نظرة على 8 سنوات من جائزة "البوكر"

نظرة على 8 سنوات من جائزة "البوكر"

تُعدّ الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" أهم جائزة للرواية العربية اليوم، بسبب الضجة الإعلامية التي ترافقها، وانتظار الناس لقوائمها الطويلة والقصيرة، كي يقتنوا الروايات المرشحة ويقرأوها. نجحت الجائزة إذاً في أن تثير اهتمام القارئ العربي للأدب، وهو من أهم الأهداف التي وضعها منظموها نصب أعينهم. إضافة إلى ذلك، تمكّنت الجائزة من أن تجذب اهتمام دور النشر العالمية للروايات الفائزة والروايات المرشحة لقائمتها القصيرة، فتُتَرجَم هذه الروايات وتنشر في أنحاء العالم.

ترشّحت خلال السنوات الثمان السابقة إلى الجائزة نحو 1030 رواية من 17 دولة عربية. وظهرت 125 رواية في قوائمها الطويلة (16 رواية كل عام، باستثناء عام 2012 إذ ظهرت 13 رواية فقط). تفوز رواية واحدة كل عام، باستثناء عام 2011، الذي فازت فيه روايتان، هما: "القوس والفراشة" للمغربي محمد الأشعري، و"طوق الحمام" للسعودية رجاء عالم. الجدير بالذكر أنها كانت المرة الأولى والأخيرة التي تفوز بها كاتبة بالجائزة حتى تاريخ اليوم.

الجائزة، التي تدار بالشراكة مع مؤسسة جائزة "بوكر" في لندن، وبدعم هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة في الإمارات العربية المتحدة، انطلقت عام 2008، وهي هذه السنة في دورتها التاسعة. وفي مناسبة الإعلان عن القائمة الطويلة للجائزة هذا العام، نقدم لكم في ما يلي بعض الاستخلاصات التي جمعناها من قوائم "البوكر" خلال السنوات الثمانية الماضية.

جائزة البوكر - قائمة جائزة البوكر 2016

أقوال جاهزة

شارك غردمن بين 125 رواية ظهرت في القوائم الطويلة من البوكر، كان هناك 26 رواية فقط لكاتبات

شارك غردفي مناسبة الإعلان عن القائمة الطويلة لجائزة البوكر هذا العام، نظرة على الجائزة خلال 8 سنوات

نسبة تمثيل النساء في الجائزة

  • كم روائية ظهرت في القوائم الطويلة؟

من بين 125 رواية ظهرت في القوائم الطويلة، كان هناك 26 رواية لكاتبات، أي بنسبة 20.8 % لا أكثر. غير أن عدد الكاتبات اللواتي وصلن إلى القوائم هو 21، فقد ظهرت خمسمنهن مرتين هنّ إنعام كجه جي، علوية صبح، رينيه الحايك، مها حسن، جنى حسن.

ظهرت هذه الكاتبات في القوائم الطويلة بمعدل كاتبتين كل عام، عدا عام 2012 (كاتبة واحدة) وعام 2010 (5 كاتبات)، وعام 2011 (7 كاتبات)، وعام 2015 (5 كاتبات). وكانت جنسيات الكاتبات من سبع بلدان: السعودية 3، العراق 3، سوريا 4، فلسطين 1، لبنان 6، ليبيا 1، ومصر 3.

  • كم كاتبة ظهرت في القوائم القصيرة؟

من بين 48 رواية ظهرت في القوائم القصيرة كان هناك 9 روايات لكاتبات، أي بنسبة 18.75%. وعدد الكاتبات اللواتي وصلن إلى القائمة القصيرة هو 7، إذ وصلت كل من العراقية إنعام كجه جي، واللبنانية جنى حسن مرتين إلى القائمة.

وكانت تظهر كل عام روائية واحدة في القائمة القصيرة، ما عدا عام 2012 (لم تظهر أي كاتبة)، وعام 2011 و2015 (وصلت كاتبتان). وكانت جنسيات الكاتبات من أربع بلدان هيسورية 1، السعودية 1، العراق 1، لبنان 2 ومصر 2.

  • كم كاتبة فازت بجائزة البوكر حتى الآن؟

من بين تسع روايات فازت بالجائزة، حازت رواية واحدة هي "طوق الحمام" للسعودية رجاء عالم على الجائزة عام 2011، ولكن مناصفة مع المغربي محمد الأشعري. وبذلك تكون نسبة فوز الروائيات 11 %.

نسبة تمثيل البلدان في الجائزة

  • ما هي أكثر البلدان التي وصلت إلى القوائم الطويلة لجائزة البوكر؟ وما هي أقل البلدان؟

من بين 22 بلداً عربياً، ظهرت في قوائم جائزة "البوكر" خلال ثماني سنوات روايات من 15 بلداً. البلد الأكثر ظهوراً في القوائم الطويلة هو مصر، إذ ظهر على مدى 8 سنوات 27مرة، يليه لبنان الذي ظهر 23 مرة، ثم فلسطين 12 مرة، فالعراق وسورية 11 مرة لكل منهما، فالمغرب 9 مرات، ثم السعودية 7 مرات، ثم الجزائر 6 مرات، في حين ظهرت كل من اليمن، تونس 4 مرات، ليبيا 3 مرات، وكان نصيب السودان والكويت 3 مرات، والأردن وسلطنة عمان مرة واحدة. لم تظهر أي رواية لموريتانيا، والصومال، وجيبوتي، وجزر القمر، وقطر، والإمارات، والبحرين.

  • ما هي أكثر البلدان التي وصلت إلى القوائم القصيرة لجائزة البوكر؟ وما هي أقل البلدان؟

ظهرت في القوائم القصيرة روايات من 12 بلداً. البلد الأكثر ظهوراً في القوائم القصيرة هو مصر (12 مرة)، يليه لبنان (7 مرات)، ثم المغرب (5 مرات)، والعراق وتونس وفلسطين، وسوريا (4 مرات)، ثم السعودية (3 مرات)، والسودان (مرتين)، ثم الأردن، والجزائر، والكويت (مرة واحدة).

  • ما هي جنسيات الروائيين الذين فازوا بالبوكر؟

مصريّان هما بهاء طاهر عن رواية "واحة الغروب" في دورة البوكر الأولى 2008، ويوسف زيدان عن رواية "عزازيل" في دورة البوكر الثانية 2009. سعوديان هما عبده خال عن رواية "ترمي بشرر" في دورة البوكر الثالثة 2010، ورجاء عالم عن رواية "طوق الحمام" في دورة البوكر الرابعة 2011. مغربي واحد هو محمد الأشعري عن رواية "القوس والفراشة" في دورة البوكر الرابعة 2011. لبناني واحد هو ربيع جابر عن رواية "دروز بلغراد" في دورة البوكر الخامسة 2012. كويتي واحد هو سعود السنعوسي عن رواية "ساق البامبو" في دورة البوكر السادسة 2013. عراقي واحد هو أحمد سعداوي عن رواية "فرانكشتاين في بغداد" في دورة البوكر السابعة 2014. تونسي واحد هو شكري المبخوت عن رواية "الطلياني" في دورة البوكر الثامنة 2015.

تكرار ظهور الروائيين في القوائم

  • من هم الروائيون الذين ظهروا أكثر من مرة في القوائم الطويلة للجائزة؟

77 روائياً ظهروا لمرة واحدة. 20 ظهروا مرتين، هم الحبيب السالمي (تونس)، الياس خوري (لبنان)، أنطوان الدويهي (لبنان)، إبراهيم الكوني (ليبيا)، إبراهيم عبد المجيد (مصر)، إنعام كجه جي (العراق)، أمير تاج السر (السودان)، بنسالم حميش (المغرب)، جنى الحسن (لبنان)، خالد خليفة (سوريا)، رينيه الحايك (لبنان)، عز الدين شكري فشير (مصر)، علوية صبح (لبنان)، علي المقري (اليمن)، علي بدر (العراق)، فواز حداد (سوريا)، محسن الرملي (العراق)، مها حسن (سوريا)، ويوسف زيدان (مصر). ثلاث روائيين ظهروا 3 مرات هم: واسيني الأعرج (الجزائر) وإبراهيم نصر الله (فلسطين)، وجبور الدويهي (لبنان).

يبقى الروائي الأكثر ظهوراً هو ربيع جابر الذي ظهر أربع مرات في القوائم الطويلة، وصل منها مرتين إلى القائمة القصيرة، وفاز مرة بالجائزة. وبذلك تكون النسبة الأكثر للتكرارات من نصيب لبنان (7 روائيين)، تليها مصر والعراق وسورية (4 روائيين).

  • من هم الروائيون الذين ظهروا أكثر من مرة في القوائم القصيرة للجائزة؟

هناك روائيون ظهروا مرتين في القائمة القصيرة: خالد خليفة، إنعام كجه جي، الحبيب السالمي، جبور الدويهي، جنى الحسن، وربيع جابر. وهناك من ظهر مرتين في القائمة الطويلة لكنه لم يصل إلا مرة واحدة للقائمة القصيرة: أمير تاج السر، فواز حداد، عز الدين شكري فشير، بنسالم حميش، يوسف زيدان. وهناك من ظهر 3 مرات في القائمة الطويلة وظهر مرة واحدة في القائمة القصيرة: إبراهيم نصر الله. بذلك فإن النسبة الأكثر للتكرارات في القائمة القصيرة كانت من نصيب: لبنان (3 روائيين)، ومرة واحدة فقط لكل من سوريا، والعراق، وتونس.

  • هل هناك روائي فاز أكثر من مرة بالجائزة؟

حتى الآن لم يفز أي روائي مرتين بالجائزة.

دور النشر وقوائم البوكر

  • ما هي أكثر دور النشر التي وصلت إلى القوائم الطويلة لجائزة "البوكر"؟ وفي أي بلدان هذه الدور؟

125 رواية ظهرت حتى الآن كانت من نشر 38 دار للنشر من بين كل دور النشر في العالم العربي. وكان التوزع الجغرافي لهذه الدور كالآتي: الجزائر، اليمن، تونس، قطر (دار واحدة)، الإمارات وسوريا والمغرب (داران)، الأردن (4 دور)، مصر (9 دور) ولبنان (15 داراً).

كان من بين هذه الدور 20 دار نشر ظهرت مرة واحدة، و11 ظهرت بين مرتين وخمس مرات، بينما حصلت سبع دور على أكثر من نصف الترشيحات خلال ثماني سنوات، وفق التوزيع التالي: دار العين (مصر) 6 مرات، المؤسسة العربية للدراسات (لبنان) 8 مرات، دار الساقي (لبنان) 9 مرات، المركز الثقافي العربي (لبنان-المغرب) 11 مرة، دار الشروق (مصر) 9 مرات، الدار العربية للعلوم (لبنان) 10 مرات ودار الآداب (لبنان) 13 مرة.

إذا ما عرفنا أنه يحق لكل دار ترشيح ثلاث روايات فقط كل عام، لا يحتسب منها ترشيح روائي سبق أن وصل إلى القائمة القصيرة في إحدى الدورات، فهذا يقودنا إلى بعض التساؤلات التي ينبغي الإجابة عنها. على افتراض أن 50 داراً للنشر تقدّمت للجائزة كحد أدنى سنوياً (بعض الدور ترشح رواية واحدة أو اثنتين) فلماذا هذا التمثيل الخجول لهذه الدور في قوائم البوكر؟ هل ما تنشره هذه الدور ضعيف فعلاً؟ ولماذا تعلن الجائزة عدد الروايات المرشحة، لكنها تتكتم على أسمائها؟

  • ما هي أكثر دور النشر التي وصلت إلى القوائم القصيرة لجائزة "البوكر"؟ وفي أي بلدان هذه الدور؟

48 رواية ظهرت في القوائم القصيرة حتى الآن، كانت من نشر 24 دار نشر. من بينها 14 داراً ظهرت مرة واحدة، و4 دور ظهرت مرتين. وكانت أغلب الترشيحات من نصيب ست دور، هي الدار العربية للعلوم، منشورات الجمل (3 مرات)، المركز الثقافي العربي، دار الآداب، دار العين، دار الشروق المصرية (5 مرات).

وكان التوزيع الجغرافي لهذه الدور: الإمارات، الجزائر، تونس، سوريا، قطر، المغرب (دار واحدة)، الأردن (دراين)، لبنان (11 دار)، مصر (5 دور).

  • ما هي أكثر دور النشر التي فازت بجائزة البوكر؟ وفي أي بلدان؟

دار التنوير (مرة واحدة: الطلياني)، الدار العربية للعلوم (مرة واحدة: ساق البامبو)، منشورات الجمل (مرتان: فرانكشتاين في بغداد - ترمي بشرر)، دار الشروق (مرتان: واحة الغروب - عزازيل)، والمركز الثقافي العربي (3 مرات: القوس والفراشة - طوق الحمام - دروز بلغراد).

رصيف22

رصيف22 منبر إعلامي يخاطب 360 مليون عربي من خلال مقاربة مبتكرة للحياة اليومية. تشكّل المبادئ الديمقراطية عصب خطّه التحريري الذي يشرف عليه فريق مستقل، ناقد ولكن بشكل بنّاء، له مواقفه من شؤون المنطقة، ولكن بعيداً عن التجاذبات السياسية القائمة.

التعليقات

المقال التالي