الروايات التي كبر عليها شباب الثمانينات والتسعينات في مصر والعالم العربي

الروايات التي كبر عليها شباب الثمانينات والتسعينات في مصر والعالم العربي

قبل أن تسود وسائل الترفيه المختلفة كأجهزة الحاسوب وشبكة الانترنت وبرامج القراءة عبر الـiPad أو الحاسوب الشخصي، كانت الروايات المصرية للجيب أفضل وسيلة، بل الوحيدة لعشاق القراءة في ذلك الوقت. فكان شباب ذلك الجيل يجتمعون لمناقشة الروايات ومواضيعها. إليكم أبرز الروايات المصرية للجيب.

رجل المستحيل

رجل المستحيل من أشهر سلسلة الروايات التي كتبها الدكتور نبيل فاروق عام 1984، فهي مستوحاة من شخصيات حقيقية من جهاز المخابرات المصرية. وتتمثل في بطل السلسلة أدهم صبري، الذي نشأ وترعرع في أجواء المخابرات، على يد والده الضابط الذي استشهد في إحدى العمليات البطولية. تتميز شخصية أدهم صبري بالمراوغة والذكاء الشديد، وتحقيق مهمات شبه مستحيلة، وبراعته في القتال الحربي وإتقان عشرات اللغات. وقد ظل الكثير من جيل الثمانينات والتسعينات يتصور أن شخصية أدهم صبري من نسيج الكاتب، بينما صرح الدكتور نبيل فاروق أن سلسلة رجل المستحيل مقتبسة من شخصية حقيقية وقصص لرجال المخابرات المصرية.

تعتبر هذه الرواية من أكثر الروايات التي انجذب إليها الشباب، إذ تتمتع بالغموض والتشويق والمطاردات، وتدور حول عالم المخابرات الخفي. كما تتطرق للجوانب الإنسانية في شخصية أدهم صبري، وحبه للوطن والتضحية من أجله، وعلاقته بزميلته منى توفيق، وعلاقته بابنه الذي أنجبه من غريمته سونيا، وبحثه المستميت عنه. توقف صدور أعداد رجل المستحيل عام 2009 مع العدد الرقم 160.

أقوال جاهزة

شارك غردروايات جيل الثمانينات والتسعينات المفضلة

شارك غردروايات مصرية للجيب في عصر ما قبل الـ e-Books

ما وراء الطبيعة

رواية الرعب الأولى في مصر والعالم العربي، كتبها الدكتور أحمد خالد توفيق، وتعد من أقوى الروايات العربية التي لديها أصداء إلى اليوم، إذ يتم تداول أعداد الرواية بين الشباب حتى الآن. تعتبر رواية ما وراء الطبيعة إحدى الروايات التي أثرت في خيال الشباب حينذاك، إذ تتناول العالم السفلي والأساطير المرعبة والظواهر المخيفة التي لا تقبل تفسيراً. ويتمثل ذلك في بطل الرواية رفعت إسماعيل، الرجل الأعزب العجوز، الذي يتسم بأسلوب السخرية البسيط، ما جعل العديد من الشباب يتعلق بتلك الشخصية. فهي تواجه العديد من المغامرات في عالم ما وراء الطبيعة، بداية من دراكولا والعنقاء والجان، مروراً بسحر الفودو والزومبي، وكل ما يثير الرعب في النفوس.

ملف المستقبل

تدور أحداث سلسلة ملف المستقبل في بداية القرن الأول من الألفية الثالثة، إذ يصور الدكتور نبيل فاروق العالم حين يصل إلى أقصى مراحل التطور التكنولوجي. ويتضح ذلك في الرواية من خلال السيارات الطائرة، ودور الطاقة الذرية في التحكم في الكون، ما يجعل ذلك التطور سلاحاً ذا حدين يخدم البشرية، لكنه يعرض كوكب الأرض لمخاطر أخرى. أبطال الرواية هم فريق نور الدين، ضابط المخابرات العلمية، سلوى خبيرة الاتصالات والتتبع، رمزي الطبيب النفسي وصاحب تحليلات الشخصية السريعة، ومحمود الأختصاصي في علوم الأشعة.

يقوم فريق نور الدين بمغامرات تدور في جو خيالي علمي مشوق، إذ يمتلك كل بطل فيها خبرة ومهارات تجعله قادراً على خوض العديد من الصعاب. فيواجه الفريق تحديات في ظل ذلك التطور الهائل، تهدد كوكب الأرض، منها احتلاله من قبل أجناس وأعراق آتية من الفضاء الخارجي. وقد وصلت أعداد ملف المستقبل إلى 160 عدداً، وكان الشباب يتهافتون عليها بشغف.

فلاش                    

واحدة من أهم الروايات التي التف حولها الكثير من الشباب المصري والعربي، فقد حققت نجاحاً منقطع النظير. تميزت بأسلوب ساخر من خلال شخصيات قريبة من الشارع المصري، مثل المواطن المطحون، وميدو وسوزي والبحار، وكابتن غريق وغيرها من عشرات الشخصيات، الذين يتعرضون لمواقف كوميدية مشوقة. إلى جانب القصص المصورة كانت هناك صفحات للتسلية والألغاز وألعاب الذكاء، وصفحات للبنات تتضمن معلومات عامة. وقد استطاعت سلسة فلاش أن تجذب شريحة كبيرة من جيل التسعينات والثمانينات الشباب، ويعود نجاحها إلى مؤلفها خالد الصفتي، الذي خلق ورسم عشرات الشخصيات، ودمجها ضمن إطار ممتع وفكاهي، لا يخلو من المعلومات الهادفة أو النقد اللاذع الساخر لبعض جوانب الحياة. وقد وصل عدد سلسلة فلاش إلى أكثر من 80 إصدارا، ولا تزال تصدر حتى يومنا هذا، ولكن على فترات متباعدة.

المغامرون الخمسة

مغامرات بوليسية يخوضها خمسة أولاد: عاطف، محب، تختخ، نوسة، لوزا. تدور حول حوادث مختلفة مثل الاختطاف وجرائم السرقة والجاسوسية، ويعمل المغامرون على حل لغز الجريمة في كل عدد في إطار مشوق ومثير، فكان يجتمع شباب ذلك الجيل لمناقشة اللغز ومحاولة معرفة مفاتيح كل جريمة. تنوع الجرائم وأماكن حدوثها أعطى للمغامرات تميّزها، بالإضافة إلى قدرة كاتبها محمود سالم على إضفاء أجواء حقيقية حول المغامرين حتى في التفاصيل الصغيرة. وكان الكاتب يتّبع أسلوباً مميزاً في الحوار بين المغامرين في الاستنتاج وترتيب المعلومات، مضيفاً إليها الخيال، ثم الخروج منها بنتائجَ واستنتاجات واضحة، وقد تحولت تلك السلسلة إلى مسلسل كارتون تمت إذاعته في مطلع الألفية الثالثة.

هشام مكين

صحافي مصري، مساهم في عدد من المواقع الإخبارية وعمل كمعد لبرامج تلفزيونية في التلفزيون المصري.

كلمات مفتاحية
الشباب ثقافة

التعليقات

المقال التالي