من العشرينيات حتى اليوم كتب منعت من المكتبات السعودية

من العشرينيات حتى اليوم كتب منعت من المكتبات السعودية

يمر الكتاب السعودي بصعوبات كبيرة تبدأ من صعوبة إيجاد ناشر في الداخل، ثم البحث عن ناشر خارج البلاد، والرقابة المفروضة على دخول الكتب. لكن بعد تجاوز كل هذه المعوقات، هناك الجدل الاجتماعي الذي أثارته بعض الكتب والروايات، التي طرحت تصورات غير سائدة وأسئلة ينبغي السكوت عنها.

نستعرض بعضاً من أبرز الكتب السعودية التي أثارت جدلاً داخل المجتمع السعودي، وبعضها كان عنواناً لمنعطفات حادة في التاريخ الثقافي للملكة.

خواطر مصرحة، 1926

محمد حسن عواد

يعتبر النقاد هذا الكتاب، الذي نشر أولاً على حلقات في جريدة أم القرى في العشرينات من القرن الماضي، منعطفاً مبكراً نحو الحداثة، ويحمل قيمة أدبية وفكرية وتاريخية. تضمن الكتاب مقالات حول الأدب ورؤى حول الشعر، والمرأة وتجديد الخطاب الديني. ويشير الشاعر خالد قماش في صحيفة مكة، إلى أنه أثار جدلاً، خصوصاً بعدما أصدر يوسف ياسين كتاباً في الرد عليه، اعتبر أول كتب المعارك الأدبية حول الحداثة الفكرية في المملكة.

حتى لاتكون فتنة، 1990

غازي القصيبي

أهمية هذا الكتاب أنه يحتوي على مكاشفات مع رموز التيار الديني في السعودية، أثناء وبعد حرب الخليج، ومن خلال رد الدكتور غازي القصيبي الجدلي، وليس من موقعه كوزير ودبلوماسي على اتهاماتهم له، وعلى موقفهم في حرب الخليج، جاء الكتاب ليناقش بهدوء بعض تلك الأفكار ويسائلها بطريقتي الحجة والنقد. منع الكتاب حينذاك، لكنه وجد صدى كبيراً بين مؤيد ومعارض.

أقوال جاهزة

شارك غردالحداثة المحظورة: كتب سعودية كانت عناوين لمعارك ثقافية

حكاية الحداثة، 2004

عبدالله الغذامي

يقرأ الغذامي نشأة الحداثة الأدبية وغيرها في السعودية، وما تبعها من تحديات وصعوبات، وكتب مناوئة للإبداع في مجتمع محافظ. وجاء الكتاب كسيرة حداثية شخصية يقدمها الغذامي من منظوره الخاص، متجاهلاً الكثير من فصول الحكاية، ما جعل الكثيرين من الحداثيين يقللون من قيمته الفكرية، وحدا بعضهم على تسميته "حكاية حداثة الغذامي". لكن أهمية الكتاب تأتي في كونه جاء بعد مرحلة الصعوبات الأولى، متسائلاً ومتضمناً ما يكشف عنه للمرة الأولى، ولكونه يقدم خطاباً متزناً من ناقد معروف بعيداً عن الكتب التي ظهرت آنذاك، التي تضمنت تكفيراً لرموز الحداثة في السعودية والبلدان العربية. كتب الغذامي مثل "النقد الثقافي" و"الخطيئة والتكفير" أيضاً لا تقل أهمية عن حكاية الحداثة.

بنات الرياض، 2007

رجاء الصانع

بالرغم من أن هذه الرواية في نظر كثير من النقاد والقراء عادية فنياً، فهي من الروايات الأكثر انتشاراً وجدلاً وقراءة. فبين عدد كبير من المقالات التي كتبت عنها في العالم العربي، وبين نسخها التي نفدت عشرات المرات، وبين مقدمة الدكتور غازي القصيبي المشجعة على الغلاف الخلفي للرواية، كانت "بنات الرياض" تتمدد وتنتشر أكثر فأكثر. يرى النقاد أن هذه الرواية فتحت نافذة جديدة وواسعة رغم عاديتها، وأنها تشكل علامة في بدء الطفرة الروائية السعودية الشهيرة، وأن موضوعها، فضلاً عن عنوانها، كان عاملاً مهماً في انتشارها. إذ تكشف الصانع فيها عن ذلك المسكوت عنه في مجتمعات النساء في الرياض وغيرها.

أطياف الأزقة المهجورة، 1996-1997-1998

تركي الحمد

ثلاثية الروائي السعودي تركي الحمد وهي: العدامة، الشميسي، والكراديب. تحكي قصة هشام العابر، الذي عاش تحولات أفضت به إلى السجن، بعد دخوله في تنظيمات سياسية. منعت الرواية من التداول في السعودية آنذاك، بسبب رأي البعض بأنها تتجاوز الخطوط الحمراء، خصوصاً على المستوى السياسي. ويعود جزء من أهميتها في تناول الحراك اليساري والهم السياسي والوضع الاجتماعي، في ثلاث مدن مركزية.

الكتابة خارج الأقواس، 1986

سعيد السريحي

دراسات نقدية في تجارب الشعر والقصة صدرت مع بدء ظهور الحداثة الأدبية، وقدمت وعياً نقدياً مغايراً للنقد النمطي والسائد في هذا الحقل آنذاك. كما صاغت منهج السريحي النقدي والمحدد الملامح. إلا أنها لم تنج من التأويلات لبعض ما جاء فيها، فاعتبرها البعض تجاوزات تطور معها الأمر إلى مهاجمة الكاتب في مقالات وكتب معارضة للحداثة، ولكن عبر منظور موجه وإيديولوجي ضد مشروع الحداثة السعودي.

حوار على اليوتيوب مع الدكتور سعيد السريحي.

التعليقات

المقال التالي