أبرز المخرجين السينمائيين في الإمارات

أبرز المخرجين السينمائيين في الإمارات

المخرجون والأفلام والسينما ليسوا مصطلحات غريبة عن الساحة الإماراتية، بل هم ركيزة في بلد بات يولي أهمية كبيرة للفن السابع، من خلال تنظيم عدد من المهرجانات والحملات والمبادرات لدعم صناعة الأفلام العربية والخليجية والإماراتية.

لم يكن هذا الاهتمام بالسينما حديثاً، فقد احتضنت الإمارات أول دار سينما في "القاعدة البريطانية في الشارقة" عام 1945، وأول تجربة سينمائية إماراتية كانت من توقيع المخرج علي العبدول، بفيلم عابر سبيل عام 1989، الذي كان أول فيلم روائي وما زال يُعدّ بداية تاريخ السينما الإماراتية.

أقوال جاهزة

شارك غردالسينما الإماراتية اليوم عبر أبرز مخرجيها

تغصّ الساحة السينمائية الإماراتية بعدد من الأسماء التي صنعت أفلاماً طويلة أو قصيرة، روائية أو وثائقية. اخترنا لكم بعض هؤلاء المخرجين الإماراتيين الذين يعكسون المواهب المحلية.

نيالة الخاجة

يبقى هذا الاسم محفوراً في ذهن الكثير من الإماراتيين، كونها أول إمارتية خاضت مجال صناعة الأفلام في الوثائقي اكتشاف دبي عام 2004، الذي يروي قصة دبي بعينيْ مخرج غربي يزورها للمرة الأولى. وتابعت الخاجة مسيرتها في السينما، لتتميّز أفلامها بمعالجة المواضيع الإنسانية والاجتماعية المثيرة للجدل، من دون أن يوقفها حاجز الخوف أو الرقابة.

اشتهرت بأفلامها القصيرة، فأطلّـت عام 2006 بفيلم عربانه الذي يتناول موضوع اهتمام ومراقبة الأهل لأولادهم. ثم تطرقت لموضوع الحب بين المراهقين بفيلم قصير مرة عام 2009. أما فيلمها القصير ملل عام 2010 فحصد جوائز عدة منها جائزة أفضل سيناريو في مهرجان الخليج السينمائي عام 2010، والمركز الأول في مسابقة المهر الإماراتي في العام نفسه ضمن مهرجان دبي السينمائي الدولي، ونافس في قسم الأفلام القصيرة في مهرجان تريبيكا السينمائي في نيويورك عام 2011. يعالج الفيلم قضية الزواج المدبّر والحياة الزوجية من خلال قصة زوجين إماراتيين يمضيان شهر العسل في منطقة كيرالا الهندية.

وفي السنوات الأخيرة، واصلت الخاجة إخراج وإنتاج الأفلام، منها: ثلاثة، والجارة عام 2013، وقد حصلت على جوائز عدة مثل: إماراتيات العام عام 2005، أفضل مخرجة إماراتية في مهرجان دبي عام 2007،  وجائزة المجلس الثقافي البريطاني عام 2010.

مقالات أخرى

أفضل 5 أفلام روائية عربية أنتجت العام الماضي

تحبون السينما؟ إليكم أبرز المواقع السينمائية العربية

عام 2002 أطلقت شركتها الخاصة D-Seven المتخصصة بالإعلانات التجارية والأفلام الوثائقية والروائية المستقلة، كما أسست نادي The Scene Club، الذي يعرض أفلاماً عالمية لا تُعرض عادة في صالات السينما الإماراتية التقليدية، بالاضافة إلى أنها لا تخضع للرقابة، وتُشكّل فسحة لكل عشّاق السينما الذين كانت غالبيتهم من المقيمين الأجانب. لكن الخاجة تؤكد أن هدفها جذب المزيد من الإماراتيين لحضور أفلام ليست بالضرورة ذات شعبية عالية Blockbusters.

علي مصطفى

يعدّ مصطفى الذي يحمل الجنسيتين الإماراتية والبريطانية من المخرجين الإماراتيين الرائدين الذين مهّدوا الطريق لصناعة الأفلام الإماراتية. فحقّق أول نجاح له مع فيلم دار الحي City Of Life عام 2009 الذي عُدّ أول فيلم إماراتي بهذا الإنتاج الضخم، وقد ضمّ العديد من الممثلين الإماراتيين والأجانب، وأثار ضجة كبيرة لدى شريحة واسعة من الإماراتيين، الذين رأوا أنه ينتقد طريقة عيش الشباب الإماراتي. وفاز الفيلم بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان الخليج السينمائي عام 2010. كما حصل مصطفى على جائزة "أفضل مخرج إماراتي" في مهرجان دبي عام 2007، عن فيلمه القصير تحت الشمس، الذي عُرض أيضاً في عدد من المهرجانات الدولية. في حين منحته مجلة Digital Studio جائزة "مخرج العام الشاب" عام 2010.

في جعبته، من الأفلام القصيرة والطويلة مثل "لا تحكم على موضوع من خلال صورة"، و"بكرا". وقد لاقى فيلمه الأخير عام 2014 إقبالاً كبيراً، ويدور حول رحلة يقوم بها 3 أصدقاء من 3 جنسيات عربية من أبوظبي إلى بيروت في ذكرى صديقهم المتوفّى.

لا يقتصر حلم مصطفى على الفن السابع، وقد أسّس عام 2006 شركته الخاصة للإنتاج، إلا أنه عمل على العديد من الإعلانات، بالإضافة إلى أول مسلسل على الانترنت من نوعه حول علامة Range Rover التجارية عام 2011. 

نجوم الغانم

بعد أن بدأت مسيرتها المهنية في مجال الصحافة، أرادت الغانم أن تذهب أبعد من ذلك، فدرست في جامعة أوهايو الأمريكية الإخراج والإنتاج التلفزيوني، لتتوّج دراساتها بماجستير في الإنتاج السينمائي من جامعة غريفيث الأسترالية. لم تكتف نجوم بعالم السينما، فاشتهرت أيضاً بكونها شاعرة نشرت عدداً من الدواوين التي منحتها مكانة مهمة في فضاء الشعر، كإحدى أبرز الشاعرات الخليجيات في حقبة الثمانينيات.

تملك الغانم في رصيدها ثمانية أفلام، حملت بصمتها كمخرجة ومنتجة، وساهمت في فوزها بالعديد من الجوائز. فنال الوثائقي "حمامة" عام 2010 جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان الخليج السينمائي عام 2011، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان دبي السينمائي الدولي عام 2010. وحصد فيلمها "الأمل" الجائزة الأولى في المهر الإماراتي خلال مهرجان دبي السينمائي عام 2011. أما الجائزة الأخيرة التي حصلت عليها الغانم، فكانت عن فيلمها الأخير "سماء قريبة"، وهي جائزة المهر الطويل عام 2014 عن أفضل فيلم غير روائي ضمن مهرجان دبي أيضاً. موضوع الفيلم كان مثيراً للاهتمام، إذ تناول مواجهة فاطمة الهالمي، وهي أول مالكة إبل إماراتية تحديات جمة، حين قرّرت دخول مسابقات "مزاينة الإبل" والمزاد الخاص بالإبل في أبوظبي، وهي نشاطات طالما كانت حكراً على الرجل الإماراتي.

خالد المحمود

ولد عام 1976 في أبوظبي، وتابع دراسته في جامعة دنفر في الولايات المتحدة. بإخراج وإنتاج العديد من الأفلام القصيرة، بالإضافة إلى التمثيل في عدد من الأفلام، وهو من المساهمين في البرمجة في مهرجان دبي السينمائي الدولي. أبرز أفلامه "سبيل" يروي قصة صبيَين من إمارة رأس الخيمة يبيعان الخضر لتأمين الدواء لجدتهما. وقد حصد الفيلم الجائزة الأولى في مهرجان الخليج السينمائي في دورته الرابعة، والجائزة الثانية في مسابقة المهر الإماراتي في مهرجان دبي السينمائي الدولي عام 2010، بالإضافة إلى عرضه في مهرجان لوكارنو السينمائي، وفوزه بجائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان نيويورك للأفلام الأوروبية والآسيوية عام 2010.

دخل المحمود قائمة "أكثر الشخصيات المؤثرة في المحيط السينمائي العربي"، التي أصدرتها مجلة Screen International إلى جانب 9 شخصيات سينمائية عربية أخرى، بفضل مساهمتهم في إنجاز أفلام لامست عقول وقلوب المشاهدين خلال فترة زمنية وجيزة.

نواف الجناحي

 كان حب السينما رفيقاً لنواف الجانحي منذ الصغر، هو الذي ولد في أبوظبي من أب إماراتي وأم مصرية، وكان بدأ التمثيل في عمر التاسعة، لينتقل إلى الولايات المتحدة في عمر الـ19 لدراسة فنون السينما، ويعود إلى الإمارات ويخرج العديد من الأفلام. أخرج الجانحي عدداً من الأفلام القصيرة مثل: "على طريق" عام 2003، "هاجس" عام 2004، و"مرايا الصمت" عام 2006، التي عالجت كلّها مواضيع وجدانية.

كذلك كان في جعبته العديد من الأفلام الروائية الطويلة، كان أولها فيلم "الدائرة" عام 2009، تولّى فيه كتابة السيناريو والإخراج. ثم أطلّ عام 2011 بفيلمه الروائي الطويل الثاني "ظل البحر" الذي يأخذنا في رحلة لاكتشاف العادات والتقاليد والثقافة المحلية في إمارة رأس الخيمة، مع مراهقين  وسط أجواء عائلية معقّدة وقيم مُربكة.

يبقى هذا الفيلم أشهر أفلام الجانحي، بعد أن كان العرض العالمي له ضمن مهرجان أبوظبي السينمائي لعام 2011، قبل عرضه في العديد من صالات السينما في دول الخليج، ليُحقق إقبالاً جماهرياً لا مثيل له لفيلم إماراتي من قبل. ولم يحصد النجاح الشعبي فحسب، بل نال العديد من الجوائز مثل جائزة  العويس للإبداع عام 2013 (الإمارات) عن أفضل فيلم، وجائزة أحسن انطلاقة في مهرجان وهران للفيلم العربي في الجزائر في السنة نفسها. ولم يُعرض الفليم في المهرجانات العربية فقط، بل كانت له محطات عدة في عدد من المهرجانات الدولية في السويد وألمانيا وفرنسا والهند والبرازيل.

باميلا كسرواني

صحافية لبنانية عملت في مجال الصحافة المرئية والمسموعة وتعمل في الصحافة الإلكترونية بين دبي ولبنان. تحمل ماجستير في الإعلام من جامعة السوربون الفرنسية.

التعليقات

المقال التالي