مفردات وتعابير الحب في الثقافات العربية المحليّة

مفردات وتعابير الحب في الثقافات العربية المحليّة

يمتد العالم العربي من محيطه إلى خليجه على مساحة أكثر من 13 مليوناً و300 ألف متر مربع، ما يجعل إمكانية توحيد ثقافاته أو حتى تشابهها أمراً مستحيلاً. فكل منطقة تعيش عاداتها وتقاليدها الخاصة حتى لو تشابهت قليلاً، وكل منطقة تتكلم عربية تختلف عن عربية المناطق الأخرى، وفي الوقت الذي تقترب فيه العربية اللبنانية والسورية مثلاً إحدهما من الأخرى، تبتعد اللهجتان تمام الابتعاد عن العربية المغربية والجزائرية مثلاً... مع ذلك تتداخل الثقافات عند النقاط الحدودية، فترون لهجة أهل الشمال السوري تشبه لهجات أهل العراق في الكثير من الأحيان.

أما في الحب، فلنا تسمياتنا الكثيرة الجميلة، والغريبة أحياناً. إنها تشكيلة واسعة من تسميات الحبيب ووصفه، تختلف تبعاً لاختلاف اللهجات وتنوعها، فكل بيئة عربية تصف الحبيب حسب مقوماتها، بما يساعد مبتكري الكلمات المحكية المحلية على التخيل تبعاً للظروف، وتشبيه المحبوب بما يحلو لهم.

لكن الظروف السابقة وتداخل الثقافات، يمنعان البت المطلق بانتماء مفردة محلية إلى لهجة ما بشكل قاطع، فالكثير من كلمات الحب الشائعة في سوريا مثلاً تستخدم في العراق، والكثير من المفردات الأردنية هي نفسها في فلسطين، الأمر عينه ينطبق على سوريا ولبنان. إذ ما تجمعه تلك الكلمات بطابعها العام هو الطرافة والشعبية، فهي مستخدمة في أوساط المجتمعات العربية، لا سيما القروية، وقد تجد طريقها أحياناً إلى الأوساط الشبابية التي تتميز بالحيوية والتفاعل وحس الدعابة. في مناسبة عيد الحب، إليكم بعض تعابير الحب المحلية العربية.

تشكل آسي

زهرة الآس من أجمل الزهور البيضاء التي تزهر في الربيع في مدينة دمشق، وقد اعتاد أهل دمشق جمع زهور الآس وأخذها لدى زيارة موتاهم لتوضع على القبر تعبيراً عن الحب والاشتياق، عندما يقول الدمشقي تشكل آسي للحبيب، تعني أن يعلق زهر الآس على قبره، وتعني أنه يتمنى أن يموت قبله.

قوربانك أصير

نشأت هذه العبارة في مناطق الجزيرة شمال سوريا، إلا أنها مستعملة في الكثير من مناطق العراق، والقربان هو الفدية المقدمة للإله لأجل زوال لعنة ما، وتعني هنا عندما تقال للحبيب أن حبيبه مستعد لتقديم نفسه قرباناً لأجل حياة حبيبه.

كبدي

يعبر الكثير من العرب عن حبهم باعتبار الحبيب جزءاً من أجسادهم إذا فقدوه فقدوا الحياة، الكبد في العراق من أكثر الأعضاء استخداماً في هذا الغرض.

قصبتي

تعبّر القصبة الواصلة إلى الرئة، في الشمال السوري، عن أن الحبيب معبراً للأوكسجين والهواء، فإذا غاب، غاب معه التنفس والحياة.

يا قباري

تستخدم الكلمة في الجنوب اللبناني وفي الجنوب السوري، في محافظة السويداء تحديداً، و هي كلمة مرادفة لكلمة تقبرني، بمعنى ليتني أموت قبلك.

تسوين قلبي

 يقول أهل العراق وبعض مدن الشمال السوري، تساوين قلبي للحبيبة، وتعني أنك تعادلين ثمن قلبي، وبالتالي حياتي.

يا ضنا

تعني كلمة ضنا في اللهجات المحلية السورية والفلسطينية والأردنية والمصرية، الأولاد، فعندما يقول المصري: "ضنايا" يعني أولاده الذين أنجبهم، لكنها عندما تستعمل في نداء الحبيب فهي تعني يا صغيري أو يا صغيرتي.

يا قشطة أو يا عسل

يوصف الحبيب بكونه طعاماً حلواً لذيذاً، لأن القشطة والعسل من الأطعمة التي يعتبرها العرب بشكل عام مميزة وفاخرة، فوصف الحبيب بالعسل مثلاً يعني أنه جميل، وتستخدم تلك العبارة بشكل عام في مصر ودول الخليج.

يا بعد عمري أو يا بعد قلبي

تشبه في معناها الكثير من المفردات السابقة التي تعبر عن تمني الحبيب أن يموت قبل حبيبه لئلا يشاهد حبيبه ميتاً، وتستخدم في دول الخليج والكثير من البلدان العربية التي تحوي على مناطق يتكلمون فيها لهجة تقارب اللهجة البدوية أو تشبهها.

هل تعرفون تعابير أخرى؟ شاركوها معنا!

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي