وسيكون لها نصيبها من الندوات. كما يخصص المعرض جناحًا خاصًا للطفل، تقدم فيه الدور المتخصصة في أدب الأطفال إصداراتها، عدا الندوات والمحاضرات.

وقد أعلن رئيس لجنة الحلول التقنية بالمعرض عن الآلية الجديدة والتي اعتمدتها وزارة الثقافة والإعلام لإحصاء مقدار المبيعات والكتب الأكثر مبيعًا واتجاهات القراءة العامة، موضحًا بأن اللجنة ستعتمد على الأجهزة اللوحية التي ستوزع على دور النشر، لتسجيل مبيعاتها، بدلًا من الآلية المعتادة في النسخ الماضية للمعرض، والمعتمدة على على الإيصالات الورقية، إذ كان يقوم الزائر بإبراز نسخة عن الإيصال لدى المغادرة.

أحمد بادغيش

مدون حجازي، مهندس نظم صناعية، مهتم بالفلسفة والفنون. @BdGhasha

كلمات مفتاحية
السعودية الكتاب

التعليقات

المقال التالي