تعرّفوا على تراث مدينة الإسكندرية الذي قد يضيع بسبب الإهمال

تعرّفوا على تراث مدينة الإسكندرية الذي قد يضيع بسبب الإهمال

يبدو أن الإسكندرية التي وصفها الشاعر الإنجليزى لورانس داريل بـ"النصف خيالية" في كتابه "رباعية الإسكندرية"، باتت مهددة بفقدان عرشها كدرة لمدن حوض المتوسط، بعد أن زحف الإهمال والفساد إلى تراثها ومبانيها.

وبحسب إحصائية للجنة الحفاظ على التراث بالإسكندرية، تمكّن ملاك 52 مبنى من إخراجها من مجلد الحفاظ على التراث، بعد الحصول على أحكام قضائية، وجرى هدم 33 منها خلال السنوات السبع الماضية. برعونة، حُوّلت قطع فنية إلى أبراج مرتفعة تخلو من أيّة لمسة جمالية.

اعلان


خطة ممنهجة لتخريب المباني

أحمد حسن، مدرس مساعد في كلية الفنون الجميلة في جامعة الإسكندرية، وعضو مؤسس في مبادرة "أنقذوا الإسكندرية"، قال لرصيف22 إن المباني التراثية تشهد خطة ممنهجة من قبل ملاكها لتخريبها.

أقوال جاهزة

شارك غردأبرز المباني التراثية في مدينة الإسكندرية التي يعاني تراثها من الإهمال والتخريب

شارك غردالإسكندرية التي وصفها الشاعر الإنجليزى لورانس داريل بـ"النصف خيالية" مهددة بفقدان عرشها كدرة لمدن حوض المتوسط


وأضاف أن المالكين يصدرون رخصاً لهدم المباني بحجة أنها آيلة للسقوط، وتُحذف من مجلد التراث بناء على دعاوٍ يرفعها المالكون أمام المحكمة، بحجة أنها باتت غير مطابقة لاشتراطات قائمة التراث.

مبادرة "أنقذوا الإسكندرية"، هي مجموعة من المهتمين بالتراث، تم تكوينها في مارس 2012 عقب تزايد أعمال هدم المباني التراثية، بعد ثورة 25 يناير، بهدف مواجهة ما يتعرض له تراث الإسكندرية من تشويه.

"الحكومات المتعاقبة مسؤولة عن هدم وضياع التراث"، قال حسن، وأضاف أنه يوجد فساد كبير بين موظفي الأحياء الذين يتواطأون مع ملاك المباني التراثية في حال تعرض أيّ منها للهدم أو التخريب.

المباني التراثية في الاسكندرية - مباني تراثية مبنى تراثي بمنطقة محطة الرمل


وتحدّث حسن عن وجود ثغرة قانونية في القانون 144 لسنة 2006 ولائحته التنفيذية تسمح لملاك المباني التراثية باستغلالها للحصول على أحكام قضائية تمكنهم من هدمها. وطالب بتدخل مجلس النواب وتعديل القانون بشكل يجعل من التميّز المعماري أو أيّ من الأسباب الأخرى الوارد ذكرها في القانون سبباً كافياً لإدراج المبنى في مجلد الحفاظ على المباني التراثية.

وطالبت لجنة الحفاظ على المباني والمناطق التراثية بالإسكندرية بالحفاظ على 1135 مبنى، تشمل 1109 مبنى ذا طراز معماري مميز، و10 مرتبطة بشخصية تاريخية، و8 تمثل مزاراً سياحياً، و6 مرتبطة بالتاريخ القومي، ومبنيين يمثلان حقبة تاريخية.

وشكلت لجنة الحفاظ على المباني والمناطق التراثية بالإسكندرية، برئاسة الدكتور محمد عوض، وعضوية 14 أستاذاً وباحثاً في كليتي الهندسة والفنون الجميلة، بقرار من محافظ الإسكندرية عام 2008.

فيلا سباهي: ستانلي يستغيث لإنقاذ درته المصونة

المباني التراثية في الاسكندرية - فيلا سباهي

فوق ربوة عالية مطلة على خليج "ستانلي"، أحد أجمل شواطىء الإسكندرية، تربّعت فيلا "سباهي" لسنوات عدة كجزء من تاريخ المدينة الساحلية، قبل أن تتعرض للتخريب.

على طراز يُعرف بـ"النيو إسلامي" شيد الملونير الشهير ذو الأصول السورية، ورائد صناعة الغزل والنسيج فى مصر "سباهي باشا" فيلته الشهيرة في خمسينيات القرن الماضي، لتصبح من أبرز معالم منطقة ستانلي أو حي الإنجليز، كما كان يعرف قديماً.

وظهرت فيلا سباهي التي شيدها المعماري المصري علي ثابت، في غالبية الأفلام المصرية في القرن الماضي. وكان آخر ظهور لها في مسلسل "أوبرا عايدة" للفنان يحيى الفخراني والفنانة حنان الترك.

وعاشت أسرة سباهي التي امتلكت أول مصانع للغزل والنسيج بالإسكندرية، ويعرف الآن باسم مصنع السيوف بعد أن آلت ملكيته إلى الدولة، في الفيلا حتى وفاة صاحبها، قبل أن تُهجر.

وكحال بقية العقارات والمباني التراثية في الإسكندرية، تعرضت الفيلا لأعمال تخريب من قبل الورثة في محاولة لهدمها وبناء برج سكني أربح. فاستُبدلت الأبواب الخشبية بحوائط من الطوب الأحمر، ودُمّرت جدرانها وأعمدتها ذات الزخارف المميزة والفريدة واحداً تلو الآخر.

وفي محاولة لإنقاذ الفيلا أرسل مجموعة من الأثريين المهتمين بالتراث استغاثة إلى وزارة الآثار تحذر من هدم الفيلا المسجلة بقائمة التراث تحت الرقم 1104، فجاء الرد أن فيلا سباهي غير أثرية ولا تخضع لقانون حماية الآثار الرقم 117 لسنة 1983.

وتبقى المحاولة الوحيدة التى اتخذها المسؤولون لإنقاذ الفيلا، هو ما قام به حي شرق الإسكندرية حيث تقع الفيلا إذ قال رئيس الحي علاء يوسف لرصيف22 إنه تقرر تشكيل لجنة لمعاينة الفيلا من أجل فحص حالات التخريب التي تتعرض لها، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال مالكيها.

قصر عزيزة فهمي: يسكنه الأشباح منذ 64 عاماً

المباني التراثية في الاسكندرية - قصر عزيزة فهمى

تحفة معمارية تخطف أنظار المارة على كورنيش الإسكندرية، وتحديداً في منطقة جليم، وسط تساؤلات تتعلق باسم مالكه، ولماذا لا يتم استغلاله أو ترميمه.

قصر عزيزة فهمي، ابنة عبد العزيز باشا فهمي، أحد كبار الدولة في عهد الملكية، تحوّل منذ 64 عاماً إلى مبنى مهجور يكتفي المارة بالدوران حوله، ويختلفون حول اسمه، فبعضهم يسميه عائشة فهمي.

وشرح أحمد عبد الفتاح، مستشار المجلس الأعلى للآثار سابقاً، أن القصر بُني عام 1905 على مساحة 15 ألف متر مربع تقريباً، وتشمل مباني القصر 670 متراً مربعاً، ويضم حديقة كبيرة تطل على طريق الكورنيش مباشرة. وأضاف لرصيف22 أن "القصر يعد صورة مصغرة لقصر المنتزه التاريخي، وكانت تملكه عزيزة فهمي إحدى البنات الأربع لكبير المهندسين في القصر الملكي".

وردّ عبد الفتاح أسباب إهمال القصر إلى أن "ملكيته باتت محل نزاع فى ساحات القضاء منذ أكثر من 60 عاماً"، وتابع أن "هناك دعاوى عدة تنظر فيها محكمة استئناف الإسكندرية وهي مقامة من ورثة عزيزة فهمي ضد إحدى الشركات السياحية التابعة للدولة، والتي ترغب في تحويله إلى فندق، وإنشاء جناحين عملاقين حوله في حديقته".

هذا الصراع على القصر تسبب بتحويله إلى مبنى مهجور بلا صيانة أو ترميم ما أثر عليه سلباً بشكل كبير، علماً أن الورثة لم يوضحوا نيتهم حول ما سيفعلونه به في حال آلت ملكيته إليهم.

ورغم أن القضاء لم يصدر حكمه حتى الآن حول أحقية أي من الجهتين بملكية القصر، أعلنت الشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما، إحدى شركات قطاع الأعمال العام، أنها بدأت في استخراج تراخيص وموافقات الارتفاعات لبناء مشروعها الفندقي.

سراي الحقانية: تاريخ القضاء المصري في خطر

المباني التراثية في الاسكندرية - سراي الحقانية في مصر

تسلّق جدرانها المئات لمتابعة خطاب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في ميدان المنشية وسط الإسكندرية قبل أن يتعرض لحادث إطلاق النار الشهير في 26 أكتوبر 1954. إنها سراي أو محكمة الحقانية.

هي أقدم المحاكم المصرية. أنشئت عام 1886 في عهد الخديوي اسماعيل، وتحتوي على وثائق ومخطوطات تسجل تاريخ حقبة مهمة وخطيرة من تاريخ القضاء المصري.

ملفات القضاء المختلط، فرمانات صادرة عن الباب العالي في الآستانة، خاتم الملك فؤاد، لوحات فنية لكبار فناني العالم، منها لوحة زيتية ضخمة للفنان العالمي "تروجيه بول" يعود تاريخها إلى أوائل القرن الثامن عشر، فضلاً عن 25 ألف كتاب، أهديت إلى مصر من جميع دول العالم. هذا بعض ما تحويه قاعاتها.

المباني التراثية في الاسكندرية - سراي الحقانية في مصر

المباني التراثية في الاسكندرية - سراي الحقانية في مصر

المباني التراثية في الاسكندرية - سراي الحقانية في مصر

خلال السنوات الأخيرة، يواجه المبنى مخاطر جمة، فبعد أن كانت اللوحات الثمينة والزجاج المعشق تزينه، باتت قاعاته ممتلئة بالقمامة وتلف زواياها خيوط العنكبوت، وأغرقتها المياه الجوفية، وشوّهت آثار حريق إحدى القاعات إبان أحداث ثورة 25 يناير.

"سراي الحقانية تعاني من مشكلة مزدوجة ومعقدة" قال محمد السيد متولي، مدير عام آثار الإسكندرية، وأضاف: "المشكلة الأولى تتعلق بنقص التمويل اللازم لمشروع الترميم الذي توقف منذ عام 2010".

المركز الهندسي للآثار والبيئة في جامعة القاهرة وضع مشروعاً لإنقاذ السراي بكلفة تقدر بنحو 39 مليون جنيه، لم يتوفر منها سوى 5 قدّمتها وزارتا السياحة والعدل.

وأضاف متولي أن المشكلة الثانية التي تعطل ترميم المحكمة، تتعلق برفض نقابة المحامين إخلاء مكتبها فيها برغم خطورة وضع المبنى. فمنذ خمس سنوات، تستند جدران وقاعات سراي الحقانية على دعائم خشبية، ما يهدد بانهيارها في أي وقت.

قصر السلاملك: هدية الخديوي إلى محبوبته

المباني التراثية في الاسكندرية - قصر السلاملك

هذا القصر هو شاهد منذ 122 عاماً على قصة حب الخديوي عباس حلمي الثاني لصديقته المجرية الكونتيسة "ماي توروك هون زندو" التي تزوجها في ما بعد، وعرفت باسم جويدان هانم، وبنى لها قصر "السلاملك" فوق ربوة عالية في حدائق المنتزه.

شيد المعماري ديمتري فابريسيوس، كبير مهندسي الخديوي،القصر كتحفة معمارية رائعة عام 1892. واستخدم كمقر صيفي للخديوي وزوجته قبل تشييد قصر "الحرملك".

وسُمي القصر بـ"السلاملك"، أي المكان المخصص لاستقبال واجتماع الرجال، ويحتوي على 14 جناحاً و6 غرف، أهمها الجناح الملكي الخاص ويطل مباشرة على حدائق المنتزة عبر شرفة يمكنها استيعاب نحو 100 فرد، بالإضافة إلى الحجرة البلورية التي خصصت للملكة.

المباني التراثية في الاسكندرية - قصر السلاملك

وبعد ثورة 23 يوليو 1952 حُوّل القصر، من دون تغيير معالمه، إلى فندق أدارته شركة سفنكس السياحية، ثم أعقبتها في الثمانينيات شركة سان جيوفاني، التي انتهى حق انتفاعها منه عام 2013، ليبقى القصر شاغراً حتى الآن.

يواجه القصر مصيراً مجهولاً، بعد أن استحوذت عليه إحدى شركات الاستثمار العقاري، التي تلاحقها اتهامات بهدم المباني التراثية في الإسكندرية. هذه الشركة تقول إنها ستستخدمه كفندق، لكن مشروعها يتضمن تغييراً في حالته الإنشائية بإضافة غرف وأجنحة وحمامات سباحة وقاعات أفراح وغيرها، ما يشكل خطورة عليه.

وعقب تسلم الشركة لقصر السلاملك شرعت في تطويره لتحويله إلى فندق، إلا أنه سرعان ما توقفت أعمال التطوير عقب إثارة أزمة حول اختفاء المدافع الأثرية التي كانت تحيط بالقصر. لكن هذه الأزمة نجحت فى إدراج القصر في قائمة المباني الأثرية التابعة لإشراف وزارة الآثار.

ونفى محمد التماوي، المتحدث الرسمي باسم شركة الاستثمار العقاري والسياحي، خلال مؤتمر صحافي عقد مؤخراً، أن تكون أعمال التطوير تشويهاً لأثر تاريخي.

وأوضح أن المشروع يشمل تطوير حديقة قطر الندى المحيطة بالقصر، وتحويلها إلى منطقة احتفالات مفتوحة وتطوير الكازينو القديم الملحق بها ليكون مشروع فندق جديد بسعة 16 جناحاً فندقياً.

وحول الوضع الحالي للقصر، قال لرصيف22 حسين غالب، رئيس مجلس إدارة شركة المنتزه للسياحة والآثار، إحدى الشركات التابعة لوزارة السياحة، إن وزارة الآثار شكلت لجنة تضم خبراء ومختصين من الآثار لدراسة مشروع قدّمته شركة المنتزه بهدف ترميمه.

وأشار غالب إلى أن وزارة الآثار رأت ضرورة أن يتم عرض المشروع عليها قبل البدء في التنفيذ لإبداء الرأي الفني، وهو ما تم بالفعل، لافتاً إلى أنه من المقرر أن تقوم اللجنة بزيارة القصر ودراسة المشروع خلال أيام.

ولفت إلى أن إشراف وزارة الآثار لا يعني منع الشركة صاحبة حق الانتفاع من التطوير أو استغلال القصر تجارياً أو تعطيل ذلك، بل يهدف إلى ضمان الحفاظ على العناصر التاريخية الأثرية المميزة له.

قصر أنطونيادس: جدران صنعت تاريخ مصر والعرب

عام 1944، استضافت إحدى قاعاته الاجتماع التحضيري لإنشاء جامعة الدول العربية، وأبرمت فيه معاهدة الجلاء عن مصر بين الحكومة المصرية برئاسة حزب الوفد والحكومة الإنجليزية عام 1936. إنه قصر "أنطونيادس" القابع وسط أقدم حدائق مدينة الإسكندرية.

ملوك اليونان وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألبانيا وغيرهم أقاموا بين جدرانه خلال زياراتهم للإسكندرية. فالقصر الذي ترجع تسميته إلى صاحبه البارون اليوناني "جون أنطونيادس"، أحد أشهر تجار القطن في زمنه، شاهد على أهم الأحداث التاريخية التي مرت بها مصر في العصر الحديث.

المباني التراثية في الاسكندرية - قصر أنطونيادس

المباني التراثية في الاسكندرية - قصر أنطونيادس

وتحيط بالقصر حدائق خلابة على مساحة تتجاوز الـ45 فداناً، وتعد نسخة مصغرة من حدائق قصر فرساي في باريس، إذ صممها الفنان الفرنسي بول ريشار لتضم عدداً كبيراً من الأشجار والنباتات النادرة تتوسطها مجموعة من التماثيل الرخامية لشخصيات أسطورية وتاريخية.

وعقب سنوات طويلة من الإهمال، منحت الحكومة القصر لمكتبة الإسكندرية، لتحويله إلى مركز ثقافي يضم متحفاً لحضارات البحر المتوسط، إلا أن المشروع الذي طال انتظاره، ولم يرَ النور حتى الآن، شوه ما تبقى من جدران وقاعات المبنى العريق.

وكشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات عن كارثة في أعمال التطوير، إذ رُمّمت الجدران المقامة من الطوب الجيري الأبيض بحوائط من الخرسانة المسلحة، من دون أيّة مراعاة للقيمة التاريخية والجمالية للقصر.

المباني التراثية في الاسكندرية - قصر أنطونيادس

المباني التراثية في الاسكندرية - قصر أنطونيادس

وبينما بدأت نيابة الأموال العامة بالإسكندرية عام 2013 تحقيقات موسعة في البلاغ المقدم من رئيس القطاع المالي والإداري في مكتبة الإسكندرية بشأن اختفاء 28 قطعة أثرية من مقتنيات القصر.

وكشفت تحقيقات القضية التي حملت رقم 150 لسنة 2012، أن لجنة الجرد السنوي في مكتبة الإسكندرية توصلت إلى ضياع 28 قطعة أثرية خاصة بالقصر ذات قيمة فنية وتاريخية عالية.

هدم "أجيون" و"شيكوريل" و"عبود" جرس إنذار

أكوام من التراب والحجارة هي ما تبقى من عشرات المباني التراثية بالإسكندرية أشهرها فيلا "أجيون جوستاف" التي صممها المعماري الفرنسي أوجوست بيريه، رائد استخدام الخرسانة المسلحة في إنشاء المباني.

المباني التراثية في الاسكندرية - فيلا أجيون

وفشلت محاولات المهتمين بالتراث في الوقوف أمام معاول الهدم التي دمرت الفيلا التراثية، وسط غفلة من مسؤولي محافظة الإسكندرية الذين اكتفوا بمنع مالكي الفيلا من محاولة رفع أنقاضها أو الاستفادة من الأرض.

واستيقظ مواطنو منطقة رشدي، شرقي المدينة، في يونيو 2015، على دوي هدم فيلا "شيكوريل". وتعود ملكيتها إلى الثري اليهودي شيكوريل الذي بناها عام 1930، على طراز يسمى "Art Deco" وأدرجت في قائمة حفظ التراث برقم 278 لسنة 2008.

المباني التراثية في الاسكندرية - فيلا أجيون في مصر

المباني التراثية في الاسكندرية - هدم مبنى

وفي منطقة زيزينيا على طريق الكورنيش، تم هدم فيلا "عبود باشا" التراثية التي يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1912 والمملوكة لأحد كبار رجال الصناعة في مصر في حقبة الأربعينيات، وهو أحمد عبود باشا الذي شغل منصب رئيس النادي الأهلي المصري بين عامي 1946 و1961.

الوصايا السبع لحارس تراث مدينة الإسكندر

التقى رصيف22 الحارس الأول لتراث مدينة الإسكندر الأكبر، الدكتور محمد عوض، رئيس مركز دراسات الإسكندرية والبحر المتوسط في مكتبة الإسكندرية وأستاذ فلسفة العمارة‏ في جامعة الإسكندرية، ورئيس لجنة الحفاظ على التراث.

سألناه كيف نحمي التراث؟ فقال إنه يجب "وضع قانون رادع لكل مَن يحاول التعدي على التراث، وإنشاء جهاز لإدارة ومتابعة التراث العمراني والأثري في الإسكندرية من أجل الحفاظ عليها من الضياع".

وطالب بوضع اشتراطات خاصة بالمناطق والميادين والشوارع التراثية مع مراعاة الحفاظ على الطابع العام لهذه المناطق من كثافات بنائية وارتفاعات واستعمالات إلى جانب الطابع المعماري والعمراني الخاص بها.

وأكد على أهمية عدم الشروع بأعمال الهدم والبناء في المناطق التراثية قبل الانتهاء من وضع الاشتراطات الخاصة بها، وحظر استقطاع أيّة أجزاء من المسطحات الخضراء والحدائق سواء الخاصة بالمباني التراثية، أو المحيطة بها وما يتبعها من فراغات حضارية.

وطالب بوضع لافتة تبين اسم المبنى ورقم توثيقه على المباني التراثية، لتكون علامة مميزة لإدراج المبنى في قوائم الحفاظ على التراث، فضلاً عن إعداد ملف خاص لكل مبني مدرج كتراث معماري يشتمل على جميع البيانات والرسومات والوثائق الخاصة به للتمكن من متابعته من قبل الجهاز.

وأوصى بصرف تعويض مناسب لملاك المباني التراثية بما يتلاءم مع قيمة المبنى وضرورة الحفاظ عليه وصيانته وترميمه، وفرض عقوبات مشددة على كل مَن يضرّ بالمباني التراثية وما تحويه من قيمة معمارية وحضارية، سواء بالتخريب أو التشويه أو الهدم.

كلمات مفتاحية
التراث مصر

التعليقات

المقال التالي